حمى انتحار الأطفال تطال العراق بسبب رفيق متاح في كل المنازل

بغداد – دريد سلمان

مع ازدياد هوس البشر بالعالم الافتراضي وعدم القدرة على الاستغناء عن الهواتف الذكية، ترتفع نسبة تعلق الأطفال ببعض الألعاب الألكترونية، الى درجة قد تقودهم الى الموت، خاصة مع جهل الأهل بالتعاطي مع هذا الإدمان الذي يحمل طابعا خاصا.

وفي خضم ذلك تمكن فريق طبي في مستشفى الزعفرانية العام جنوبي بغداد، السبت، من إنقاذ حياة طفلة بعمر الاربع سنوات حاولت الانتحار متأثرة بتطبيق لعبة “مريم” على الهاتف المحمول، فيما دعا طبيب مختص الى ضرورة الانتباه الى الاطفال من قبل الاهالي وعدم ترك اجهزة الموبايل تحت تصرفهم دون متابعة.

إنعاش ناجح في اللحظات الاخيرة

وقال مدير المستشفى الدكتور محمد طالب فارس في حديث لـ«الجورنال»، “تمكن فريق طبي في المستشفى من انقاذ حياة طفلة  بالانعاش الرئوي والقلبي الطارئ من الموت المحتم، بعد أن حاولت الانتحار شنقا متأثرة بتطبيق بلعبة مريم”، محذرت من أن “هذه الحالات تكررت في عدة بلدان ومنعت من التداول”.

وبين، أن “الفريق الطبي المنقذ كان برئاسة الدكتور ايهاب سمير اختصاص الاطفال والدكتور علي اديب والدكتور الياس عزيز والدكتور حيدر عبد السلام مقيمين دوريين”، مثنيا على الجهود “الاستثناىية والطارئة للفريق في انقاذ حياة الطفلة وبالسرعة القصوى”.

وأعتبر فارس، أن “ذلك يؤكد كفاءة وقدرة الكوادر في المستشفى برغم الامكانات المحدودة فيها”.

ومن جانه قال الدكتور ايهاب سمير اخصائي الاطفال ورئيس الفريق، إن  “الطفلة حاولت الانتحار عن طريق ربط حبل حول الرقبة، مما ادى الى انقطاع وصول الاوكسجين الى الدماغ وهذا الامر يؤدي الى الوفاة”.

أما والد الطفلة قال، إن “هذه ليست المرة الاولى التي تقدم فيها على هكذا فعل”، مبينا انه “حاول ردعها عدة مرات دون جدوى وبعد ان غافلت والديها قامت بربط حبل حول رقبتها معلقة نفسها بمقبض الباب بوضع الشنق”.

وتابع، أن “الطفلة تتابع ولفترة ليست بالقصيرة مقاطع فيديو والعاب تخص لعبة مريم المرعبة،  مما اثر سلبا على حالتها النفسية وحاولت تقليد هذه المقاطع وبالنتيجة ادت الى الانتحار”، مؤكدا “ضرورة الانتباه الى الاطفال من قبل الاهالي وعدم ترك اجهزة الموبايل تحت تصرفهم ودون متابعة لان مثل هذه التطبيقات تشكل خطرا على حياتهم”.

خمس ألعاب إلكترونية قاتلة “احترس منها”

وأبرز الألعاب الإلكترونية التي أثارت جدلا كبيرا في السنوات الأخيرة لخطورتها على حياة من غامروا وقرروا خوض تجربتها، هي “الحوت الأزرق Blue Whale”، التي تتحدى المستخدم على القيام ببعض الأمور وتصوير نفسه للانتقال للمرحلة التالية، ومن هذه التحديات تشويه أجسادهم بآلات حادة والوقوف على حافة سطح المنزل وقطع السكة الحديدية على مدار 50 يوما وفي نهاية التحدي يقدم المستخدم على الانتحار إما برمي نفسه من مبنى أو شنق نفسه.

واللعبة الأخرى هي لعبة “مريم Mariam game”، القائمة على فكرة طفلة تدعى “مريم” تاهت عن منزلها، وعلى المشترك باللعبة أن يساعدها بالعودة، وتتميز اللعبة بالإثارة عبر مؤثرات صوتية ومرئية تسيطر على المستخدمين وتبث فيهم الرعب، لاسيما الأطفال وتنشأ علاقة قوية بينهم تدفعهم لتنفيذ أوامرها، وفي النهاية تحرض المشترك على الانتحار وتهدد بإيذاء أهله إذا لم يستمع لأوامرها.

واللعبة الاخرى هي “تحدّي شارلي Charlie Charlie challenge”، أو لعبة الأقلام التي أودت بحياة عدد ممن اختبروه من الأطفال والشباب في ليبيا والجزائر وعدد من دول الخليج نتيجة الذعر الذي حدث لهم.

أما اللعبة الأخرى الخطيرة، فهي “بوكيمون جو Pokemon Go” التي تسببت بالعديد من الحوادث القاتلة منذ ظهورها عام 2016، لانشغال اللاعبين بمطاردة والتقاط شخصيات البوكيمون المختلفة والسير بلا تركيز في الشوارع ما يعرضهم للحوادث.

واخيرا لعبة “جنيّة النار Fire Fairy”، التي تسببت بموت كثير من الأطفال حرقا أو اختناقا بالغاز، إذ تشجعهم على الوجود بمفردهم في الغرفة وترديد كلمات سحرية وتوهمهم أنهم يتحولون إلى “جنية النار” باستخدام غاز الموقد.

مقالات ذات صله