خبراء : تطوير قطاع السكك سيدخل البلاد بمرحلة انحسار في البطالة

بغداد – فادية حكمت

اكد خبراء في الاقتصاد الوطني ان تطور مجال النقل بالقطارات سينعكس ايجاباً على وضع العراق الاقتصادي وسينشط عملية النقل البحري من البصرة إلى بغداد من ثم إلى كردستان وعلى حركة المواطن ايضاً”،  لافتين الى أن “العراق بحاجة إلى تكامل في وسائل النقل بكافة انواعها البحري والبري والجوي، فلا يمكن أن نركز على النقل الجوي ونترك البري متدهوراً، اضافة إلى تكامل قطاع النقل البري السيارات والقطارات والذي سيحتاج إلى ايدي عامل كثيرة ما يمكن من الحد من البطالة”.

وقال الخبير الاقتصادي  ماجد الامير ان “تطوير قطاع النقل بالقطارات ذو جوانب اقتصادية ايجابية خصوصاً فيما ما يتعلق بنقل البضائع والسلع بين المحافظات وحتى مع الدول المجاورة للعراق كايران والاردن وسوريا وتركيا والكويت”.

واضاف الامير في حديث لـ «الجورنال »،   أن “قطاع النقل بالقطارات من اهم وسائل النقل بالعالم والعراق استورد عشر قطارات كوجبة اولى من الصين وهو يمتاز بالسرعة التي تصل إلى حوالي 150كم بالساعة”، لافتا الى أن “العراق يعاني من مشكلة خطوط السكك الحديد وهي تقادم هذه السكك وعدم تطويرها منذ الثمانينيات، مستدركا ان النقل بدأت بتطوير  هذا القطاع خصوصاً الخط الجديد الذي  افتتح  بين البصرة وبغداد وامتيازه  بالحداثة”.

وتابع  إن “العراق مقبل على افتتاح خطوط جديدة للنقل بالقطارات بين مختلف المحافظات، لان ما ليده من شبكة سكك حديد قديمة بسبب الاستخدام غير الصحيح لها من قبل النظام السابق الذي كان يستخدم القطارات لنقل قطاعات الجيش والاسلحة والمدافع وغيرها”، مشيراً إلى أن “مشاريع انشاء السكك الحديد من اكثر المشاريع كلفة مالية بالعالم”.

وبدوره قال المختص في الشأن الاقتصادي محمد يحيى ان “عملية البناء الاقتصادي تاتي عندما نستطيع تنشيط كافة القطاعات في آن واحد، لكي نستثمر تشغيل اليد العامل والقضاء على البطالة”، مضيفاً أن “تطوير قطاع النقل بالقطارات سينمي نقل البضائع والحركة الاستثمارية لبعض الشركات التي تتخوف من غلاء سعر النقل بالعراق، لان اسعار النقل بالقطارات رخيصة”.

واضاف يحيى في حديث لـ «الجورنال »، ان “تطور مجال النقل بالقطارات سينعكس ايجاباً على وضع العراق الاقتصادي وسينشط عملية النقل البحري من البصرة إلى بغداد من ثم إلى كردستان وعلى حركة المواطن ايضاً”،  مبينا إلى أن “العراق بحاجة إلى تكامل في وسائل النقل بكافة انواعها البحري والبري والجوي، فلا يمكن أن نركز على النقل الجوي ونترك البري متدهوراً، اضافة إلى تكامل قطاع النقل البري  والذي يحتاج  إلى ايدي عامل كثيرة وبذلك سيمكننا من الحد من البطالة”.

وأعلنت الشركة العامة للسكك الحديد، الأربعاء، تحقيقها إيرادات تجاوزت الملياري دينار خلال الاشهر الخمسة الاولى من العام الحالي، من خلال عمليات نقل المسافرين والمشتقات النفطية.

وقال مدير الشركة سلام جبر سلوم  ،  إن “الايرادات المتحققة للشركة خلال الاشهر الخمسة الاولى من العام الحالي تجاوزت الملياري دينار، اذ تم خلال هذه المدة نقل 122 الفا و785 مسافرا على متن القطارات”.

واضاف ان “هذه الحصيلة جاءت عبر الخدمات المقدمة من قبل الشركة للمسافرين”، مؤكدا أن “هذا الانجاز يعد ثمرة للمتابعة المستمرة والعمل الدؤوب الذي يقوم به قسم النقل والتشغيل وكذلك منطقة البصرة والمناطق الجنوبية الرئيسة”، مبينا ان “الشركة حريصة على دقة مواعيد انطلاق القطارات”.

واشار سلوم الى ان “الرحلات تنطلق من بغداد يوميا بواقع رحلتين، الأولى الساعة السابعة مساءً والثانية الساعة الثامنة مساءً، وتنطلق القطارات من محطة البصرة بواقع رحلتين ايضا، الاولى الساعة الثامنة مساءً والثانية الساعة التاسعة مساءً”، موضحا ان “هناك اقبالا متزايداً على السفر عبر القطارات من قبل المواطنين لما تتمتع به من سبل الراحة والسرعة والأمان ودقة المواعيد”.

وبين ان “قرابة الف مسافر تم نقلهم بين بغداد والبصرة على متن قطارات الشركة وبانسيابية عالية”، منوها بأن “جهد السكك متواصل أيضا في نقل البضائع والحمولات، من خلال تسفير القطار 94 النازل لنقل المشتقات النفطية من الدورة الى أم قصر في محافظة البصرة الذي يحوي 20 حوضا وبكمية 1000 متر مكعب”.

 

ولفت سلوم الى “الانتهاء من عمل جدار القنطرة الصندوقية المدمرة كليا بين محطتي الكرمة وشيخ ضاري بعد تنظيف الموقع من الانقاض ومد الأنابيب الكونكريتية، وستتم اعادة السدة الترابية وحجر التحكيم مع مد وربط ربطات حديد السكة بطول 35 مترا تقريبا ليصبح الخط بين بغداد والفلوجة صالحاً لسير القطارات”.

وتابع ان “الشركة استكملت عمليات تهيئة ونقل مادة النفط الأسود من مصافي الدورة إلى الموانئ العراقية عند منصات التفريغ على رصيف رقم 9 لايصالها للبواخر وتصديرها خارج العراق من قبل ملاكات منطقة البصرة”، منوها بان “جهود العاملين اثمرت عن نقل (1596) حوضاً من مادة النفط الاسود بواسطة الأحواض التخصصية (FZB) وتحقيق إيرادات بلغ مجموعها ملياراً و750 مليون دينار”.

وأكد سلوم، أن “العمل مستمر للايفاء بالعقد المبرم بين السكك وشركة جنة الفردوس على نقل 2000 متر مكعب يوميا من المشتقات النفطية”، موضحا أن “النقل في السكك يؤمن وصول المواد بوقتها المحدد والمحافظة عليها، فضلا عن تعظيم الموارد المالية وجعلها من الشركات الرابحة”.

مقالات ذات صله