خبراء : خطوات التحول نحو اقتصاد السوق تفتقر الى القوانين الداعمة للعاملين

بغداد – فادية حكمت

اكد عدد من  الخبراء في الشان الاقتصادي المحلي ان التحول الى اقتصاد السوق يتطلب اعادة صياغة القوانين الداعمة لها كقوانين الضمان الاجتماعي، واحتساب سنوات الخدمة والعمر المناسب للتقاعد بالاضافة الى وضع تعرفة كمركية على السلع والخدمات المستوردة .

وقال الخبير الاقتصادي هاشم الاطرقجي أن “انفتاح السوق على السلع المستوردة  وزيادة المعروض من السلع المصنعة محليا وغير المستوفيه للمواصفات النوعية المطلوبة,نتيجة  تراجع أو غياب دور الاجهزه الرقابيه (النوعية والصحية والتجارية) قد الغى تماما مبدأ حمايه الانتاج الصناعي الوطني.

واضاف الاطرقجي في حديث لـ«الجورنال»، أن دعم القطاع الصناعي بشكل عام والقطاع المختلط بشكل خاص يتطلب حمايه منتجاته من المنافسة غير المتزنة من قبل السلع المستوردة الرخيصة و ذات النوعيات الرديئة (غير المستوفيه للمتطلبات النوعية المقرة من الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية) والتي لا تتحمل سوى رسوم كمركية ضئيلة،  لافتا الى ان   اخضاع السلع المستوردة المنافسة للانتاج الوطني الى رسوم كمركية مناسبة وتحديد كمية استيراد السلع حفاضا على عدم الوصول الى الاغراق الكلي للسوق والوصل الى درجة الاشباع مما يعني ركود الطلب المحلي الذي سيؤدي الى انهيار الشركات.

وتابع  يجب ان يتم “توفير الدعم المالي على شكل قروض بفائده ميسره (2-3%) الى هذه الشركات (مامجموعه30مليون دولار) خاصه التي تضررت اكثر من راسمالها وتطفى هذه القروض من 3-5 سنوات نسبه للضرر الذي لحق به، مشيرا الى ضرورة اعادة الاعمار والتحديث لوسائل الانتاج وتشغيل خطوط الانتاج واعتبار هذه الشركات مؤسسة حديثا لغرض الاستفادة من قانون التنمية في مجال الدعم والاعفائات للمشاريع الجديدة”.

وبين الاطرقجي ان “الشركات المختلطة تشكل خطوة نحو الخصخصة والخروج الى السوق العالمية خاصة اذا ماشاركت مع شريك ستراتيجي عالمي تشترك معه في تكنلوجيا حديثة وأسس وبحوث صناعية متجددة”.

وبدوره قال الخبير الاقتصادي سالم البياتي أن “طرح وزارة الصناعة لأكثر من ( 26 مشروعاً وفرصة استثمارية ) غير محدد القطاعات لايساعد على الجذب بصورة أكثر، كما أن كلمة (رصينة) بالنسبة لشركات القطاع الخاص، تتطلب وجود معايير محددة تميز الشركات الرصينة  عن غير الرصينة منها ،لاسيما ان غالبيتها مسجلة لدى وزارة التجارة/ مسجل الشركات أو وزارة  التخطيط”.

واضاف البياتي في حديث لـ  «الجورنال»، ان “قرار الصناعة لم يتم التطرق إلى عدد العاملين الذي تضاعف بعد  2003 و لم يحسم مشكلتهم بالتقاعد المبكر أو التوزيع حسب حاجة الدوائر واثر ذلك في المستثمر أو الشريك ، مبينا ان هذه الخطوة تحسب بجدة وزارة الصناعة بالتحول الحقيقي نحو اقتصاد السوق، مشيرا الى  ضرورة التوجه مع هذا التحول الى    توفير الضمان الاجتماعي لمنتسبي شركات وزارة الصناعة و يعد عامل استقرار مؤكد في الحياة الاقتصادية وينعكس ايجابا على مستوى معيشة اسرهم”.

ولفت البياتي ان “الضمان يخلق الولاء للمؤسسة وللوطن ، ما يتطلب ان يكون الضمان الاجتماعي بمثابة تقاعد مع ضمان صحي يستقطع  من  أجر المنتسب برفع نسبته تدفع أغلبها من راتبه وهو يوافق في ظل البطالة والرغبة في العمل الشديدة الوطأة وسداً لذريعة استحقاق العاملين، كما انه يشجع اصحاب المشاريع على التعاون مع دائرة الضمان الاجتماعي كونه يشد المنتسب لعمله ولكن لا يعني التكاسل، اذ يرتبط الأجر بالانتاج ويقلل الكلف “.

ويذكر ان وزارة الصناعة والمعادن  كشفت في وقت سابق عن طرح واعلان {26} مشروعاً وفرصة استثمارية متاحة لدى عدد من شركاتها المتخصصة في مختلف المجالات الصناعية الكهربائية والميكانيكية والكيمياوية والانشائية خلال العام الحالي.

وقال مدير عام دائرة الاستثمارات في الوزارة سعدي محمد عايش في بيان، ان” وزارة الصناعة والمعادن قامت بالاعلان عن {26} مشروعاً وفرصة استثمارية في مختلف القطاعات الانتاجية الخاصة بالشركات والمعامل التابعة لها بعد اعداد ودراسة الملفات الاستثمارية المتضمنة لهذه المشاريع بشكل متكامل”.

ولفت الى” توجه الوزارة وانسجاما مع التوجه العام للدولة نحو الشراكة والاستثمار مع شركات القطاع الخاص الرصينة والمتخصصة لغرض اعادة تأهيل وتحديث وتشغيل المعامل والمصانع والشركات التابعة للوزارة وفقا للضوابط والتعليمات الحكومية النافذة”، مشيرا الى انه” سيتم دراسة وتحليل كافة العروض التي سترد الى الوزارة حول هذه المشاريع والفرص الاستثمارية المعلنة بغية الاحالة بعد استحصال الموافقات الاصولية ولحين التوصل الى مرحلة التوقيع”.

وزاد ان” الفرص والمشاريع الستة والعشرين التي جرى الاعلان عنها شملت اربعة مشاريع في الشركة العامة للصناعات الهيدروليكية لتجميع مولدات القدرة الكهربائية وتصنيع الكواتم وتصنيع وتجميع معدات تخصصية خدمية مختلفة وتصنيع منظومات التشحيم والتزييت ومشروع تصنيع معدات مغنطة المياه واربعة مشاريع في الشركة العامة للصناعات التعدينية لتأهيل”.

وأشار الى” تحديث مصنع تنشيط البنتونايت ومشروع مملحة البصرة ومعمل انتاج مسحوق الالمنيوم ومعمل مطحنة البنتونايت اضافة الى ثلاثة مشاريع في شركة ديالى العامة لتطوير المقياس الالكتروني وانتاج المقياس الذكي ومعمل المكواة البخاري ومعمل المراوح السقفية ومشروعين اثنين في الشركة العامة للصناعات المطاطية والاطارات لمصنع اطارات بابل ومصنع المنتجات المطاطية فضلا عن مشروعي تأهيل مصنع الالمنيوم وتأهيل معمل القابلوات في شركة اور العامة ومعملي سمنت الفلوجة الابيض وسمنت بابل في الشركة العامة للسمنت العراقية”.

وتابع” كما شملت الفرص الاستثمارية المعلنة معمل انتاج الغازات الصناعية والطبية ومعمل انتاج وتعبئة مياه الشرب الصحية ومعمل الفلاتر في شركة الزوراء العامة ومعمل انتاج الالواح الزجاجية في الشركة العامة للزجاج والحراريات ومعمل طابوق الصويرة في الشركة العامة للصناعات الانشائية ومشروع تطوير وتأهيل مكائن التشغيل الميكانيكي في شركة الفارس العامة ومشروع انتاج الاسيجة الواقية للطرق السريعة في الشركة العامة للصناعات الفولاذية”.

وبين” كما شملت مشروع توسيع مصنع الصودا والكلور ومصنع الطارق للمبيدات في شركة الفرات العامة للصناعات الكيمياوية والمبيدات ، مفصحا عن عزم الوزارة للاعلان عن فرص ومشاريع استثمارية اخرى خلال هذا العام بعد الانتهاء من اعداد ودراسة الملفات الاستثمارية الخاصة بها” .

مقالات ذات صله