خبراء: انبثاق المجلس التنسيقي العراقي السعودي يدعم الاستثمار والإعمار

بغداد- خاص
دخلت العلاقات السعودية العراقية مرحلة جديدة من التعاون والتنسيق، بعدما وقّع البلدان أول أمس محضر إنشاء مجلس التنسيق العراقي السعودي، وانعقاد الاجتماع الأول للمجلس.
وبحسب مصادر صحفية فإن “الجانبين اتفقا على فتح منافذ حدودية وتطوير موانئ وطرق، وتنمية الاستثمارات الزراعية، والشراكة بين القطاع الخاص، ومراجعة اتفاقية للتعاون الجمركي بين البلدين، ودراسة منطقة تبادل تجاري”.
واضافت المصادر انه “تم الاتفاق على تنمية الشراكة بين القطاع الخاص في البلدين، وإتاحة الفرصة لرجال الأعمال للتعرف الى الفُرص التجارية والاستثمارية، وتبنّي الوسائل الفعالة التي تسهم في مساعدتهم على استغلالها، إضافة إلى تشجيع تبادل الخبرات الفنية والتقنية والبحث العلمي بين البلدين”.
واكدت المصادر ان “الجانب السعودي سيدرس إمكانية التعاون في تأهيل طريق جميمة – سماوة، واستكمال تنفيذ طريق الحج البري في محافظة الأنبار، ودراسة الجدوى الفنية والاقتصادية لمشروع الربط الكهربائي السعودي العراقي، اضافة الى دراسة تنفيذ المنافذ الجمركية، ما سيسهم في تسهيل التبادل التجاري بين البلدين”.
وتابعت ان “البلدين توصلا الى اتفاق بشأن فتح المنافذ الحدودية وتطوير الموانئ والطرق والمناطق الحدودية، والاتفاق على مراجعة اتفاقية للتعاون الجمركي بين العراق والسعودية، ودراسة منطقة تبادل تجاري بين البلدين”، موضحة انه “تم إعلان إعادة تشغيل خطوط الطيران من السعودية إلى العراق، وافتتاح قنصلية للمملكة العربية السعودية في العراق. إضافة إلى افتتاح مكتب تابع لشركة (طاقة) في العراق، وإعادة افتتاح مكتب شركة (سابك) في العراق، كما اتفق الجانبان على حصول شركة (سالك) السعودية على رخصة للاستثمار في العراق في المجال الزراعي من هيئة استثمار الأنبار في العراق، فضلا عن استفادة المملكة العربية السعودية من المدن الاقتصادية المتاحة في العراق لتكون مصدراً زراعياً وصناعياً تسهم في تعزيز الاستثمار الزراعي لتحقيق الأمن الغذائي للبلدين”.
واشارت المصادرالى ان “البلدين اتفقا ايضا على مشاركة السعودية في المعارض في العراق، ومنها معرض بغداد الدولي، ومعرض البصرة للنفط والغاز المتخصص، إضافة إلى إقامة منتدى الأعمال والاستثمار الذي يجمع رجال الأعمال السعوديين بنظرائهم العراقيين”، لافتة النظر الى ان “الطرفين ناقشا أولويات عمل المجلس خلال العامين المقبلين، وحوكمة أعماله، وتشكيل فريق عمل من الطرفين لدراستها، كما اتفقا على عقد الاجتماع الثاني للمجلس في بغداد بحضور الوزراء وكبار المسؤولين في البلدين”.
من جهته، اكد المستشار الاقتصادي والمصرفي لرابطة المصارف الخاصة العراقية سمير النصيري، الاثنين، انبثاق المجلس التنسيقي للتعاون المشترك بين العراق والسعودية في المجالات وبشكل خاص في تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية والذي وقعه السيد رئيس مجلس الوزراء د حيدر العبادي والملك سلمان بن عبد العزيز اول امس في الرياض العاصمة سوف يعزز العلاقات الاقتصادية البينية مع الشقيقة السعودية ويضع الاساس لبناء علاقات تعاون استراتيجية مع الدول العربية وبشكل خاص دول الخليج العربي وتجسد انطلاقه جديدة لاستراتيجية الاستثمار والاعمار والتنمية المستدامة للسنوات (2018-2022).
واشار النصيري الى ان “ترؤس السيد رئيس مجلس الوزراء للوفد العراقي الكبير والذي يتكون من عشرة وزراء وستين مستشارا في الاختصاصات كافة دليل واضح على التوجه المشترك لبناء علاقات تعاون استراتيجية مشتركة في المجالات التي يهدف اليها الطرفان وما يهم العراق جذب الاستثمار العربي وتنفيذ مشاريع البنى التحتيه واعمار المدن المتضررة بسبب الارهاب الداعشي ورسم الطريق للبدء بخطى ثابتة لعودة العراق الى عمقه العربي”.

ودعا النصيري، الى “الاستفادة من المشاركة الواسعة للوفد الاقتصادي السعودي الذي يشاك حاليا في الدورة 44 لمعرض بغداد الدولي برئاسة وزير الطاقة وعضوية 200 رجل اعمال ومدير مؤسسة وشركة ومحاولة توقيع اتفاقات معهم لتنفيذ ما ورد ببنود تشكيل المجلس التنسيقي خصوصا في المجال الاقتصادي والمصرفي “، وحث النصيري “الوفد الاقتصادي والمالي الحكومي والقطاع الخاص العراقي الذي سيزور السعودية في الاسابيع القادمة الى تفعيل الاتفاقات والبدء فعليا بالتعاون المشترك والاستفادة من الانفتاح في العلاقات العراقية السعودية في جميع المجالات السياسية والامنية والاقتصادية وبشكل خاص تنمية وتفعيل العلاقات المصرفية فيما بينهما والتعاون المشترك في التعاملات المصرفية الخارجية وتحفيز وتشجيع الشركات الاستثمارية على الاستثمار في العراق”.
ونوه بان “الاقتصاد العراقي يمر حاليا بمرحلة انتقالية مهمة بعد تحقيق النصر الناجز على الارهاب وهو مغادرة مرحلة الازمات الى مرحلة الاستقرار الامني والاقتصادي خصوصا بعد الانفتاح الدولي والاقليمي والخليجي والعربي الواسع على العراق وبداية بناء علاقات سياسية وامنية واقتصادية جديدة والتي بدأت في بداية النصف الثاني من العام الحالي 2017 وان الذي يعنيننا هنا مستقبل العلاقات الاقتصادية والمالية والمصرفية الدولية عموما ومع دول الخليج العربي بشكل خاص وبعض الدول العربية ذات العمق الاقتصادي المؤثر ومد جسور العلاقه معها بما يخدم فتح افاق جديده للتواصل ولتبادل المنافع وتشجيع الاستثمار العربي في العراق وتطوير البنى التحتية والتقنية المصرفية وزيادة التعاملات المصرفية البينية وايجاد سبل جديدة للتعاون مع البنوك المراسلة الرصينة في تلك الدول حيث اثمرت فعلا اللقاءات الثنائية الاخيرة بين البنك المركزي العراقي والوزارات المعنية وممثلي الدول الخليجية الذين زاروا العراق خلال الشهرين الماضيين وبمشاركة مهمة للقطاع الخاص العراقي وبشكل خاص القطاع المصرفي الخاص على رسم خارطة طريق للتواصل والتنسيق المشترك لغرض المباشرة الفعلية لتنفيذ ما تم التوصل اليه من الخطوط العامة لبناء واعادة العلاقات الاقتصادية والمالية والمصرفية المقطوعة منذ عدة عقود .
حيث تحقق ذلك وتم الاتفاق على تنمية وفتح افاق واسعة للتعاون في المجال المصرفي وتصحيح المسارات السابقة وتذليل كل العقبات التي تقف حائلا أمام بناء علاقات مصرفية سليمة ورصينة .
كما تم الاتفاق على ان تتم تسمية حلقة للتواصل بين البنك المركزي العراقي والمؤسسات النقدية في الدول التي التقى ممثليها.
وختم النصيري حديثه بان يتولى البنك المركزي ورابطة المصارف الخاصة العراقية المباشرة باعداد الخطط والبرامج التفصيلية للتعاون المصرفي المشترك في جميع المجالات التي تعزز وتفعل وتنمي التعاملات المصرفية الخارجية وتشجع وتحفز الاستثمار وتبني القدرات وتأهيل وتدريب الملاكات المصرفية العراقية ولكي يتحقق ذلك يتطلب تسمية ممثلي الجانب العراقي في اللجان المشتركه العليا والفرعية الاختصاصية المنوي تشكيلها وان يمثل فيها القطاع الخاص وخصوصا المصارف الخاصة وممثلها رابطة المصارف الخاصة العراقية ” .

 

مقالات ذات صله