رخاوة أوباما||صالح الحمداني

 

كان غلطان الخال أبو محمد، حين وصف الرئيس الأمريكي باراك أوباما بأنه:  “إفكاكه”، وبأن “رخاوته، راح تخلي كلمن يمشي على خر إذنه”!  فعلا ما كان غلطان، ففي هذا الأسبوع طرحت مجلة “ناشيونال إنترست” الأمريكية هذه القضية، فـ”رخاوة” الرئيس أوباما في التعامل مع “الخصوم”، واتباع سياسة خارجية تبتعد عن المواجهة، بعد ما ورط نفسه بحملته الانتخابية الأولى بتعهدات “انسحابية” حولت الولايات المتحدة الى متفرج، بعد أن كانت تقود العالم بلا منازع. العالم – بحسب ناشيونال إنترست – “بات أكثر خطورة مما كان عليه قبل تولي أوباما السلطة، حيث انتشر الارهاب الدولي بشكل دراماتيكي، وبات الشرق الأوسط ساحة حرب وعدم استقرار، وعوضا عن إنهائها، ما زالت حربا العراق وأفغانستان مشتعلتين، وفي حالة العراق، ساءت الاوضاع عما كانت عليه عند وصول أوباما إلى البيت الأبيض في عام ٢٠٠٩”! طبعا، ما أريد أصير بصف خالي أبو محمد ضد أوباما، لكن الحقيقة أن في عهد إدارة الأخير، أصبح الارهاب أكثر قوة وشراسة ومسكا للأرض، وبالطبع أمست روسيا والصين وإيران أكثر قوة وتهديدا! أعتقد – شأن الكثيرين – بأن الديمقراطيين إذا استمروا في الحكم لدورة ثالثة فإن دور الولايات المتحدة سيضعف أكثر وأكثر في العالم أجمع، فالمهادنة والتفاهم التي يعتقد السيد أوباما – وكذا الديمقراطيين على ما يبدو – بأنهما سيحلان مشاكل العالم، هما في الحقيقة وصفة ناجحة لتقدم الخصوم خطوات نحو الأمام، فهؤلاء “لا يتراجعون إلا عندما تتم مواجهتهم” ! قد يكون العراق هو الأكثر تضررا من جراء سياسة أوباما الفاشلة، فانسحابه “المتسرع” من العراق جعل من الإرهاب قادر لأول مرة على احتلال محافظات بكاملها في شمال العراق، وكادت داعش أن تصل الى حدود بغداد، لولا “ستر الله ودعاء السادة” بحسب خالي أبو محمد! في أمان الله.

 

مقالات ذات صله