خبراء لـ(الجورنال): اطلاق القروض المصرفية خطوة جيدة لمعاجة ازمة السكن

بغداد-الجورنال نيوز
جدد عدد من الخبراء دعواتهم لاحتواء ازمة السكن في العراق من خلال الوقوف عند المشاكل الحقيقية التي تحد من الاستقرار الاجتماعي في الجانب السكني، وابعاد شريحة واسعة عن حالة الارباك التي تعانيها بسبب عدم توفر السكن الملائم.

واكد رئيس اللجنة النيابية لحل أزمة السكن النائب عبد الهادي الحكيم تفاقم الازمة في العراق مع الحاجة الى مليونين ونصف المليون وحدة سكنية.

وقال الحكيم للجورنال انه “في الوقت الذي نبارك فيه مسعى المصرف العقاري لتخفيف قيود الاقتراض للسكن وزيادة حجم القرض، أقول : إن هذا المسعى لا يحل مشكلة السكن المستعصية في البلاد والبالغة حوالي مليونين ونصف وحدة سكنية بزيادة قدرها 150 ألف وحدة سكنية جديدة سنويا”.

واضاف أن “هذا المسعى لا يساعد الطبقات الفقيرة على تحصيله، وإنما هو مصمم لمساعدة متوسطي الدخل ، وليس الفقراء، لوضوح أن الفقير لا يملك القدرة المالية على تسديد قيمة القسط الشهري المحدد بهذا القرض و البالغة أكثر من نصف مليون دينار شهريا. بمعنى أن هذا المسعى سيساعد على حل المشكلة بنسبة ضيئلة جدا جدا لا تكاد تذكر”.

وتابع الحكيم ان “ما تسعى اليه لجنتنا النيابية هو حل مشكلة السكن المستعصية، وخاصة للطبقات الفقيرة، وهم الغالبية العظمى من المحتاجين للسكن ، من خلال إصدار قانون ملزم للحكومة يتضمن:

أولا : منح قطع الأراضي السكنية للمواطنين مجانا. بإعتباره حقا من حقوقهم على وطنهم بلا منّة من الحكومة عليهم.ومنح قرض مالي كاف لبناء الأرض السكنية الممنوحة مجانا ، وبأقساط ميسرة جدا يستطيع المواطن تسديدها على مدى خمس وعشرين سنة.فضلا عن ان لا يتحمل المواطن المقترض الفوائد المترتبة على القرض المصرفي. بمعنى أن القرض بدون فائدة يدفعها المواطن، وإنما تتحملها الحكومة”.

وأشار الى ان “مجلس النواب أصدر قرارا نيابيا سبق أن قدمته سابقا يتضمن كل ما تقدم في أعلاه ، وتسعى لجنتنا النيابية الآن الى تحويل هذا القرار النيابي الى قانون ملزم للحكومة”.

ولفت مهتمون بامور السكن الى ان المواطن صار يحمل ضغطا كبيرا بسبب ارتفاع اسعار الايجارات في بغداد والتي راحت تستنزف مبالغ مالية كبيرة من جيوب المواطنين، وصارت تؤثر سلبا على المستوى المعاشي لطبقات مجتمعية عدة بل صارت تهدد اقتصاد العائلة وتنحدر به الى مستويات متدنية.

من جهته قال مستشار رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية مظهر محمد صالح ،ان ” العراق في مطلع خمسينيات القرن الماضي شكل مجلس الاعمار والذي كان له دور كبير في وضع الاسس المتينه للبنى التحتيه والاعمار السكني في العراق ،اذ كان يوجد في العراق في تلك المرحلة سكن افقي وليس عمودي وكان لمجلس الاعمار دورا كبير في توفير الوحدات السكنية للمواطنين في تلك الفترة ولم تظهر اي ازمة سكانية حينذاك “.

واضاف محمد صالح ،ان ” هذه الحالة استمرت الى حين اندلعت الحرب العراقية –الايرانية ،اذ كان للمصرف العقاري دورا كبيرا ايضا في مجال توفير الوحدات السكنية من خلال منح قروض للذين يملكون قطاع اراضي من اجل بنائها وتكون هذه القروض بفوائد قليلة وطويل الاجل اي (التسديد)،وبعد بدء الحرب العراقية مع ايران ومن ثم فرض الحصار الاقتصادي على العراقي توقفت هذه المشاريع الاستثمارية في مجال الاسكان “.

الخبير الاقتصادي ناظم العكيلي قال في تصريح ورد (الجورنال نيوز): ان المتتبع لواقع السكن في البلد يجد هناك تأثيرات كبيرة على المواطن لعدم امتلاكه سكنا ملائما، وصار هناك ضغط سكاني كبير في اغلب مناطق بغداد ، وفي ذلك تاثيرات سلبية كبيرة على واقع الحياة بشكل عام. لان اسعار الايجارات مرتفعة جدا في بغداد وتقود العائلة الى عدم الاستقرار المادي والنفسي ، لافتا الى ان توفر السكن يعد احد اهم مقومات الاستقرار العام في المدينة، مشيرا الى ان اسعار الايجارات لا تقل اليوم عن 400 الف دينار في اطراف مدينة بغداد اما في وسط المدينة فالاسعار خيالية لا يستطيع اقتصاد العائلة مقاومتها بشكل يسير.

واضاف ان العمل على تخصيص الاراضي السكنية وتجاوز المحددات الروتينية ابرز حلول مشكلة السكن في البلد، لاسيما ان شركات عالمية ومحلية قادرة على حلحلة هذه الازمة بشكل شبه سريع وعن طريق البناء واطئ الكلفة الذي نجح عالميا وصار يمثل اهم الحلول في كثير من بلدان العالم.

وتابع ان قانون الاستثمار رقم 13 لسنة 2006 وتعديلاته يعد من القوانين المهمة في دول المنطقة، ولكنه بحاجة الى بعض التعديلات في بعض فقراته ليستطيع ان يوفر البيئة الاستثمارية الملائمة لجذب الشركات العالمية الراغبة بالعمل في العراق، مشيرا الى ان رؤوس الاموال الاجنبية تبحث عن ضمانات في هذا الجانب لتحقيق الهدف وانجاز الاعمال المناطة بها.

اما الوكيل الاقدم لوزارة الاعمار والاسكان استبرق الشوك فقد اكد ان عدم توفير الاراضي المخصصة لبناء مجمعات سكنية في بغداد التي تمثل نفوسها 24 بالمئة من نفوس العراق. لافتا الى ان الوزارة تنفذ اكثر من 50 مجمعا سكنيا في عموم محافظات العراق.

الشوك اشار الى ضرورة تشريع قانون يسمح لاصحاب الاراضي المشاعة لاكثر من شخص الاستفادة من قروض صندوق الاسكان، الذي يعمل بموجب القانون الجديد الذي صوت عليه مجلس النواب والذي تضمن شمول اصحاب الاراضي السكنية المشاعة بقروض صندوق الاسكان لشمول اكبر فئة بهذه القروض ولاحتواء ازمة السكن التي يعاني منها الكثير من المواطنين.

لافتا الى ان تسهيلات قروض الاسكان تحدد بقرار من قبل مجلس قيادة الثورة المنحل 940 لسنة 1988 والذي يمنع شمول قطع الاراضي التي تتراوح ما بين 200 – 300 متر مربع بقروض صندوق الاسكان لانه لا يمنح الاجازة من قبل امانة بغداد لوجود هذا التشريع.

ولفت الشوك الى الوزارة لم تقحم في مشروع تطوير شارع المطار بل كلفت من قبل الجهات ذات الشأن بتسمية خبراء ضمن اللجنة مهمتهم تقييم اعمال المشروع. اما الجانب التشريعي فكان له رأي في هذا الاتجاه فقد اكد النائب عبد العباس شياع في تصريحات صحفية أن قانون الاستثمار بحاجة ملحة لتعديل في بعض الفقرات ليواكب قوانين الاستثمار في العالم . مشيرا الى وجود قوانين استثمارية رسمية كثيرة لا تطبق على ارض الواقع وبالذات موضوع النافذة الواحدة واجازة الاراضي للمستثمر الاجنبي والعربي .انتهى

مقالات ذات صله