حين يتخربط العالم! ||وجيه عباس

العراقي “حمود” ينتظر في بيته عودة”حمدة”، الساعة الرابعة فجرا، تقف سيارة”البوي فريند” خريبط!، حمدة تنـزع فردتي حذائها بيديها اليمنى وهي ترفع”شيلتها” بعد أن “هدلت” عباءتها ونسيتها فرط الخدر الذي لحق بها بشيي الاعمال المنافية للاخلاق التي مارسها خريط في مقعد سيارته الخلفي قبل ان يعيدها الى سالمة مسلّحة لم تنقص منها ساق اويد او شفة!!، ساعات الفجر الاولى!! ايقظت حمود بسبب السرعة الصبيانية التي يقود فيها خريبط سيارته الشخصية[انهجم بيتك خريبط سيارة وشخصية وبيهه حاتة!!]..، أخوها حمود استقبل حمدة بكل رحابة الصدر التي يتمتع بها مواطن عراقي في هذه السنة الكبيسة التي تشبه يحيى الكبيسي بكل شيء!، لم يعترض على ملبسها، ورجوعها من دون عباءة، لم تثره رائحة الخمر التي تبلل ملابس اخته [الخارجية طبعا!!]، السلام عليكم..قالت حمدة…يجيبها حمود: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته…خوية ليش اتاخرت حمدة؟….نفطة راس صدر.

حمدة تتصل بالشرطة فتأتي الشرطة مسرعة،الشرطي الاميركي يفتح تحقيقا فيدراليا ويخاطب حمود:

-من انت لتمتع مواطنة اميركية من ممارسة حريتها الشخصية على حل شعرها؟هل انت في العراق؟ ماهو مقاس عكَالك؟ملابسك الداخلية تشتريها من أي مول؟هل لديك ارث عراقي يمنع الاختلاط بين الجنسين؟ ماهو الشعور الذي تشعر به وانت تشاهد شفايف حمدة وهي تمصمص وتعضعض بشوارب خريبط؟نحن نريد ان نعيد ثقافة الشوارب في اميركا التي حلقت شوارب رؤسائها في المرافق الصحية؟ هل انت عروبي لتمنع من اعطاء شحنة حضارة اميركية لبلد الحضارات التي سرقها ابناؤها حين فتح الجيش الاميركي ابواب متاحفها؟ هل انت من اقارب جلجامش؟ هل حمدة من اقارب انكيدو؟ آلهتكم في الاساطير كلهم دايحون…شنو يعني “عشتار” “امخيّلة” على”جلجامش”؟ وشبيه جلجامش ماراح وياهه؟ الحلوة عشتار راحت لابوها”إنليل” والله شني خريبط مايطلع ويه حمدة…اشتعلت روحك شمخي ابو البريمزات!![ حمود ينسطر من هذا التحقيق الذي يذكره براشديات مكافحة العبخانة!]..انليل يخلق انكيدو ليحارب جلجامش،بالتالي جلجامش يدزله”المومس الفاضل شمخة”…لك هاي غير حضارة..المومس فاضل؟؛ لعد وين راح الاستاف الفاضل؟ جلجامش مايعرف بس يدز له شمخة؟…اسمع حمود شتريد من حمدة ؟ماعاجبك وضعها؟ هي تمارس الحرية الاميركية احسن من الاميركيين…شتريد منها؟

حمود يجيب وهو واثق الخطوة يمشي ملكاً:

-العفو اغاتي…اني شفتهه حامل مرة وعدّيت الهه الاشهر هيه وخريبط[شباط بيط وبيطره وتموز وميز وميزره والراح والهل علينه والبي احنه هسه وهاي تسعة شهور يخريبط…]بس اني دايخ الممية مال بنتهه مااندليتها بالليل وخطية جوعانة!!.

الاميركي جون يقف في باب البيت الساعة الرابعة ظهرا في العراق، وبيده “عكَال حيّاوي” مبروم برم!،تنزل ابنته كريستين من سيارة صديقتها…تشاهد اباها وهي يمسك العكَال الحيّاوي بيده اليمنى،دشداشة شاكر ذات اللون الحبري التي يلبسها اذهبت بياض وجهه فاصبح لايختلف عن”خريبط” في اميركا،ماأن رآى ابنته حتى صرخ بها:

-بت الجلب وين جنتي؟ الا اشعل صفحة امج مادلين…فضحتيني بين الجيران،شيكَول علي حجي توم لو زاير ديفيد؟ الحجية”أم جون” صايرة علي  وكالة رويتر،ليش متأخرة ساعة؟ وين رحت وره المدرسة؟ منو هاي صاحبتج؟ عدهه أخو؟ يمكن نزل قبل لاتوصولون للبيت خاطر لااشوفه!..اليوم اسويهه عشاير وياهم هالمكَطّمين…من ياعمام همه؟ اليوم اخلي الفشكَـ للستّار…اليوم اهوّس على ابن اختي براون:

-حط بيهه مشطين لخالك!!.

ينتهي المشهد ان تاكل كريستين المقسوم من العكَال الحياوي وحلفان على شارب ابيها جون انها لن تذهب للمدرسة الا مطي يركب مطي!!.

[هذه مشاهد متوقعة في العام 2500 م].

مقالات ذات صله