حين تغتصبك عصابة نساء||نعمة عبد الرزاق

 آخر إحصائية لاستخبارات الداخلية تذكر ان هناك 97 عصابة للجريمة المنظمة في مدينة بغداد وحدها.. بينها 35 عصابة نسائية..

 في بلد مثل العراق يبدو هذا الرقم طبيعيا جدا ولا يثير الاستغراب.. فالبلد مستباح من اساسه الى رأسه حتى ان سكان المنطقة الخضراء الأكثر تحصينا لا يثقون ببعضهم البعض فيحيطون مقراتهم بالصبات الكونكريتية وبعناصر حماية  مكثفة  ومنظومات  مراقبة وعدد معتبر من كلاب (الكي ناين).. وللكي ناين قصة أخرى، عندما ابلغوا احد المسؤولين  في المطار بان الكي ناين اكتشف جسما غريبا في حقائبه.. طلب من جوقته ان يتصلوا بشخص يؤثر على كيناين….. حتى وان تطلب الامر عزيمته في جلسة خاصة…

 الثابت لدينا ان العصابات الرجالية عندما تختطف النساء تترك لهن عدة خيارات من بينها الاغتصاب.. اما العصابات النسائية حديثة العهد فلا ندري حتى الان اذا كان هذا الخيار متاحا ام لا…

 من حق النساء ان تكون لهن عصاباتهن الخاصة اسوة بالرجال… كما ان هذا الاجراء سيعزز مبدأ الاخوة الورعين الداعين الى الفصل بين الجنسين…. ويبدو لي ان انتشار هذا النوع من العصابات هو الحسنة الوحيدة لافرازات  ظاهرة العنف في العراق… وانا على يقين بان كثيرين  يحلمون مثلي في ان يكونوا ضحايا لعصابة نسوية.. وهنا انتهز هذه الفرصة لكي اعلن رسميا تنازلي امام القضاء ووزارة الداخلية  ومنظمات حقوق الانسان عن اية اضرار مادية او معنوية قد تترتب على أي اعتداء مادي او معنوي اتعرض له من قبل اية عصابة نسوية  شرط ان يتضمن الاعتداء نشاطا جنسيا ملحوظا..

مقالات ذات صله