خربتوها للشغلة ||نعمة عبد الرزاق

قبل الفين وثلاثة كانت عملية تصفية الخصوم السياسيين تمر بعدة مراحل تبدأ بتقرير يكتبه رفيق عبود تعقبه مداهمة البيت من قبل مفرزة من الرفاق المخلصين للحزب والثورة بصحبة مختار المنطقة الذي يعمل بعد الدوام وكيلا للامن… ويتم سحل الشخص المطلوب من فراشه  بكل احترام امام انظار زوجته واطفاله وجيرانه… ثم ينقل مكتوفا مكرما بكفخات من كل الجهات الى السجن  حيث تقام له حفلة ترحيبية أولى فقراتها الجلوس لوقت محدد على (بطل) يعرفه العراقيون جيدا  من باب الميانة وتجاوزا للرسميات… المرحلة الأخرى تتضمن ترحيله الى زنزانة انفرادية لا يمكن البوح بما يجري فيها….. وينتهي المشهد بعد عدة شهور  باستدعاء الحكومة لأحد ذويه لتسليمه الجثة مقابل استحصال ثمن الطلقة مع تعهد بعدم إقامة مراسيم الفاتحة وينتهي الموضوع… اما جماعة ما بعد الفين وثلاثة فليس  لديهم الوقت الكافي لمثل هذه السفاسف فهم يخافون من ربهم يوما عبوسا قمطريرا.. لذلك يتركون الموضوع برمته الى (زعطوط) يقود  دراجة نارية يقترب من الضحية ويكتفي (بجقة واحدة)… ولا داعي لاسترجاع فلوس الطلقة … وفي اليوم التالي يشاركون في تشييع الجنازة… ورحم الله من قرأ سورة الفاتحة..

namarazki@yahoo.com

مقالات ذات صله