دعوة من متخصصين لتلافي المعوقات.. الاستثمار أبرز الحلول.. مليون وحدة سكنية “تنقذ” بغداد من أزمتها

بغداد – خاص
شهدت بغداد في السنوات الاخيرة زيادة ملحوظة في أعداد السكان، فقد تفاقمت أزمة السكن ,وكنتيجة لهذه الأزمة، فقد برزت ظاهرة بناء عمارات سكنية في أزقة العاصمة وحاراتها الأمر الذي واجه اعتراضا من معماريين ومشرّعين ومواطنين على حد سواء لتأثيرها على التصميم الاساس للمدينة.

وتعدّ مناطق الكرادة وزيونة والمنصور واليرموك ومدينة الصدر وغيرها من الأماكن التي تشهد حاليا تغييرات كبيرة في مشهدها العمراني، حيث تحوّلت العشرات من منازلها الفارهة التي تتجاوز مساحة بعضها الألف متر مربع، إلى بنايات عمودية غير قانونية تضم شققاً سكنية غير مطابقة للمواصفات العراقية، لكونها لم تحصل على ترخيص قانوني.
محافظ بغــداد عطوان العطواني ،اعلن حاجة العاصمة بغداد إلى نحو مليون وحدة سكنية، مبينا ان الحل الوحيد لحل الأزمة هو الاستثمار وإنشاء وحدات سكنية على غرار مجمع بسماية .

وذكر العطواني في تصريح إن “بغــداد تعاني وجود اكثر من ٣٥٠ عشوائية بسبب عدم وجود خطة إسكانية مدروسة فضلاً عن توقف العديد من المشاريع الإسكانية في المحافظة بسبب الأزمة المالية “.
واوضح ، ان “محافظة بغــداد بحاجة إلى أكثر من مليون وحدة سكنية لتغطية أزمة السكن الخانقة في بغداد خاصة لذوي الدخل المحدود”.

ولفت الانتباه الى ان ” المحافظة اقترحت على مجلس الوزراء انشاء مدن متكاملة من ناحية البنى التحتية وتوزيعها على المواطنين “، مشيرا الى انها تمثل “الحل الوحيد لأزمة السكن في ظل إجراءات التقشف بعد موافقة الحكومة الاتحادية على دخول الشركات”

وتهدد مثل هذه التغييرات العاصمة بغداد “بكارثة عمرانية”، بحسب مسؤولين محلين ويقول مسؤول محلي إن مستثمري القطاع الخاص “استغلوا وجود ثغرات قانونية في قانون الاستثمار المُعدّل”، وقاموا بتشييد عمارات سكنية على قطع أراض تبلغ مساحتها من نصف دونم إلى دونمين، مبيناً أن أغلب تلك المباني مخالف للضوابط التي تضعها أمانة بغداد.
بدوره رأى النائب المستقل عبد الهادي الحكيم ان مقترح قانون حل ازمة السكن سيوفر وحدات باسعار مناسبة للمواطنين ، مطالبا البرلمان بالاسراع في انجازه والتصويت عليه لحاجته الملحة .

وذكر الحكيم في تصريح” هناك ازمة حادة في السكن تعانيها جميع المحافظات، وكل المساعي السابقة اثبتت فشلها ودليل ذلك استمرار الازمة “، موضحا ان ” المقترح الذي تقدمنا به للبرلمان هو تشكيل لجنة في مجلس النواب بالتعاون مع المعنيين بالملف مهمتها وضع مسودة قانون ومن ثم يصوت المجلس عليه لتقوم الحكومة بتنفيذه”.

وبين ان ”اهم ما جاء في المقترح هو ان ينص القانون على تخصيص قطع اراض سكنية في المحافظات بمساحات كبيرة ويتم بناؤها من قبل مستثمرين وممولة من قبل البنوك بالتعاون مع المستثمرين، واعطاء شقق سكنية باسعار مناسبة للمواطنين من دون ان يتحملوا اجور الارض وكذلك فوائد البنك وبمدة تسديد تصل الى 20 سنة“.
وطالب البرلمان بالاسراع في تشريع القانون بشكل عاجل”، مشيرا الى ان ”القانون سيحدد لاحقا الشرائح المستهدفة في توزيع الشقق والطبقة الفقيرة في مقدمتها”.

رئيسة اللجنة الاقتصادية في مجلس محافظة بغداد صباح التميمي أوضحت “في تصريح تابعته الجورنال “أن البلاد وللأسف الشديد تحتاج الى 3 ملايين وحدة سكنية نتيجة عدم الشروع باستخدام البناء العمودي الذي سيخفف الكثير عن كاهل المواطنين ناهيك عن عدم استغلال المساحات الشاسعة من الأراضي الموجودة في اغلب المناطق، وفيما يتعلق بتقسيم البيوت فهو نتيجة طبيعة لعدم وجود خطط حقيقية لتشغيل الشباب الذين يتخرجون سنوياً من أرقى الجامعات، الأمر الذي يؤدي الى انعدام الحالة المادية وهذه كلها سلبيات زادت من الضغوطات على المواطنين، نحن نحتاج الى استثمار المساحات الموجودة عن طريق شركات عالمية، وإعطاء قروض ميسَّرة للمواطنين من أجل بناء منزل لهم بعيداً عن هاجس الخوف والقلق، إلا أن عدم وجود مراقبة حقيقية لشركات أخذت الارض تحت ذريعة بناء مساكن إلا أنها تقيم عليها مشاريع أخرى من دون أية محاسبة أو تغريم او رقابة حقيقية”؟!

الناطق الرسمي باسم وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي عبد الزهرة الهنداوي أوضح “ان نسبة الزيادة السنوية لسكان العراق تقدر بـ 2.9 أي ما يعادل 3 % ، وبموجب هذه الزيادة يتضاعف سكان العراق كل 25 سنة، متوقعاً أن يتجاوز عدد السكان مع نهاية العام الحالي 2014 إلى (35 ) مليون نسمة، مضيفا أن زيادة السكان تنجم عنها قلة في الخدمات وارتفاع في معدلات البطالة وزيادة نسب الفقر، فضلا عن أزمة في السكن وما يتبعها من مشاكل إدارية وقانونية واقتصادية، الأمر الذي جعل البلاد بحاجة إلى3 ملايين وحدة سكنية وهذه الأرقام تتزايد سنويا نتيجة لزيادة أعداد السكان، ولا بــدَّ من إيجاد معالجات منطقية وحقيقية لأزمة السكن من خلالها.”

النائب عبد الحسين عبطان عضو اللجنة الاقتصادية البرلمانية أكــد في تصريح سابق أن هناك أزمة كبيرة يعاني منها المواطنون العراقيون في كل المحافظات التي تقدَّر بحسب الإحصائيات إن ما يحتاجه المواطنون من وحدات سكنية يقدر بـ3 ملايين وحدة سكنية لإنهاء أزمة السكن لكون الأزمة تتزايد سنة بعد أخرى نتيجة الزيادة السكانية، وأيضا انعدام التخطيط الواقعي لبناء وحدات سكنية موزعة على الفقراء من المواطنين الذين يحتاجون إلى دعم الدولة في توفير السكن اللائق لهم، لاسيما أن الدستور العراقي الذي وُضِع بموافقة أغلب الكتل كفـل أن يكون لكل عراقي سكن، لذا كان الأجدر في المراحل الماضية ان يتم العمل على إيجاد حلول جذرية لهذه الأزمة”.

مقالات ذات صله