رمضان في العراق..طقوس دينية خاصة واجواء روحانية تتجدد كل عام

بغداد – الجورنال

في شهر رمضان المبارك تختلف الطقوس عن باقي اشهر السنة ففيه ترتفع الايدي موحدة الى الباري عز وجل داعية بالمغفرة والرحمة وترجع القلوب صاغرة الى الله مستغفرة مع سماع صوت مدفع الافطار.

ويحرص الصائمون على التمسك بسنة الإسلام الحنيف بتناول حبات التمر واللبن عند افطارهم.

ويمارس العراقيون بعد الافطار طقوس عده اهمها هو اداء صلاة التراويح في المساجد ويكثر الاقبال على مرقدي الشيخ عبد القادر الكيلاني وابو حنيفة النعمان وبعدها ,يتبادل الجيران الاطعمة وهذه العادة تتعدى الى وقت السحور .

ويحرص العراقيون على اللقاءات الاجتماعية العائلية أو جلسات خارج نطاق العائلة وفي كلتا الحالتين فان اطباق الحلويات تكون حاضرة مثل الكنافة او الزلابية والبقلاوة او الدهينة او المحلبي فيما تعقبها العودة لذكريات الماضي وحكايات الآباء والأجداد التي تقص جانبا من تراثهم الاجتماعي.

ويتمسك العراقيون في شهر رمضان بعادات وقيم أصيلة مستوحاة من الإسلام تتمثل بكثرة الزيارات بين العائلات وزيادة صلة الأرحام وزيارة المرضى وتقديم المساعدات للمحتاجين، فيما تشكل مسألة تبادل الأطعمة بين العائلات قبل الفطور بوقت قصير نكهة خاصة لهذا الشهر الفضيل.

في وقت السحور حيث هناك اشخاص مسؤولون يقومون بايقاظ الصائمين يدعى (المسحرجي ) ولكل منطقة او حي (مسحرجي ) الخاص بها حيث يتجول ليلا هذه العادة وجدت في بغداد منذ زمن العباسيين بعد ذلك في صباح العيد يتجول ابو الطبل على المنازل لتقديم التهاني وتلقي المكافأة (العيدية)جزاء خدمتهم في شهر رمضان .

وتتبع بعض العوائل في شهر رمضان سلوكيات عديدة، وكأن هذا الشهر هو ليس للعبادة وتقرب إلى الله عز وجل، بل للموائد والاسراف في تناول الطعام، فالسلوك الغذائي الخاطئ يجعل أغلب الاسر تستعد له بشراء المزيد من الاغذية والفائضة عن حاجتها اليومية وتحمل نفسها من خلال هذه التصرفات غير المدروسة عبئاً مادياً كبيراً بغية توفير هذه الاحتياجات الغذائية وحتى التجار أصيبوا بهذه الحالة عندما قاموا بتوفير كميات كبيرة مضاعفة عن بقية الايام العادية، وكأن الصائم يحتاج الى غذاء أكثر في شهر رمضان، ولكنه في حقيقة الامر يحتاج الى كمية قليلة من الغذاء، خاصة من المواد النشوية والدهنية، لان حركته وجهده المبذول يكون حينها أقل، لذلك وجب على جميع الاسر أن تقوم بتقليل مصروفاتها على الاطعمة وتجعل من هذا الشهر الفضيل، شهراً للعبادة وطلب المغفرة ومساعدة الفقراء وعمل كل الحسنات التي تقربهم من الخالق عز وجل .

ويتميز جو العراق وخصوصا في فصل الصيف بارتفاع درجات الحرارة ,وتزامن شهر رمضان في الثلاث سنوات الماضية في فصل الصيف الذي يعاني منه الصائم من العطش الشديد لارتفاع درجات الحرارة .

وتختلف عدد ساعات صيام شهر رمضان حول العالم، بسبب تفاوت ساعات النهار وتباينها بحسب الموقع الجغرافي على الكرة الأرضية.

ففي العراق يصوم المسلمون 16 ساعة و5 دقائق وهناك فرق قليل بين المحافظات في موعد الافطار يترواح مابين ثلاث الى سبع دقائق.

وسيكون معدل الصيام لهذا العام 2016 في المنطقة العربية 15 ساعة تقريباً، وستكون أقلها في أستراليا حيث سيصوم المسلمون 9 ساعات فقط في اليوم، وأكثرها مدينة مورمانسك بروسيا التي تصل فيها ساعات الصيام لـ 24 ساعة كاملة لعدم غياب الشمس، إلا أن العلماء أفتوا بساعتين للإفطار هناك، تليها الدنمارك والنرويج بـ 21 ساعة.

مقالات ذات صله