رؤية إيرانية لعراق ما بعد داعش.. استعادة التحالف الوطني قوته وشكل الحكومة المقبلة أبرز محطاتها

بغداد- المحرر السياسي
كشفت تقارير صحفیة عن أن زيارة رئیس مجمع تشخیص مصلحة النظام الإيراني، محمود الھاشمي الشاھرودي، إلى العراق، مھدت لـ”رؤية إيرانیة في العراق”، وذلك عن طريق “لملمة” التحالف الوطني للانتخابات المقبلة.

الى ذلك اكد مصدر مقرب من المرجعية الدينية ان زيارة رئيس تشخيص مصلحة النظام الإيراني آية الله محمود الشاهرودي الى النجف لم تكن رسمية ولم يقدم طلبا الى المرجع السيستاني للقائه .

وقال المصدر للجورنال ان ” الشاهرودي لم يبلغ اي جهة سياسية او حكومية بقدومه الى النجف لان زيارته اقتصرت على زيارة مرقد الامام علي عليه السلام وبقية المراقد المقدسة “مبينا ان ” 35 عاما مضت على اخر زيارة للشاهرودي الى العراق وهو متلهف لزيارة المراقد المقدسة “مؤكدا ان “زيارات كبار المسؤولين العراقيين للشاهرودي لم تكن بطلب منه بل برغبة منهم “.

ووصل رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني محمود هاشمي شاهرودي الى النجف، الاثنين الماضي، قادما من بغداد بعد لقائه رئيس الوزراء حيدر العبادي وعدداً من المسؤولين .وقال مصدر مطلع ، ان “شاهرودي زار النجف بصحبة وفد رسمي بينهم الامين العام لمجمع تشخيص مصلحة النظام محسن رضائي وعدد من المسؤولين الإيرانيين وكان في استقبالهم محافظ النجف لؤي الياسري.

بدوره، قال القیادي في كتلة الأحرار البرلمانیة التابعة للتیار الصدري في العراق أمیر الكناني، إن الصدر رفض استقبال مبعوث المرشد الأعلى محمود الشاھرودي. واتھم أمیر الكناني في تصريحات صحفیة، إيران بالتدخل بالشأن العراقي بشكل لا يصب في مصلحة شعبه من خلال الدفع نحو التخندقات الطائفیة، مبیناً أن “زيارة الشاھرودي للعراق جاءت لاستكمال ما بدأه المبعوث الذي أرسلته إيران قبل ستة أشھر من أجل توحید البیت الشیعي وتشكیل كتلة شیعیة خالصة تجمع قادة التحالف الوطني”. وأضاف الكناني أن “إيران لیس لديھا مشروع جديد في العراق غیر تشكیل كتلة شیعیة”، مؤكدا أن “ھذا التخندق الطائفي الشیعي يقابله تخندق طائفي سني وتخندق قومي كردي”. وأوضح القیادي في التیار الصدري أن “ھذه التدخلات لا تصب في مصلحة الشعب العراقي الطامح إلى تشكیل كتلة وطنیة عابرة للطائفیة”، عادّا الخلافات داخل التحالف الوطني وموضوع الانتخابات “شأن داخلي لا علاقة لإيران به”.

من جهته اكد المراقب للشأن السياسي في النجف نعمة العبادي ان رؤية ايران للعراق لا تتغير بسهولة لان مصالحها ثابتة في العراق .وقال العبادي للجورنال ان” رؤية ايران للعراق ما زالت ثابتة لانها تعتمد على تحقيق مصالحها في العراق حالها حال بقية الدول المجاورة كتركيا ودول الخليج وحتى اميركا “مبينا ان ” العراق في وضع لا يحسد عليه لان عليه ان يوازن بين علاقته مع ايران من جهة وعلاقته مع اميركا من جهة اخرى وهذه معادلة صعبة “مشيرا الى ان ” الظرف الاستثنائي الذي يمر به العراق يحتم عليه ويجبره على تحسين علاقاته مع هذه الاطراف المتنازعة حتى وإن كانت هذه العلاقات لا تنسجم مع مبادئه وولاءاته “مؤكدا ان ” الرؤية الايرانية للعراق لا تتغير بسهولة لان مصالحها مع العراق ثابتة لكن التغير يعتمد على العراق كدولة يجب ان تكون قوية “مشددا ” لابد ان يكون للعراق رؤية استراتيجية بعيدة المدى اخذا باعتبار ان ايران وتركيا بلدان جاران وهما من الدول الاقليمية المهمة في المنطقة لذلك يجب خلق حالة من التوازن في العلاقة معهما “

في السياق ذاته يعول رئيس الوزراء حيدر العبادي على حلفائه في الولايات المتحدة الاميركية لتجديد ولايته الثانية في الدورة المقبلة والتصدي لغريمه نوري المالكي المدعوم ايرانيا والذي يسعى بدوره لتشكيل حكومة اغلبية من خلال كتلة برلمانية كبيرة يولد من رحمها رئيس الوزراء الجديد.

ويؤكد ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه نوري المالكي، ان “صناديق الاقتراع والتحالفات السياسية داخل البرلمان تحدد رئيس الوزراء المقبل”.وقال النائب عن الائتلاف محمد الصيهود في تصريح لـ «الجورنال نيوز»، ان” الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا يمكنها التدخل في شؤون العراق واختيار رئيس الوزراء لكون العراق بلد مستقل السيادة على الرغم من العلاقة الاستراتيجية التي تربط البلدين”.

وأضاف انه” لا يمكن التكهن في الوقت الراهن بموضوع اختيار رئيس الوزراء للحكومة المقبلة في ظل المتغيرات داخل الكتل السياسية “،مشيرا الى ان” برنامج دولة القانون الداعي الى حكومة اغلبية وطنية من الممكن ان يظفر بالرئاسة الجديدة بعد تشكيل اكبر كتلة في البرلمان”.وأشار الى ان” اتهام الجمهورية الإسلامية بانها وراء اختيار رئيس الوزراء في العراق غير واقعي ويراد منه خلق فجوة بين طهران وبغداد من جديد”.

في حين يرى المحلل السياسي وائل الركابي في تصريح لـ «الجورنال نيوز»، ان” زعيم دولة القانون ،نوري المالكي، لن يرشح نفسه الى رئاسة الوزراء المقبلة لكنه سيشكل كتلة وطنية بأغلبية سياسية تقود البلد من جديد”.

ويضيف ان” رغبة الجمهورية الإسلامية بالمالكي لكونه يمثل محور المقاومة في العراق ولبنان وسوريا وداعم كبير للحشد الشعبي بالمقابل فان” العبادي اخذ بالانفتاح على المحور الأميركي الخليجي المتورط بقتل العراقيين”.

 

مقالات ذات صله