خبراء: مشاريع وزارة الموارد المائية وراء انخفاض المحاصيل الزراعية!!

النجف- آلاء الشمري
يستشري الفساد في مؤسسات الدولة كافة، وسط تواطؤ حكومي وصمت متعمد تجاهه ما جعل الوضع الزراعي في بعض من مناطق العراق معرّضاً للانخفاض بشكل كبير من حيث انتاج المحاصيل الزراعية, ولعبت بعض مشاريع وزارة الموارد المائية دورا في تعطيش الاراضي المزروعة.
وفي هذا السياق، اقرت “زينب الطائي” عضو لجنة الزراعة والمياه والأهوار في البرلمان عن كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري بنية وزارة الزراعة إبرام عقود لشراء أحد أنواع الأسمدة بفارق 50 مليار دينار عن السعر السائد في السوق، وهي عقود يشوبها الفساد، متهمة رئيس الوزراء “حيدر العبادي”، بالصمت والتواطؤ مع الامر.
وقالت الطائي في تصريح صحفي، إنه “سبق وان ناشدنا رئيس الوزراء من خلال السلطة الرابعة بالتدخل لإيقاف العقود التي تجري في وزارة الزراعة لما يشوبها من فساد لحين استكمال الاستجواب”.
واوضحت الطائي” لم نجد أية استجابة من قبل رئيس الوزراء، بل على العكس من ذلك تم منح وزارة الزراعة استثناءات لإبرام عقود خارج التعليمات الحكومية”.
وأضافت الطائي، أن “هناك عقودا ستبرم لاستيراد 200 ألف طن من أحد أنواع الأسمدة لحساب وزارة الزراعة، لافتة النظر إلى أن المبلغ المثبت لهذا العقد كبير جدا وبفارق لا يقل عن 50 مليار دينار عن السعر السائد في السوق، وبإمكان رئيس الوزراء تشكيل لجنة للتحقيق في الموضوع”.
وبينت الطائي، أن “العقود يتم توقيعها الآن في مكتب المفتش العام للوزارة، موضحة أن أغلب الشركات التي يبرم معها العقد متلكئة في عقود سابقة وبأسعار خيالية جدا”
الى ذلك يعاني 28 الف دونم في قضاء الهندية 25 كم شرقي مدينة كربلاء قلة المياه وانعدامها في اجزاء كبيرة منها منذ سبع سنوات ما اثر سلبا في الزراعة وجفاف الاراضي وهلاك الالاف من اشجار النخيل والحمضيات، والسبب يعود الى مشروع تبطين نهر ابو روية في ناحية الخيرات حيث ان المشروع غير مجد وجاء بنتائج عكسية، فبداية النهر اقل ارتفاعا من نهايته وهذا يمنع وصول المياه الى المزارع والقنوات الاروائية .
وقال ممثل اتحاد الجمعيات الفلاحية في قضاء الهندية علي ناعور مكي لـ«الجورنال نيوز» ان ” نهر ابو روية ارتفع عن مصدر النهر الرئيسي او ما يسمى بشط ملة اكثر من 80 سم “مبينا ان ” هذا الارتفاع ادى الى عدم وصول المياه الكافية لري المزروعات وبساتين النخيل وهلاك هذه البساتين والثروة الحيوانية وانحسار الزراعة لمدة سبع سنوات ”
واشار الى ان ” التبطين سبب في منع سقاية اكثر 500 دونم من الاراضي وقد توقفت الزراعة لقلة واردات التمور بعد هلاك اكثر من 5000 نخلة ما انعكس بشكل سلبي على الوضع المعيشي للمزارعين ”
واوضح ان ” الكثير من المزارعين تركو مزارعهم وبساتينهم ولجأوا الى العمل في المدينة “مضيفا ان ” الجهات المعنية لم تضع اي حل للمشكلة على الرغم من مناشداتنا المستمرة “مشددا على ان ” الحل الوحيد لانقاذ الاف الدونمات الزراعية يمكن برفع التبطين من دون اللجوء الى الحلول الترقيعية ”
وعلى الرغم من تأكيد زراعة كربلاء هلاك الاشجار وتراجع الزراعة الا ان مديرية الموارد المائية امتنعت عن التعليق على الموضوع مكتفية بالاشارة الى ان المشاريع نُفذت حسب المواصفات الموضوعة من قبل دائرة المشاريع في وزارة الموارد المائية .
من جانبه اكد عضو لجنة النزاهة النيابية عقيل فاهم الزبيدي لـ«الجورنال نيوز» ان ” المشكلة تكررت في مشاريع عديدة ما ادى الى هدر مبالغ مالية كبيرة ” مبينا انه ” في حال عدم وضع حل لها فان اللجنة ستقوم بفتح الملف واحالة المقصرين الى القضاء منعا من جر المواطنين الى الخروج عن القانون ” مشيرا الى ان ” المزارعين هددوا برفع التبطين لانقاذ ما تبقى من مزارعهم وهذا امر يستوجب تدخل فوري لعدم حصوله “.

مقالات ذات صله