رغم وجود ” الجم ” … المرأة الرياضية وسط مضايقات المجتمع و عاداته

بغداد _ فاطمة عدنان

من المتعارف عليه أن الرياضة بجميع اصنافها لها فؤائد كثيرة سواء كانت صحية ام بدنية وحتى شائع على انها وقاية من الامراض , لكن مانفقده اليوم في العراق واغلب المجتمعات العربية البرامج التوعوية للرياضية وانواعها وتاثيرها الإيجابي على حياتنا , ولاننكر في الأوانة الأخيرة نلاحظ انتشار النوادي الرياضية النسوية لكنها لم تصل الى المستوى المطلوب من التوعية فنحن بحاجة الى ممارسة رياضية المشي في الشوارع من دون وجود أي مضايقات قد تتعرض لها المرأة.

تقول هبة ماجد , أن الهوايات الرياضية والميول الرياضية موجود لدى الكثير من الفتيات وربما قد يكون البعض منهن قد وهبها الله التميز في إحداها ولكن العادات والقيود الاجتماعية قد تكون عائق كبير للوصول للهدف فثقافة الرياضة النسائية لم تصل للكثيرين بسبب ثقافة العيب والتحفظ وأحيانا لبعض المعتقدات بأن الرياضة تضر بالمرأه من الناحية الجسمية والنفسية، فالمجتمع قبل فتره كانت نظرتهم سلبيه تجاه ذلك وذلك يعود الى اعتقادهم بأنها تسبب الكثير من المشاكل الجسدية وأيضا قد تكون سبباً في تلقي اللوم من المجتمع والناس ولازال هناك الكثير من الأسر تعتبر الرياضة ممنوعة على الفتاه، فبات هذا سبباً وراء عدم تقدم بعض الفتيات لها واقتصر ذلك على بعض الهوايات الشخصية التي تزاولها الفتاه في منزلها أو مع زميلاتها.

من جهتها توضح جنى راشد الأخصائية مدى أهميه الرياضة للمراه قائله: فوائد الرياضة للمرأة التخلص من الوزن الزائد والقضاء على الترهلات، إكساب الجسم المرونة، وتقوية العضلات والعظام والمفاصل والحصول على جسم رياضيّ متناسق، ومحاربة مظاهر الشيخوخة وتَقدُم العُمُر، وتحسين الدورة الدموية، والتخلص من أمراض القلب والشرايين والأوردة، مشيرة الى ان ممارسة الرياضة ضرورية للمرأة الحامل فهي تُساعد على تسهيل عملية الولادة كما انها تفيد المرأة بعد الولادة الطبيعية أو القيصرية لشدّ منطقة البطن، وتحسين ضخ الدم، وزيادة إفراز الحليب، ممارسة الرياضة للمرأة الحامل يعمل على تقليل الإصابة بضغط الدم وسكر الحمل، ويقلّل من حدوث تسمم الحمل وزلال الحمل، كما تساعد على تحسين مزاج المرأة وتقليل الشعور بالوحدة والاكتئاب من خلال النشاط البدني، وكذلك من خلال ممارسة الرياضة في الهواء الطلق، أو في مجموعات، كما ان الرياضة ضرورية للمرأة في سن اليأس وبعد انقطاع الطمث للتخفيف من آثار انقطاعها السلبية من ناحية جسدية ونفسية، اضافة الى ان ممارسة الرياضة للمرأة في فترة الحيض تساعد على نزول الدم والتخلص من آلام الظهر، وتعمل على تحسن مزاج ونفسية المرأة.

من جهتها تؤكد رند بدوي -أخصائية التغذية- إلى حاجه المجتمع النسائي للرياضة لأن النساء أكثر بدانة من الرجال وأكثر عرضه للاصابه بالسرطان الثدي بسبب السمنة الرياضة تساهم في انخفاض الوزن ولها أيضا تأثير على الإمراض فهي تقلل من ارتفاع السكر بالدم عند مرضى السكري وتأثر على ضغط الدم وتساهم في انخفاض الوزن وتساهم في التخلص من الكأبة والتوتر وتساهم في الحفاظ على صحة الرئتين الرياضة ليست حركه عضلات وحسب الرياضة حركه الرياضة تساعد في تحسين أداء الدماغ ونشاطه وصحته بسبب دفع الدم إليه بشكل كبير أغلب النساء اللاتي يعانون من البدانة ترافقهم مشاكل في الركبتين وذلك لقلة النشاط البدني أيضا ننوه مدى أهميه الوجبات الصحية المتكاملة والتي بدورها تساعد في إنقاص الوزن بشكل طبيعي وتمد الجسم بالاحتياجات الغذائية ويحافظ على صحتنا ويساهم في التخلص من السموم المتراكمة على الكبد والقولون والكلى ويجدد الخلايا ويحميها.

تقول اسراء محمد – نظرا لعدم تمكن البعض من مزاوله بعض انشتطها بحريه تامة أتتني فكره عمل نادي رياضي يستقبل السيدات والفتيات وتوفير لهن الأجواء الرياضية التي يرغبن في التواجد من خلالها وأيضا حرصت على وجود مدربات يقدمن التدريبات والمساعدات الرياضية ولاحظت أن الإقبال عليه شديد وخاصة من الفتيات مما شجعني للتقدم وفتح عده صالات رياضيه.

وتضيف هدى جبار بقولها امتلك مشغل خاص بالسيدات وفتحت جزء صغير منه وخصصته كنادي رياضي يهتم بجسم المراه ورشاقتها من خلال التدريبات الرياضية والحمية الرياضية التي يقدمها النادي وقد لقيت هذه الخطوة استحسانهم وإقبالا كبيرا من السيدات.

كما أوضح أحمد رائد، أنَّه لا مانع من ذلك في اطار الترتيبات اللازمة، التي تحفظ كرامة المرأة وتمنع الاختلاط بها، ولا نرى أي مانع أن تمارس المرأة الرياضة، خاصة في المدارس والجامعات، وأن تخصص مواد وكتب توضح مدى أهميَّة ممارسة الرياضة للنساء في ظل انتشار بعض الأمراض مثل السمنة والسكري والقلب والضغط.

أما سيف علي فأوضح أنَّ الرياضة النسائيَّة لا بد منها، بل أصبحت ضرورة حتميَّة في الوقت الحالي، لقلة النوادي المخصصة لهنَّ، والتي قد لا تتوفر في بعض المدن والمناطق، بحجة أنَّ ممارسة المرأة للرياضة يعدُّ عيباً.

مضيفاً أنَّ ممارسة الرياضة تزيل الاكتئاب والأمراض الأخرى، ولها فوائد كثيرة ولا مانع من انشاء نواديٍ لكرة القدم والسباحة وغيرهما.

وتحدثت رونق حسين , أنَّ الرياضة ستفتح الباب على مصراعيه أمام المرأة للإبداع والتفوق في هذا المجال، الذي ظل لسنوات طويلة حكراً على الرجال فقط، بشرط ألا يكون هناك اي خرق أو تجاوز للقيم المجتمعيَّة، كما أنَّ الرياضة تعتبر مهمَّة جداً للمرأة، التي ظلت لسنوات طويلة أسيرة للأمراض المزمنة والسمنة المفرطة لقلة حركتها، وعدم توفر الأماكن المخصصة لها لممارستها، إلى جانب أنَّ ممارسة الرياضة بالنسبة للمرأة قديمة وليست وليدة اليوم، إذ كانت النساء في عصر ما قبل وبعد الإسلام تشارك في ركوب الخيل ورمي الرمح والعدو ما يعني أنَّه لا يوجد ما يمنع ذلك، وسينصب ذلك في خلق فرص للمرأة، وتحقيق المشاركة الواسعة، وليس خلق صراعات ثقافيَّة، خصوصاً أنَّ هناك كوادر بإمكانها المساهمة في البدء بتنفيذ البرامج الرياضيَّة في المدارس والجامعات والمراكز والأندية.

وأوضح محمد باقر أنَّ الرياضة النسائيَّة لا عيب فيها، لكن شريحة من المجتمع بنظرتها الضيقة هي من جعلت ممارستها عيباً، رغم أنَّها حق للمرأة. مضيفاً أنَّ انشاء نوادٍ نسائيَّة سيوفر بيئة عمل مميزة للباحثات عن العمل، والقضاء على أوقات الفراغ التي تشغل بال كثير من الأسر.

والمخلص أن أسباب تراجع الرياضة النسوية في التقاليد الاجتماعية وعدم مد جسور الثقة بين الأهل والمدربين.

كما نأمل أن تحظى الرياضة النسوية بالدعم الكامل والاهتمام الحكومي المطلوب، مثلما يتم دعم بقية الأنشطة الرياضية، وتجاوز “التراجع المخيف” الذي شهدته في الآونة الأخيرة .

مقالات ذات صله