رئيس الاساقفة العراقية : بدون وضع حد للاضطهاد لامستقبل للتعددية الدينية في العراق

قال رئيس الاساقفة العراقية بشار وردة خلال زيارته لجامعة جورج تاون إنه “بدون وضع حد للاضطهاد والعنف، لا يوجد مستقبل للتعددية الدينية في العراق او في مكان اخر بالشرق الأوسط”.

وتحدث المطران الكلداني عن حالة المسيحيين في العراق اليوم وما يمكن ان يفعله القادة المسلمون والغربيون للمساعدة في حماية الاقليات الدينية واعادة بناء مجتمعاتهم. ولدى زيارته ايضاً لمركز بيركلي للدين والسلام في الجامعة الامريكية جورج تاون قال “نحن المسيحيون الذين عانينا من الاضطهاد، نواجه اليوم كفاحاً وجودياً، وربما هذا الصراع سيكون الاخير لنا في العراق”.

وبعد ان هاجم مسلحو داعش اكثر من 125 الف مسيحي، قال وردة إن “هناك مجموعة من المسيحيين غادروا العراق ولن يعودوا اليها، وفي المقابل هناك مجوعة اخر فضلّت عدم المغادرة، معتبرين ان هذه ارض اجدادهم في سهل نينوى”.

وفي ليلة واحدة، اخذ تنظيم داعش كل شيء تقريباً، ففقد المسيحيون بيوتهم وممتلكاتهم ومناطقهم واقتيدوا مثل القطيع دون مأوى او ملجأ وا أديرة. ومع ذلك فالمسيحيون لايزالون هناك لكن جراحهم لم تُشفى بعد.

ويشير الأسقف الكلداني الى بقاء عدد قليل من المسيحيين، مقابل عدد كبير ترك الاراضي العراقية، مقدراً اعدادهم بأكثر من 200 الف مسيحي على الأقل. وتحدث رئيس الاساقفة عن معاناة مكونه الديني، سائلاً الجميع الغفران للعيش بسلام في العراق. مبيناً، ان مجتمعه يغفر لمن قام بقتل المسيحيين ومن عذبهم واغتصب نساءهم.

ودعا وردة من امريكا على هامش زيارته اليها اخوانه المسلمين الى المساعدة في الشفاء من الجروح، لان البلد واحد، داعياً ممثلي الدين الاسلامي المعتدل الى الصلاة معاً من اجل شفاء العراق. وطالب بالوقت نفسه، اجراء تغييرات لحماية الاقليات الدينية، اذ لا يكفي القول إن “داعش لا يمثل الاسلام”، بحسب تعبيره.

ونوه وردة “اني اشجع الدول الاسلامية الى التقدم في المساعدة من خلال اعادة بناء القرى المسيحية والايزيدية لاظهار علامات التضامن”. ومثال على ذلك، قامت الامارات العربية المتحدة منذ هجوم داعش على المناطق اقليات العراق بتقديم المساعدات للمسيحيين والايزيديين والمسلمين على حدٍ سواء. لافتاً الى أن هناك أزمة اساسية في الممثلين عن الاسلام المتشددين الذين يعتقدون ان المسيحية يجب قتلهم، بسحب تعبير وردة.

وأضاف “لقد سمعنا ببعض الاصوات الشجاعة من القادة الاسلاميين فيما يتعلق بالحاجة الى التغيير ومعالجة المسألة علناً”.

كما شدد على اهمية “الصدق والاحترام” في الحوار بين الاديان المسيحية والاسلامية. ويعمل وردة على ايجاد حلول مع مجموعة من المسلمين العراقيين لاعادة بناء مجتمعه في شمال العراق. وهو يرى املاً في الجامعة الكاثوليكية الجديدة في اربيل التي فتحت ابوابها مؤخراً بفضل الدعم المالي من مؤتمر اساقفة ايطاليين.

ويدرس الطلاب المسيحيون والمسلمون معاً في الجامعة الكاثوليكية بأربيل التي تستضيف ما يصل الى 700 طالب، واليوم ويوجد 82 طالباً يدرسون الاقتصاد والقانون الدولي والادب الانكليزي والمحاسبة واختصاصات اخرى.

مقالات ذات صله