زراعة صلاح الدين تحتضر أمام أنظار الحكومة

أكد عدد من المختصين بقطاع الزراعة بمحافظة صلاح الدين، أن مساحات واسعة من الأراضي الزراعية أتلفت بعد هجرة المزارعين وتعرضها للتدمير من قبل العصابات الإرهابية التي احتلتها في العاشر من حزيران عام 2014، داعين الحكومة إلى ضرورة اطلاق مبادرة بإعادة الحياة لزراعة صلاح الدين.
وقال عضو اللجنة الزراعية بمجلس محافظة صلاح الدين علي فاضل لـ(الجورنال) إن “محافظة صلاح الدين تأتي بمقدمة المحافظات الزراعية التي تنتج المحاصيل الصيفية والشتوية وقد أصيب المزارعون بإضرار وخسائر كبيرة تتطلب من الحكومة الاتحادية وضع خطة استراتيجية لتمكين المزارعين من إعادة الحياة لمزارعهم”.
وأضاف أن “مجلس المحافظة تبنى خطة لمعالجة ما تعرضت له الزراعة من نكبات إلا أن قلة التخصيصات المالية الممنوحة أدى إلى توقفها”، مطالباً وزارة الزراعة بـ”اتخاذ التدابير اللازمة لتطوير القطاع الزراعي من خلال توفير الدعم للمزارعين سواء بالأسمدة الكيمياوية أو البذور أو المبيدات وحتى المشتقات النفطية كون الزراعة تحقق مورداً اقتصادياً مهماً ولابد من الاهتمام بها لاسيما ان اغلب اهالي مناطق صلاح الدين يعتمدون في معيشتهم على الزراعة”.
من جانبه قال المزارع نزار محمد لـ(الجورنال) إن “المزارعين غير قادرين على إعادة المساحات الزراعية التي أتلفت بالإضافة إلى إقحام الأسواق بالمنتوج المستورد مما أضاف عبئاً على المزارع ليبقى منتوجه من المحاصيل الزراعية مكدساً بالأسواق بسبب ضعف الأسعار”.
بدوره قال المزارع ناظم حمود لـ(الجورنال) إن “اغلب المزارعين من أصحاب السلف الزراعية غير قادرين على تسديد ما بذمتهم من مبالغ للحكومة فالمنظومات الزراعية والبيوت البلاستيكية تعرضت للسلب وأتلفت اغلب الأراضي الزراعية والبساتين”، مضيفاً أن “اغلب المزارعين العائدين لمناطقهم لم يجدوا شيئا من الآلات الزراعية التي تقدر تكاليفها بالملايين”.
ودعا حمود رئيس مجلس الوزراء إلى “الاعتماد على الزراعة وتطويرها كونها تأتي بعد النفط من الناحية الاقتصادية”.
فيما اكد مدير دائرة الزراعة بقضاء الدجيل احمد درويش أن “المعارك التي حدثت مع العصابات الإرهابية على اطراف القضاء أدت إلى تدمير اغلب المزارع وبساتين العنب التي تحولت إلى سواتر ترابية وساحات قتال وبعضها لازالت تحتوي على الألغام والعبوات الناسفة التي خلفها الإرهابيون”، مبيناً أن “هذه تشكل مساحات واسعة من مناطق شمال غرب القضاء التي تتطلب جهوداً كبيرة لإعادتها وتمكين المزارعين من مواصلة إنتاجهم الزراعي”.
من جهته، قال المهندس الزراعي احمد العجيلي إن “مناطق يثرب واطراف قضاء بلد واطراف سامراء والجزيرة تعد من اهم المناطق الزراعية التي كانت تنتج المحاصيل الزراعية ذات النوعية الجيدة”، مبيناً أن “الإرهاب دمر الأراضي الزراعية بشكل كبير لاسيما ان المزارعين لم يعودوا لها حتى الآن في ظل غياب أي دور للجهات الحكومية فيما يخص تهيئتها لعودة المواطنين”.
وأكد أن “الأزمة الأمنية ودخول عصابات داعش الإرهابية إلى بعض المناطق هي السبب وراء ما حصل من تدمير لمساحات زراعية واسعة بالإضافة إلى تجاهل الجهات المختصة وعدم اتباعها لأي خطط لانتشال الزراعة من حالة الاحتضار”.
بدوره، حذر رئيس اتحاد الجمعيات الفلاحية بمناطق جنوب تكريت هاشم حمزة من استمرار حالة اللامبالاة التي تنتهجها الحكومة الاتحادية ووزارة الزراعة أزاء الاضرار الكبيرة التي اصابت المزارعين بسبب الاحداث الامنية.
وقال ان “مناطق الدجيل وبلد والاسحاقي وسامراء تعاني من قلة الدعم الحكومي وتجاهل القطاع الزراعي حيث يواجه المزارع تحديات كبيرة أقعدته عن مزاولة أعماله لتبقى الأراضي الزراعية عرضة للتلف والاهمال وهذا يشكل خطرا كبيرا على حياة الأسر التي تتخذ من الزراعة مصدراً أساسياً لسد حاجتها اليومية”.

مقالات ذات صله