خبراء لـ(الجورنال): تسديد مستحقات الشركات النفطية بأقساط حل مناسب لازمة البلاد الاقتصادية

بغداد- الجورنال نيوز
أكد المستشار المالي لرئيس الحكومة الاربعاء، أن اتفاقية الاستعداد الائتماني مع صندوق النقد الدولي، تضمنت تسوية مناسبة لتسديد مستحقات الشركات النفطية العالمية العاملة بالعراق، مبيناً أنها ستسدد على شكل أقساط من الموازنة العامة، لا تتجاوز المليار دولار شهريا.

وقال مظهر محمد صالح، ان اتفاقية الاستعداد الائتماني مع صندوق النقد الدولي تضمنت موضوع تسديد مستحقات الشركات النفطية الأجنبية العاملة بالعراق وإيجاد تسوية مناسبة لها، مشيراً إلى أن وزارة النفط باشرت بآلية لتسديد تلك المستحقات ضماناً لعدم تأخيرها.

وأضاف صالح، أن مستحقات تطوير الحقول النفطية ستسدد على شكل أقساط من الموازنة العامة، على ألا تتجاوز مبالغها المليار دولار شهريا، وأن تستكمل نهاية العام على وفق الاتفاق، مبيناً أن ذلك يتضمن الأخذ بالاعتبار مدة سماح للتحاسب تمتد عادة لأربعة أشهر. وتابع صالح إن الزيادة الأخيرة في أسعار النفط إلى مستوى 50 دولارا للبرميل لن تؤخر تنفيذ الإصلاحات التي أطلقها رئيس مجلس الوزراء.

وبشأن الطلبات الأخرى لصندوق النقد الدولي، أكد صالح، أن لدى الصندوق متطلبات وافق عليها مجلس الوزراء في اجتماعه الثلاثاء الماضي، السابع من حزيران 2016 الحالي، من خلال إقرار مذكرة السياسات الاقتصادية والمالية التي تم التوصل إليها بين الطرفين على وفق الاتفاقية المبدئية المبرمة بينهما، وتابع أن تصديق الاتفاقية بين الطرفين سيتم من قبل مجلس إدارة الصندوق نهاية حزيران الحالي لتصبح سارية المفعول.

وأوضح المستشار الاقتصادي إن الإصلاحات الاقتصادية التي اشترطها صندوق النقد تشمل زيادة في الضرائب وفي رسوم الكهرباء وتحسين مستوى الرقابة المصرفية لمحاربة الفساد وغسل الأموال وبيّن أن الإصلاحات تتطلب ضبط العمل في المؤسسات الحكومية ومراجعة حسابات رواتب الموظفين الحكوميين المتضخمة للقضاء على ظاهرة منح رواتب لمن لا يؤدون أعمالهم بصورة صحيحة.

الى ذلك أشاد الخبير الاقتصادي ماجد الصوري، بالإجراء الذي قامت به الحكومة الاتحادية لدفع المستحقات المالية للشركات النفطية، ووصفه بأنه خطوة جيدة تتوافق مع ازمة الاقتصاد العراقي مشيراً الى أن حالة البلد تتطلب تنازلات لتذليل العقبات ولخدمة البلد.

وأضاف: أن العملية الاقتصادية في البلد تحتاج الى تظافر جهود من الجميع سواء كانوا مسؤولين في الحكومة الاتحادية أو الاقليم لكي تنهض، وأشار الى: أن اجراء دفع المستحقات المالية للشركات النفطية العاملة خطوة جيدة.

لكن عضو اللجنة المالية النيابية حسام العقابي وصف، شرط صندوق النقد الدولي في قرضه للعراق بدفع المستحقات المالية المتأخرة للشركات النفطية الاجنبية العاملة في البلاد نهاية هذا العام 2016 بـ”المجحف”. وقال العقابي أن “شرط صندوق النقد الدولي كان مجحفاً بحق العراق وكان على الوفد العراقي المفاوض مع الصندوق ان لا يوافق عليه ويرجأه الى الاتفاق مع الجانب العراقي والشركات النفطية”.

وشدد “يجب التفاوض على مراحل التسديد للشركات لا ان يُشترط على العراق بدفع الديون المتراكمة نهاية هذا العام كونه سُيزيد من العجز المالي والضائقة المالية”.وأضاف العقابي “نحن نتحدث عن دفع بما لا يقل عن مليار دولار شهريا للشركات بسبب الديون المتراكمة على العراق في السنتين والثلاث الاخيرة، ويبدو ان الوفد العراقي المفاوض تعرض لضغوط كون تسديدها سيؤثر سليا على وجود السيولة المالية وسنضطر الى القروض الداخلية”.وتابع عضو اللجنة المالية النيابية “ينبغي الحوار مع الشركات باعتبارها مستفيدة من هبوط الاسعار كونها عقود خدمة من أجل تخفيض الكثير من النفقات التشغيلية والاستثمارية الموجودة فيها”.

ودعا العقابي “الحكومة الى مراجعة جولات التراخيص بمفاوضات مستمرة مع الشركات الاجنبية للوصول الى تخفيض نفقات العقود وعقد اتفاقات جديدة معها تخص هبوط الاسعار ومرحلة التسيد للمستحقات لا ان يشترط على العراق تسديد كل هذه المستحقات هذا العام”.

وكان المستشار المالي لرئيس مجلس الوزراء، مظهر محمد صالح، كشف في الـ27 من أيار 2016، عن حصول العراق على مظلة مالية دولية تقدر بقرابة الـ20 مليار دولار.

ويعرف صندوق النقد الدولي على أنه، وكالة متخصصة من منظومة بريتون وودز تابعة للأمم المتحدة، أنشئ بموجب معاهدة دولية في عام 1945 للعمل على تعزيز سلامة الاقتصاد العالمي، ويقع مقره في العاصمة الأميركية واشنطن، ويديره أعضاء يشملون جميع بلدان العالم تقريباً بعددهم البالغ 188 بلداً.

يذكر أن وزير المالية هوشيار زيباري أعلن، في الـ19 من أيار 2016، عن التوصل إلى اتفاق مع صندوق البنك الدولي للحصول على قرض بقيمة 5.4 مليار دولار، وفي حين بيّن أن القرض سيسمح بتأمين مساعدات مالية إضافية تصل نحو 15 مليار دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة، أكد محافظ البنك المركزي العراقي، علي العلاق أن الفائدة السنوية المترتبة على القرض تصل إلى 1.5 بالمئة.

وكان العراق أعلن في الـ13 من كانون الثاني 2016، عن موافقة صندوق النقد الدولي على تمويل العجز بالموازنة من خلال السحب من احتياطيات العملة الصعبة، مبيناً أن ذلك يعني خفض تلك الاحتياطيات من 59 مليار دولار نهاية تشرين الأول 2015 المنصرم، إلى 43 ملياراً خلال العام الحالي.

ويسعى العراق العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك للحصول على دعم لموازنته من المجتمع الدولي بعد تقلص إيراداته جراء انهيار أسعار النفط قبل عامين مما أدى إلى اتساع العجز في الموازنة وتأخر صرف مستحقات الشركات المنتجة للخام.انتهى4

مقالات ذات صله