خلافات عميقة تعصف بالحزب الشيوعي بسبب تحالفه مع الصدريين

كشفت مصادر صحفية ،اليوم الخميس، عن انسحابات كثيرة ومتواصلة من صفوف الحزب الشيوعي، فيما بينت ان ذلك جاء بعد تحالف الحزب مع التيار الصدري.

وقالت المصادر ان “الحزب الشيوعي العراقي سعى أن يرسم صورة الجسد المتماسك وسط عاصفة الأحزاب الدينية والقومية في البلاد، إلا أنّ الواقع يشي بغير ذلك، فالتصدّع والخلافات تسلّلت أخيراً إليه وبشكل واضح، أخذ بعضها طابعاً فردياً داخل الحزب، خصوصاً من قبل كوادر الحزب المتقدمة والمقيمة خارج العراق، في باريس ولندن والولايات المتحدة“.

وبينت ان “هؤلاء يحتجون على تحالف الحزب مع التيار الصدري في قائمة واحدة تحت شعار سائرون لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة”، مشيرة الى ان “الحزب يعتبر ان التحالف مع التيار الصدري جاء لوجود رؤية مشتركة تتعلّق بطريقة إدارة الدولة ومحاربة الفساد والقضاء على الطائفية وترسيخ الهوية العراقية المستقلة التي حاولت جهات خارجية طمسها تحت شعارات دينية ضيقة“.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مقرّبة من الحزب، وأعضاء فيه، ان “هناك انسحابات كثيرة ومتواصلة من صفوف الحزب، خصوصاً من قبل الأعضاء المقيمين خارج البلاد مثل لندن وباريس ودول أوروبية أخرى يقيمون فيها منذ ثمانينات القرن الماضي“.

كما نقلت المصادر قول  أحد أعضاء الحزبان “الانسحاب لا يعني ترك العمل السياسي، بل هو بمثابة إجراء وقائي لحماية سمعتنا وتاريخنا من هذا التخبّط، وبسبب تهميش آراء مفكري الحزب وأعمدته من قبل المتصدرين للعمل الحزبي في بغداد”، موضحاً أنّ “محاولة فصل الجانب الإيديولوجي عن الجانب الحزبي هي بمثابة انتحار، وهو ما لا يمكن القبول به من قبل القيادات والكوادر المتقدمة“.

وتابع “الاعتراض هنا على فكرة تحالف متناقضين فكرياً وسياسياً، وعدم الأخذ بملاحظاتنا واعتراضنا أو تحفّظنا، والخوف من التعامل مع الحزب الشيوعي كتابع أو جهة ثانوية وليس كشريك، وهذه كارثة بحد ذاتها، فللحزب تاريخ نضال كبير يمتد لثمانية عقود، لا يمكن التقليل من شأنه بهذا الشكل“.

وكشف العضو في الحزب الشيوعي عما وصفه “حدوث جدل وتلاسن في لقاء جرى أخيراً في باريس، وصل إلى حدّ الشتائم بين أطراف الحزب المؤيدة والمعارضة لهذا التحالف”.

مقالات ذات صله