خضير ميري يشرّح المرض في اتحاد الادباء!

اقام الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق، مؤخرا، جلسة خاصة ومميزة، للكاتب والناقد خضير ميري المعروف باهتماماته الفلسفية، للحديث عن المرض بشكل عام، وقد تم الاتفاق مع ميري للحديث عن المرض وهواجس المبدع، كونه يمر ميري  ومنذ مايقارب العام الكامل بازمة صحية الزمته بيته وحدت كثيرا من حركته، واقلقت الوسط الثقافي عليه. اذ عرف عنه دأبه ونشاطه المستمر في مجال الكتابة او اغناء الجلسات الثقافية بطروحاته المثيرة. وقد كانت جلسة مميزة فعلا، حيث تحدث ميري عن المرض من وجهة نظر فلسفية واستعرض لحيوات وتجارب فلاسفة ومفكرين وادباء عاشوا محنة المرض وتعايشوا معها. وتوسع ميري في حديثه، الذي كان مرتجلا، عن فضائل المرض بالنسبة للانسان، كونه يعيد انتباه الانسان لجسده الذي لم يعره الاهتمام عندما يكون صحيحا ومعافى، لكنه يكتشف اهمية هذا الكيان الذي يستوعبه ويعبر عنه، حين يمرض او يصاب جزء منه بخلل ما. ولم تخل الجلسة من طرائف ومواقف جاءت في سياق حديث ميري او مداخلات الحاضرين ممن اغنوا الحوار باستعراض لبعض الحالات المرضية المختلفة وعن المرض الظاهر والمرض غير الظاهر، سواء كان جسديا او نفسيا او عقليا.

المعرف ان خضير ميري،  دخل المصحة العقلية في مستشفى الرشاد في بغداد اواخر ثمانينيات ومطلع تسعينيات القرن الماضي، وخرج منها بتجربة غنية كتب عنها كثيرا ، واليوم يعاني ميري من مرض عضوي  قيّد حركته تقريبا ، لكنه لم يقيد رغبته في الحديث عن هذه التجربة التي كانت مادة مثيرة للفضول، جعلت جلسة ذلك اليوم مميزة فعلا.

مقالات ذات صله