خطوتان تعززان التبادل التجاري بين العراق والاردن

بغداد – فادية حكمت

كشفت معطيات احصائية، ان صادرات غرفة صناعة عمان الى السوق العراقية خلال الثلث الاول من العام الحالي زادت بنسبة 7.37 %.

وحسب المعطيات الاحصائية بلغت صادرات الغرفة الى السوق العراقية خلال الثلث الاول من العام الحالي 237 مليون دولار مقابل 172 مليون دولار للفترة نفسها من العام الماضي 2017.

ودفعت هذه الزيادة العراق ليحتل المرتبة الثانية بعد الهند بقائمة الدول الاكثر استقبالا لصادرات غرفة صناعة عمان ما يدل على تحسن حركة التجارة بين البلدين بعد اعادة فتح منفذ طريبيل الحدودي الذي اغلق لظروف امنية.

يذكر ان صادرات الغرفة الكلية خلال الثلث الاول من العام الحالي شهدت ارتفاعا نسبته 9 % حيث سجلت 882ر1 مليار دولارا مقابل نحو 727ر1 مليار دولار للفترة نفسها من العام الماضي 2017.

وقال الخبير الاقتصادي سالم البياتي ان ” الاقتصاد الاردني يعاني من  اوجه  قوة و ضعف والمتمثلة بتمتعه في بنية تحتية لازمة لتفعيل وتوظيف الاستثمارات المادية والبشرية في الانشطة الاقتصادية العراقية.

واشار البياتي لـ«الجورنال»”، الى ان “جوانب الضعف والمتمثلة بمحدودية الموارد المادية المتاحة وعجز العوائد المالية المتحققة في مقابلة التزامات الدولة في الانفاق العام وانخفاض معدلات الفرص الاستثمارية والتراكم الراسمالي والتزايد المضطرد في معدلات البطالة والفقر.

وقال إن “العراق  بعد عام 2003 بلا اي صناعة واصبح بلدا مستوردا بامتياز ، في المقابل نمت الطاقات  التصديرية والتسويقية لبقية البلدان  منها الاردن ، لافتا الى ان العلاقات الدبلوماسية الجيدة بين البلدين ساهمت  ان يكون العراق شريكا تجاريا مهما للاردن”.

ولفت البياتي الى ان “المرحلة المقبلة للعراق تفتح ابوابها لجميع الاستثمارات ومنها الاستثمارات العربية كالاردن وهناك مذكرات تعاون عديدة صناعية بالتزامن مع تنامي قدرة العراق المالية والاقتصادية بالمدى المتوسط والبعيد على تنويع الشركاء التجاريين وتامين استيراداته من السلع والخدمات من مناشئ اخرى بديلة لا يمتلك الاردن منافستها “.

و قال تجار ونقابيون أردنيون، إن إعادة فتح معبر طريبيل الحدودي، سيسمح بعودة شريان التجارة بين البلدين بعد توقفها براً بشكل كامل.

وأعلن الأردن والعراق، في وقت سابق فتح معبر طريبيل أمام حركة البضائع والمسافرين بين البلدين، بعد أن بقي مغلقا منذ تموز من العام 2015 .

وأضافت الحكومة الاردنية، أن “إعادة فتح المعبر الذي جاء بعد تأمين الطريق الدولية، شكل نقلة نوعية في مستوى العلاقات الثنائية بين البلدين، في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية، وسهل  حركة تنقل المواطنين والبضائع في الاتجاهين”.

ووفق إحصائيات رسمية، بلغ حجم الصادرات الأردنية إلى العراق خلال النصف الأول من العام الحالي 161.2 مليون دينار (227.5 مليون دولار) مقارنة مع 161.1 مليون دينار (161.1 مليون دولار) في الفترة المناظرة من 2016.

وبلغ حجم واردات الأردن من العراق حتى نهاية حزيران الماضي، 595.5 ألف دينار (840.5 ألف دولار) مقارنة مع 1.7 مليون دينار (2.3 مليون دولار) خلال نفس الفترة من العام الماضي.

ومن جهته، قال عمر أبو وشاح رئيس جمعية المصدرين الأردنيين (أهلية)، إن “تحديات كبيرة تقف في وجه الصناع والتجار الأردنيين، خصوصا من كان يتعامل منهم سابقا مع السوق العراقية، بعد إحلال بضائعهم بأخرى منتجة في دول الأخرى مثل تركيا وإيران”.

ورأى أبو وشاح أن “على المنتجين الأردنيين في هذه المرحلة، اقناع المستهلكين العراقيين بأن جودة المنتج الأردني ما تزال كما كانت عليه قبل إغلاق المعبر”.

و أبدى تفاؤله، حيال عودة الثقة للمنتج الأردني في السوق العراقية، “هي علاقة اقتصادية تمتد لعقود، لن يؤثر عليها بشكل كبير غلق المعبر لعامين”.

وبين أبو وشاح، أن العراق كان سوقا مهما للعديد من المنتجات، سواء كانت الغذائية مثل الخضار والفواكه، أو الصناعية مثل أجهزة ومعدات المكيفات وصناعات الألمنيوم وغيرها.

من جهته، قال محمد الداوود نقيب أصحاب الشاحنات، إن “عودة حركة الشاحنات إلى سابق عهدها، تحتاج إلى مرحلة انتقالية قد تصل إلى 6 أشهر خصوصا بالنسبة للصناعات الكبيرة، “أما حاليا ستكون الحركة في الغالب للمنتجات الخفيفة مثل الخضار والفواكه”.

وأشار الداوود في تصريح صحفي، إلى أن قرابة 50 شاحنة أردنية كانت تعبر إلى العراق يوميا قبل اغلاق المعبر، إلى جانب 60 إلى 70 شاحنة كان يتم تفريغها بين حدودي البلدين، فيما كانت تدخل نحو 100 شاحنة عراقية إلى الأردن كل يوم.

وتابع: “يضاف إلى ذلك كله، الشاحنات من الجنسيات المختلفة التي كانت تتنقل بين البلدين من خلال هذا المعبر”.

وتعد مهنة النقل عبر الشاحنات، رائجة في كل من الأردن والعراق، بحكم الحدود البرية التي تربطهما معا ومع السعودية وسوريا، إلا أنها تراجعت بعد أحداث الثورة في سوريا، وغلق “طريبيل”.

مقالات ذات صله