خمسة الاف جندي اميركي يعسكرون في العراق دون مهام قتالية

بغداد – سعد المندلاوي

أنتهت مهام قيادة القوة البرية التابعة لقوة المهام المشتركة التي تشكلت في أب 2014، بعد انتهاء العمليات القتالية الرئيسية ضد تنظم “داعش” في العراق، ولا يزال خمسة آلاف عنصر امني على الاراضي العراقية انتقلت مهامهم من القتالي إلى تقديم المشورة والتدريب.

وزير الدفاع النيوزلندي رون مارك اعلن بقاء قوات بلاده في العراق الى اجل غير معلوم، مبينا ان نيوزلندا لن تترك العراق في وضع صعب ، لكن شكل المهمة سوف يتغير.

وقال مارك أن “الحكومة النيوزلندية لم تؤكد بعد ما اذا كانت القوات ستواصل انتشارها في العراق لكن نيولندا لن تترك البلاد في وضع صعب”.

بقاء هذه القوات في العراق اربك حسابات البعض في ظل انتهاء الحرب ضد “داعش”، مما دفع ائتلاف دولة القانون الى التحذير من بقاء هذه القوات  لتنفيذ خطط تقسيمة.

وعبرت النائب عن الائتلاف فردوس العوادي، عن قلقها  من ان تتخذ اميركا من العراق منطلق لضرب محور المقاومة الشريفة في المنطقة.

وقالت العوادي في بيان ان “اميركا تحاول اطالة تواجد قواتها في العراق ليكون منطلقا لضرب المقاومة في المنطقة، مشيرة الى التصريحات الاميركية التي أعلنت خلالها بان مهماها القتالية انتهت في العراق واقتصار دورها على المهام التدريبية والاستشارية للقوات العراقية”.

وتضيف ان “هذا غير صحيح لان الجيش العراقي وباقي القوات الأمنية عمرها قارب من القرن وتملك من الخبرة والعراقة ما يغنيها ان تأتي اميركا ومن يدور في فلكها لتدريبها، لذا فانه ليس هناك اي مبرر لبقاء هذه القوات التي لا شغل لها الا لتنفيذ خطط تقسيمية مع الكيان الصهيوني وتوجيه اسلحتها الفتاكة ضد شعوب المنطقة”.

وللقوفوف عند عدد هذه القوات تقول مساعد وزير الدفاع الأميركي للشؤون العامة دانا وايت، إن عدد القوات الأميركية في العراق لا يزال في حدود خمسة آلاف عنصر، رغم تغيير المهمة العسكرية الموكلة إليها، والتي انتقلت من دعم قتالي إلى مهام تقديم المشورة والتدريب للقوات العراقية.

وأشارت وايت أن حجم القوات الأميركية في العراق قابل للتغير، وفقًا لمتطلبات الواقع الميداني”.

وسبق وأن اتفقت الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي في شباط على توسيع مهمة “التدريب والمشورة” بالعراق في سياق جهد دولي أوسع يهدف لإعادة بناء البلاد بعد ما يزيد على عشر سنوات على الحرب.

كما أن الولايات المتحدة تريد تفادي تكرار خطأ انسحابها من العراق عام 2011 وما تلاه من صعود “داعش” بسبب التدهور الأمني.

ويوقل الباحث الأمني علي فضل الله إن “بيان التحالف الدولي بشأن إنهاء عملياته العسكرية في العراق جاء متأخرا، حيث كان يجب أن يكون متوافقا لموعد انتهاء العمليات العسكرية العراقية المعلنة من قبل القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، عندها كان يمكن أن يكون طعما أكبر للنصر”.

وأضاف فضل الله، “إن ما تريده القوات الأمريكية في العراق هو البقاء لأطول فترة ممكنة، حيث أنها تصطنع الأعذار من أجل البقاء، فهناك قواعد أميركية في العراق، وأعتقد أن الحكومة العراقية تريد نوع من التعاون بينها وبين الإدارة الأميركية، لكن الإرادة الشعبية تعارض هذا الوجود”.

من جهته  يقول عضو اللجنة الامنية في مجلس النواب اسكندر وتوت إن “القوات الأميركية ماتزال موجودة في محافظة كركوك رغم اعلان التحالف الدولي انتهاء عملياته في العراق”، لافتا إلى أن “الأميركان يعملون على اعادة البيشمركة الى كركوك”.

وأضاف وتوت، أنه “ينبغي على الحكومة الاتحادية أن تتخذ موقفا واضحا من التواجد الأميركي وان تعمل على اخراجهم بعد اعلانهم بانفسهم انتهاء العمليات القتالية”، مؤكدا “انتفاء أي حاجة لبقاء الأميركان”.

وأكد وتوت وهو قيادي بتحالف الفتح، أن “من أولويات واهداف تحالف الفتح الرئيسية في الفترة المقبلة هو العمل على اخراج القوات الأجنبية”.

وبدأ التحالف الدولي لمحاربة “داعش” بقيادة الولايات المتحدة الأميركية ضرباته الجوية في العراق في أب 2014، بعد أيام معدودة من بث التنظيم فيديو مصور يظهر عملية إعدام المواطن الأميركي الصحفي جيمس فولي ذبحًا، وكان ذلك بعد مرور أقل من شهرين  من سقوط مدينة الموصل بيد داعش الارهابي .

مقالات ذات صله