داعش يبتز العائلات غرب الأنبار.. اهرب بجلدك مقابل 500 دولار والمسؤولون منشغلون باحتلال الفرات !

الأنبار- خاص
تشهد مدن محافظة الانبار تطوراً خطراً في تهريب البشر من مناطق سيطرة تنظيم داعش الى المناطق المحررة باتفاق مع شخصيات عشائرية وسياسية ولقاء مبالغ مالية كبيرة لتمويل خلايا التنظيم الارهابي .وقال الشيخ خميس المحلاوي احد قادة الحشد العشائري في الانبار لـ «الجورنال نيوز» ان” تنظيم داعش يحاصر اكثر من 8000 الاف عائلة في مناطق قضاء القائم وراوه وعنه وعكاشات وبات الهروب من تلك المناطق الى المدن المحررة مسموحاً به لقاء مبالغ مالية تصل الى 500 دولار للشخص الواحد”.

واضاف ان” شخصيات عشائرية وسياسية ومسؤولين في حكومة الانبار متورطون بالتعاون مع عصابات داعش الاجرامية لتهريب عدد كبير من العوائل من مناطق سيطرة داعش وايصالهم إلى مناطق آمنة وقسم كبير منهم من العناصر المطلوبة قضائيا”.واشار المحلاوي الى ان” بعض ساسة الانبار ومسؤوليها لديهم خلايا ومليشيات ارهابية يستخدمونها في التلويح والتهديد لمنافسيهم ولتدمير اي شخص او كتلة سياسية تعارضهم”.اما المحلل السياسي والامني حامد الفلاحي من الرمادي فقد ذكر لـ «الجورنال نيوز» ان” عملية تهريب الاسر النازحة من المناطق الغربية التي تخضع لسيطرة داعش الارهابي منذ ثلاث سنوات تقريبا لا يمكن لاي شخص عبور الصحراء والوديان والمناطق الخطرة الا بوجود جهات سياسية وحكومية تسهل مرور من تشاء”.

واوضح” اكثر من 30 الف نسمة من العوائل النازحة تمكنوا من الهروب من مناطق اعالي الفرات ووصلوا الى الرمادي وهيت وحديثة خلال الشهرين الماضيين وخلال المعلومات التي وصلت الينا تبين دفعهم مبالغ مالية لقاء هروبهم وهناك مهربون تعاونوا معهم للهروب”.

في حين كشف مصدر امني في محافظة الانبار لـ «الجورنال نيوز» ان” عملية هروب الاسر النازحة من غرب الانبار مستمرة ولم تنقطع، وهناك اكثر من 13 عنصراً من التنظيم تم اعتقالهم خلال الشهر الماضي وهم بين الاسر النازحة”.
ولفت المصدر النظر الى ان” المبالغ المالية التي يتم جمعها من المدنيين لضمان هروبهم من اعالي الفرات تمول بها خلايا داعش في المناطق الغربية، وقسم منها لشراء اسلحة وصواريخ لتعزيز عصابات التنظيم الارهابي”.

الى ذلك كشف قائممقام الرمادي مركز محافظة الانبار ابراهيم العوسج الجنابي عن وجود تجاوزات من قبل شخصيات متنفذة ومدنيين على نهر الفرات وانشاء محال تجارية ومطاعم من دون ترخيص .وقال الجنابي في تصريح خص به مراسل «الجورنال نيوز» ان” هناك تجاوزات على نهر الفرات في الرمادي من قبل شخصيات متنفذة ومدنيين قاموا بإنشاء محال تجارية ومطاعم ومرائب بالقرب من شواطئ نهر الفرات مع رمي النفايات والانقاض في النهر من قبل الاهالي من دون محاسبة”.

واضاف ان” هذه التجاوزات غير قانونية ومخالفة واضحة من قبل عدد من الشخصيات التي تمتلك نفوذاً ومن الاهالي، ما يتطلب رفعاً عاجلاً لهذه التجاوزات من قبل الدوائر الحكومية والبلدية وبدعم قوات الجيش لكون اجهزة الشرطة لا تستطيع وحدها منع المدنيين من التجاوز على نهر الفرات لوجود تدخل من قبل الشخصيات المتنفذة”.واشار الجنابي الى ان” دور قوات الجيش ضروري في رفع التجاوزات عن نهر الفرات ومنع اي شخص او جهات اخرى من العودة الى التجاوز على شواطئ نهر الفرات ورفع جميع التجاوزات والنفايات والانقاض لكون هذه المناطق عامة وليست تابعة لأملاك مدنية”.

 

مقالات ذات صله