خبراء: مبررات قانونية وراء تأخير قرار المحكمة الاتحادية في قضية البرلمان

بغداد- الجورنال نيوز:
مع انشغال العراقيين والحكومة هذه الأيام بمعركة الفلوجة، فلم تخف قدرة الأزمة الدستورية وانقسام مجلس النواب، على ان تشد الاهتمام والانتباه إليها، من خلال متابعة فعاليات المحكمة الاتحادية ومداولاتها التي طال أمدها، وبعد عقدها عدة جلسات للاستماع إلى الأطراف السياسية المتخاصمة وتأجيل إعلان الحكم بمبرر الحاجة لمزيد من دراسة طروحات الطرفين.

اكد الخبير السياسي رائد حامد ان تأني المحكمة الاتحادية باصدار قرارها معقول لكون القضية ذات صدى وبعد شعبي.

وقال حامد لـ (الجورنال نيوز) ان “تزامن جلستي مجلس النواب والمحكمة الاتحادية للنظر بالطعن المقدم على جلستي البرلمان السابقتين، لا نعتقد انه موعد متفق عليه، فهو اجراء اداري بحت من المحكمة”.
واضاف ان تأجيل جلسة المحكمة الاتحادية يأتي في إطار الحرص على التأني كثيرا في القضايا الحساسة او ذات البعد الشعبي كما رأيناها في قضية اقالة نواب رئيس الجمهورية رغم وجود نص دستوري صريح يشير الى وجود نائب او اكثر لرئيس الجمهورية.

بدوره قال الخبير القانوني طارق حرب “حسنا فعلت المحكمة الاتحادية بترك هذا الموضوع للخبراء الذين يقدمون تقرير خبرتهم الى المحكمة التي لها ان تقبل تقرير الخبرة ولها ان ترفض تقرير الخبرة شريطة ان تحدد اسباب الرفض وكذلك لها وللخصوم طلب خبرة خمسة خبراء اخرين جدد وهذا ما هو مقرر في قانون الاثبات”.
وبين “من هذه الحالات ما ورد في الدعوى المنظورة اما المحكمة الاتحادية العليا والخاصة بجلسات البرلمان التي حصلت في شهر نيسان 2016 ذلك ان بعض الوثائق كانت على شكل افلام فيديوية ومعرفة عدد الحاضرين”.

وتابع “اذا كانت تلك الافلام قد تعرضت الى المونتاج من عدمه وحساب عدد اعضاء البرلمان طبقا للصور العديدة مسألة خبرة طلبت المحكمة من اساتذة وخبراء الاعلام الاجابة عنها ذلك ان عدد 165 نائبا فاكثر يشكلون النصاب اما ان كان عددهم اقل من ذلك فانه لا يتحقق النصاب ويترتب على ذلك بطلان الجلسة وبطلان ما حصل فيها من قرارات واجراءات خاصة وان جلسة يوم 26/4/2016 تضمنت استيزار خمسة وزراء جدد”.

وشكك البعض بمبررات تأخير إعلان حكم المحكمة الاتحادية في قضية غاية في الأهمية والتأثير على المشهد السياسي والتشريعي العراقي، وفي مرحلة بالغة الحساسية والخطورة، وتتوقف عليه استمرارية عمل أكبر مؤسسة تشريعية في البلاد،

وتعطيل ممارسة الحكومة لعملها بشكل طبيعي جراء إقالة خمسة وزراء وعجز وزراء جدد من ممارسة عملهم دون أداء القسم أمام البرلمان المعطل، عدا عن توقف اصدار القوانين والتشريعات المهمة والاصلاحات التي يطالب بها الشارع الغاضب الذي نفد صبره وأقدم على اجتياح البرلمان ورئاسة الـــوزراء في المنطقة الخضراء وقدم شهداء وجرحى من أبنائه للمطالبة بحسم القوى السياسية للأمور وتنفيذ الاصلاحات الموعودة.انتهى

مقالات ذات صله