روسيا متفائلة بنتائج زيارة لافروف إلى قطر

موسكو ـ وكالات

أبدى نور محمد خولوف، سفير روسيا لدى قطر، تفاؤله بنتائج الزيارة الحالية لوزير الخارجية، سرغي لافروف للدوحة، سواء بالنسبة للأزمة السورية أو لجهة تعزيز العلاقات الثنائية.

ويختتم وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، جولته في دول الخليج، اليوم الأربعاء، بإجراء محادثات في الدوحة مع أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، في إطار المساعي لحلحلة الأزمة الخليجية.

ومن المقرر أن يلتقي لافروف أيضا في الدوحة مع وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الدولة لشؤون الدفاع خالد بن محمد العطية، الذي أنهى زيارة لموسكو الأسبوع الماضي فتحت آفاقا واسعة للتعاون بين البلدين.

وقال الدبلوماسي الروسي في مقابلة مع وكالة نوفوستي إن قطر “بدأت النظر إلى روسيا كصديق وشريك موثوق به، في مسائل التعاون الدولي والثنائي على حد سواء، وتعوّل على إسهام الطرف الروسي في تسوية الأزمة الدبلوماسية”.

وتابع خولوف قائلا، إن “قيادة قطر تبذل كل ما في وسعها لحل الأزمة، عن طريق الدبلوماسية، بموجب معايير القانون الدولي”، معرباً عن “أمل موسكو في أن تتوصل أطراف الأزمة الخليجية إلى اتفاق، ينسجم مع روح الحوار، المتسم بالتكافؤ، والاحترام المتبادل”، وفي ذات الوقت، أكد على “جاهزية الطرف الروسي للإسهام في إنجاز هذا الهدف”.

وكشف السفير الروسي، عن أن الدوحة مهتمة بالمشاركة في مشاريع صناعة النفط والغاز الروسية. وبالإضافة إلى ذلك، مهتمة أيضا في الاستثمار بمشاريع البنية التحتية.

وقال الدبلوماسي الروسي “نحن نعتقد أن التعاون الاستثماري بين البلدين سيتم توسيعه في المستقبل” نحو آفاق جديدة وواعدة. وأضاف قائلا إن موسكو تأمل أيضا أن توقع قريبا اتفاقا للتعاون العسكري- التقني مع قطر، علاوة على التفاوض معها حول مشاريع زراعية مشتركة. وأشار إلى أن الشركاء القطريين ” مهتمون بالمنتجات الغذائية الروسية لضمان الأمن الغذائي للبلاد”.

وأضاف خولوف قائلا، وبالإضافة إلى قضايا التعاون الاقتصادي، يناقش لافروف مع المسؤولين القطريين الوضع في سوريا والأزمة في العلاقات بين دول الخليج .

وكان السفير الروسي لدى قطر قد كشف عن رغبة الدوحة في الانضمام إلى هيكلية محادثات أستانا حول سوريا. ولفت إلى أن موسكو ترحب بكل المبادرات الرامية إلى تخفيف حدة التوتر في سوريا.

ووفقا للدبلوماسي، كان لروسيا مع قطر “حوار وثيق حول الموضوع السوري” ، لأن للدوحة تأثير سياسي قوي على المعارضة السورية، وخاصة ما يسمى ب “المعارضة المعتدلة”.

ويشير الخبراء إلى أن روسيا وقطر قد تتمكنا من التفاهم حول إنشاء منطقة جديدة لخفض التوتر خصوصا في منطقة إدلب.
وقال الأكاديمي والمحلل السياسي الكويتي عايد المناع، أن روسيا أقرب إلى دول الخليج من الناحية السياسية، وهي مطّلعة على المنطقة وتريد استقرارها.

أما أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة قطر الدكتور ماجد الأنصاري فاعتبر أن الارتباك الأميركي تجاه الأزمة، فتح الباب أمام روسيا لفرض حالة جديدة في الواقع الجيوستراتيجي، وهي تعلم أنها اليوم أمام فرصة تاريخية .

مقالات ذات صله