خلاف بين الحشد والجيش والامريكان والعشائر بشأن اولوية تحرير الفلوجة قبل الموصل

بغداد – خاص

جدل حاد يدورهذه الايام  بين القيادات العسكرية العراقية بشان اولوية التحرير المتارجحة بين قضاء الفلوجة او مدينة الموصل والقرى المحيطة بها، ففي حين يرى قادة الحشد الشعبي ان الاولوية تكون لتحرير الفلوجة يطالب قادة العشائر ونواب من محافظة نينوى بتحرير مدينتهم وتؤيدهم بذلك اطراف عسكرية بالتحالف الدولي المشارك في الحرب ضد داعش .

فقد قال هادي العامري زعيم منظمة بدر أحد أبرز فصائل الحشد الشعبي في العراق إن تنظيم داعش مازال قوياً ويحتفظ بقدرته التعبوية في تجنيد المقاتلين من مختلف أنحاء العالم بالرغم من الضربات التي توجه له في العراق وسوريا.

واضاف العامري في مقابلة متلفزة تابعتها (الجورنال) ان معركة الموصل لن تبدأ قبل الانتهاء من معركة الفلوجة وهي مدينة مازالت تحت سيطرة تنظيم داعش وتبعد فقط (50 كم) إلى الغرب من العاصمة بغداد.

وتابع قائلا “نحن نريد أن نذهب إلى الموصل وقلبنا مطمئن أن بغداد في أمان وكل المحافظات شمالها وجنوبها في أمان. هذا هو السبب الرئيس الذي أخرنا عن العمليات باتجاه الموصل”.

وشدد على أن الحشد الشعبي يعمل بإمرة رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي محتجاً على وصف تشكيلاته بالميليشيات.

الى ذلك  قال المحلل هاشم الهاشمي ل(الجورنال) ان الفلوجة بها ما يقارب 1000 مقاتل من داعش وإن نحو ثلاثة آلاف أسرة لا تزال في الفلوجة ويمكن أن تستخدم كدروع بشرية. ويقول مسؤولون حكوميون محليون إن هزيمة المتشددين هذا الأسبوع في الرمادي اضعفت روحهم المعنوية وأثارت توترا مع سكان الفلوجة وأدت إلى اشتباكات مع العشائر الموجودة فيها.

من جانبه قال إبراهيم الفهداوي عضو مجلس مدينة  الفلوجة انه “بعد فرار بعض مقاتلي داعش من الرمادي إلى الفلوجة تصاعدت مخاوف سكانها باقتراب هجوم القوات الحكومية على مدينتهم وهذا دفع الكثير من العوائل لأن تحاول المغادرة“.

واضاف الفهداوي عبر الهاتف “قامت عناصر من داعش بالتهديد بإعدام أي شخص يحاول المغادرة، ما ادى الى حدوث مشادة تطورت إلى اشتباكات بين الاهالي وعناصر داعش الذين اغلبهم من الأجانب“.

بدوره رأى المتحدث باسم التحالف الدولي ستيف وارن انه تم التقليل من قدرة “داعش” الى 40%، فيما اشار الى ان تحرير الفلوجة صعب والموصل اصعب، لافتا الى ان “هناك اكثر من 5000 مقتل داعشي في الموصل والمئات منهم في الفلوجة”. وأكد ان “التحالف الدولي نفذ العديد من الضربات الجوية في الفلوجة، فيما تقوم القوات العراقية ببداية تحرير المدينة من خلال عزلها وتطويقها والتقدم نحو مركزها”، موضحاً ان “هذه العملية هي مشابهة لعملية تحرير الرمادي”. واشار وارن الى ان “قوات التحالف ستواصل مع القوات العراقية عملية تحرير الفوجة وكذلك هيت “، مضيفا ان “جزءاً من الستراتيجية التي نقوم بها، هو الضغط على اماكن متعددة كالفلوجة وهيت وجبال مكحول”.

واكد رئيس الوزراء حيدر العبادي، في 31 كانون الاول 2015، عزم القوات العراقية على تحرير مدينة الموصل والقضاء على تنظيم “داعش” في 2016.

وربما تواجه القوات العراقية معركة كبيرة بالفلوجة قرب بغداد قبل أن يكون باستطاعتها محاولة استعادة الموصل التي يتحصن بها المتشددون منذ فترة طويلة وتقع عند البوابة الغربية للعاصمة بغداد.

وحتى الآن تتعامل حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي والتحالف الذي يدعمها بقيادة الولايات المتحدة بحذر مع الخطط الخاصة بالفلوجة الواقعة بين بغداد والرمادي عاصمة محافظة الأنبار التي استعادها الجيش العراقي هذا الأسبوع من أيدي الارهابيين.

وكانت الفلوجة أول مدينة عراقية تسقط في قبضة التنظيم في كانون الثاني 2014 قبل ستة أشهر من سيطرة التنظيم المتشدد الذي خرج من عباءة تنظيم القاعدة على ثلث الأراضي العراقية ومساحات واسعة من سوريا المجاورة.

وفي كلمته لاعلان الانتصار في الرمادي قال العبادي إن الهدف التالي للجيش هو الموصل أكبر مركز سكاني خاضع لسيطرة داعش وقال إن استعادة المدينة الواقعة في شمال البلاد ستمثل نهاية “الخلافة” التي اعلنت من المسجد الرئيس بها في حزيران 2014.

من ناحيته قال جبار الياور الأمين العام لوزارة البيشمركة وهي قوات حكومة إقليم كردستان التي تحارب داعش بشمال العراق “على الحكومة استعادة الفلوجة قبل الموصل“.

مقالات ذات صله