ذي قار تتزين باللون الاحمر احتفالاً بعيد الحب

ذي قار- حيدر طالب الفدعم

اخذ اللون الاحمر يكتسح شوارع الناصرية ويستبيح العيون استعدادا للاحتفال بعيد الحب (الفلانتاين) حيث اخذت الاسواق تتزين بهدايا العاشقين الذين اقبلوا بكل فرح عليها ليختاروا منها لونا جديدا لحياتهم خارج ضبابية المشاكل السياسية والاقتصادية وبعيدا عن حديث الحروب  متحدين ظروف الحياة الصعبة ليأكدوا ان ذي قار تنبض بالحب مثل بنائها .

حسن 34 عام صاحب محل لبيع الهدايا قال ( للجورنال) ان” هذا العام شهد ومنذ بداية شهر شباط اقبالاً كبيراً من قبل الناس وبمختلف الاعمار لشراء الهدايا الخاصة بعيد الحب فهذا العام هو مختلف عن جميع الاعوام السابقة “.

واضاف ان هذا التزايد والاهتمام بهذه المناسبة يرجع للضغط الكبير الذي يعيشه العراقيين بصوره عامة فهم يحاولون صناعة الفرحة للتنفيس عما مكبوت بداخلهم نتيجة الام والاوجاع التي  يعيشها العراق .

اما  امجد 30 عاماً صاحب محل اخر لبيع الهدايا فيقول ان” هذه المناسبة كانت مستهجنة لدى “الذي قاريين” خاصة والعراقيين عامة ويعدوها مخالفة للأعراف والتقاليد ولكن بعد 2003 اخذ العراقيون يحتفلون بهذا المناسبة لأنها اتضحت بانها مناسبة ترمز للحب والفرح والوئام.

فيما قال الباحث الاجتماعي عامر عبد الرزاق الزبيدي ( للجورنال( ان” عيد الحب هو عيد سومري ممتزج بأصالة هذه الارض منذ القدم وهو عبارة عن طقس واع فيه الكثير من الوعي والحب وكثير من المفاهيم الانسانية الجميلة وقد احتفل به السومريون قبل 2600 قبل الميلاد وهذا يعني ان عمره اكثر من اربعة الاف سنه فهو ليس وليد اليوم حيث كان  يعني للسومريين  ذروة الحب والعشق وكان موجوداً بأصالة هذه الارض ومدن بلاد وادي الرافدين تشهد بذلك في مدينة اور ولكش ونفار وكرسو وزبدا فهذه المدن  كانت تتوشع باللون الاحمر في اعياد الحب واعياد رائس السنه “.

واضاف فكانت في عيد الحب تمارس بعض طقوس الزواج وكانت تمارس بطرق الحب وطرق المقابلات الجميلة ففي مدينة لكش احدى المدن السومرية كان هناك شارع مقدس يسمى بشارع  الحب حيث كانت تأتي النساء من جميع بلاد سومر لتتوشح بالوشاح الاحمر ويأتي الشباب على الطريق وكل شخص يختار الفتاة التي تعجبه ويأخذها الى المعبد حتى يعقدوا القران بعد ان يعجب الطرفان كل بالأخر ويتم الاتفاق بينهم فيقوم الاهالي بإشعال البخور ونشر الزهور واطعام الحلوى والاغاني والاهازيج وطقوس الموسيقى بمحبة والفه وتعم الافراح في المدينة.

مقالات ذات صله