دوري لايحترم نجومه ||هادي عبدالله

شهدت مباراة نفط الوسط وضيفه السماوة التي جرت ضمن منافسات دوري الكرة الممتاز حادثة غريبة تمثلت باعتداء أحد المشجعين بالضرب على لاعب نفط الوسط كرار جاسم، فيما أعرب الأخير عن أسفه للعب في دوري “لا يحترم النجوم”.وشهدت المباراة التي جرت على ملعب نفط الوسط تقدم الأخير بهدف نظيف عن طريق اللاعب أمير صباح، وعندما كانت المباراة تسير في طريقها للنهاية فوجئ اللاعب كرار جاسم بنزول أحد المشجعين والاعتداء عليه بالضرب ليرد كرار بالمثل وهو ما دفع حكم المباراة إلى إشهار البطاقة الحمراء بوجه كرار جاسم الذي عبر عن امتعاضه بضرب الحكم، ما دفع حكم المباراة إلى إنهائها قبل دقيقة من وقتها.وقال كرار جاسم ، إن “حكم المباراة لم ينتبه للمشجع الذي قام بالاعتداء علي فيما شخص ردة الفعل التي قمت بها إزاء الاعتداء”، معربا عن “أسفه للعب في دوري لا يحترم نجومه”، على حد تعبيره.وأضاف جاسم، أن “جلسة ستجمعني مع إدارة نادي نفط الوسط سأحدد فيها موقفي من النادي والدوري”.

 اولا قبل ان يفتح المحققون اوراقهم ويبرون اقلامهم او السنتهم لابد من تاكيد حقيقة ان كرار جاسم نجم كبير في مقاييس الكرة العراقية بوجهيها الفني والوطني ..وانطلاقا من هذه البديهية فان الاعتداء عليه امر لايمكن القبول به بل لايجوز حتى التفكير به ,.. اما وقد وقع فعلا فان الامر صار يحتاج الى اجابات على عشرات الاسئلة حول امن الملاعب وكيفية التنسيق مع الاندية في هذا الامر وعلى اي اساس او معيار يقاس عنصر الامان في المباريات ؟

وهناك اسئلة اخرى لابد لاتحاد الكرة  ان يكون قد حسبها حسابا دقيقا لاسيما وان ملاعبنا شهدت تهجما قبل هذه الواقعة على نجم كبير آخر هو يونس محمود مما اشعل مواقع التواصل الاجتماعي ..وفي هذا المقام لابد من الاعتقاد انه حين تشتعل مواقع التواصل الاجتماعي غيرة فأن شرارة هذه الغيرة تنتقل سريعا الى المدرجات لتتحول الانتفاضة الافتراضية الى انتفاضة حقيقية حيث تتحول المفردات في التغريدات الى كلمات جارحة مسموعة وربما الى حجارة او قنينة مؤذية .

وفي هذا السياق يجب ان تدرك بعض الفضائيات مهمتها الاخلاقية في عدم تاجيج روح العداء وان كان عن غير قصد بين هذا النجم وذاك الجمهور طمعا في ثمرة الاثارة المحرمة لان الامر اكبر حساسية مما يظن بعض الناقرين على طلبة الاثارة او الراقصين على  حس الطبل البرامجي الاجوف .

كما ان قدرا غير قليل من المسوؤلية يقع على عاتق النجوم الذين لابد لهم ان يكونوا اكثر أناة ودراسة لقبول الظهور في القنوات واختيار الموضوع الذي يتجاذبون اطراف الحديث فيه فضلا عن الذي  يجوز والذي لايجوز من المفردات المستخدمة في الخطاب الموجه للجمهور …وكذلك الحال في مواقعهم التواصلية .

مقالات ذات صله