“سباق المناصب”.. ضوء اخضر شيعي يمنح الكرد حرية تبادل الادوار مع السنة

بغداد – الجورنال

في ظل الصراع الانتخابي في العراق وهوس المرشحين بحصد الاصوات، تدار خلف الكواليس تحركات بين الكتل السياسية لحسم المناصب الثلاث وتقسيمها حسب المكونات، لاحداث تغيير يختلف عن الدورات السابقة بضوء اخضر شيعي يسمح باتفاق على تبادل الادوار، فيما يحتدم الصراع بين الأحزاب والكتل السياسية لتشكيل حكومة جديدة تحرص الأحزاب السياسية على أن تكون مناسبة لها والأهم من ذلك الظفر بمنصب رئيس مجلس الوزراء، أعلى المناصب الحكومية في العراق.

ويقول النائب  عن التحالف الوطني جاسم محمد جعفر، إن “هناك حراكا سياسيا يجري خلف الكواليس وداخل الاروقة السرية لمنح برهم صالح منصب رئاسة البرلمان والعرب السنة رئاسة الجمهورية”.

ويضيف البياتي، أن “حراكا سياسيا نشطا يجري داخل الاروقة السرية بين الكتل السياسية المؤمنة بالاغلبية السياسية والوطنية لايجاد تغير يتفق عليه الاطراف المشاركة في إدارة الدولة العراقية”، مبينا أن “الاتفاق يتضمن ترشيح احد المرشحين الكرد لتسلم رئاسة مجلس النواب ووضع احد المرشحين العرب السنة لتسلم رئاسة الجمهورية، وتحتفظ الشيعة برئاسة الوزراء”.

ولفت الى أن “كتلا سياسية كردية يرأسها برهم صالح ومعه التغيير وأطراف من الاتحاد الوطني الكردستاني يتشاورون مع الاخرين حول هذا التغيير وان يتسلم برهم صالح رئاسة البرلمان، بينما قادة من من العرب السنة يتداولون ايضا لتسليم لرئاسة الجمهورية بدلا عن رئاسة البرلمان، لما لهذا المنصب من رمزية كون العراق جزء لا يتجزأ من الدول العربية وعضو أساس في الجامعة العربية”.

ويضيف  البياتي في حديثه، أن “اصحاب حكومة الاغلبية السياسية من الشيعة لا يمانعون التغيير في الأدوار، اذا تم بتوافق داخل مجلس النواب اثناء تشكيل الحكومة القادمة ضمن مشروع حكومة الاغلبية السياسية والوطنية”.

ولم يكن حسم منصب رئيس الوزراء بعيدا عن حراك الكتل السياسية، فحزب الدعوة الطامح بالظفر بها لدورة رابعة بدأ بالتحرك مبكرا وفتح قنوات تواصل مع المحاور الدولية المؤثرة في المشهد العراقي اضافة الى استمالة الكتل السياسية التي يراها قريبة على مشروعه في النظام الجديد، فيما ترى اقطاب اخرى في التحالف الوطني بانها الاولى بالظر برئاسة الوزراء وان حزب الدعوة نال حصته طوال حكمه الـ 12 سنة الماضية.

وتقول مصادر سياسية رفيعة، إن “رئيس الحكومة المقبلة  من الصعب ان يكون لصالح حزب الدعوة، مشيراً إلى أن “مقتدى الصدر وعمار الحكيم هما الأقرب لترشيح شخصيات مهمة لقيادة البلد بدلاً من العبادي في حال لم يقدم استقالته من الحزب”.

ويرى تيار الحكمة الوطني الذي يتزعمه عمار الحكيم انه يمتلك رصيد يؤهله لتقدم مرشحين لرئاسة الوزراء.

ويقول المتحدث باسم تيار الحكمة نوفل أبو رغيف، إن “تيار الحكمة كحزب مشارك بالانتخابات المقبلة، لا يرى أياً من الوجوه الحالية ومن شاركت في إدارة العراق في المرحلة الماضية، قادرة على إدارة البلاد”.

ويؤكد ابو رغيف امتلاك تياره رصيداً يؤهله لتقديم مرشحين لرئاسة الوزراء، ولكنه لم يقدم حتى هذه اللحظة، ولا يرى أن المطروح في الأفق حتى هذه اللحظة مناسب لإدارة العراق خلال المرحلة السياسية المقبلة، والموجودون حالياً لا يمثلون خياراً جيداً له.

ولفت إلى أن “العبادي رئيس أنتجته الظروف، وإلا فإنه لم يكن من المرشحين لإدارة البلاد في المرحلة المقبلة سنستخدم لغة الأرقام في التعامل مع هذا المنصب، وسنحدد المشهد المقبل من خلال ما نحصل عليه من أصوات”.

ويبقى التنافس حول طبيعة تشكيل  الحكومة القادمة جاري وجاد داخل الأروقة السرية بين الكتل السياسية حيث هناك من يسعى لابقاء التوافق السياسي كمبدأ لادارة الدولة العراقية دون اي تغيير في الأدوار، فيما يرى  اخرون التغيير والتركيز على حكومة الاغلبية كمشروع جديد للقضاء على المحاصصة والنهوض بالواقع الخدمي.

مقالات ذات صله