حكاية الأميرة “فاضلة”.. آخر ملكات بغداد غير المتوجة

بغداد ـ طارق حرب

في سلسلة تراث بغداد كانت لنا محاضرة عن موضوع الاميرة فاضلة خطيبة الملك فيصل الثاني آخر ملوك بغداد ولم تتم هذه الزيجة بسبب حصول انقلاب ١٩٥٨/٧/١٤ وانتهاء النظام الملكي وقيام الجمهورية ومقتل الملك صباح ذلك اليوم فيما يسمى بمجزرة قصر الرحاب والاميرة فاضلة تنتسب الى السلطان محمد علي الكبير سلطان مصر في بداية القرن التاسع عشر من حيث الاب الامير محمد علي محمد وحتى سلطان مصر والذي انتهى حكم هذه العائلة بحكم الملك فاروق وقيام الثورة المصرية ١٩٥٢ والاميرة فاضلة ينتهي نسبها من حيث الام الى السلطان العثماني عبد المجيد الذي تولى الحكم في اواسط القرن التاسع عشر امها الاميرة خانزادة ابنة الامير عمر الفاروق الذي ينتهي نسبه للسلطان عبد المجيد وتبدأ قصة الخطبة كما وردت بالوثائق الرسمية ان رئاسة التشريفات الملكية اصدرت بيانا رسميا يوم ١٩٥٧/٩/١٨ اعلنت فيه خطوبة الملك فيصل الثاني من الاميرة فضيلة وليس فاضلة بنت محمد علي بنت محمد علي الكبير وقد اعلنت رئاسة الوزراء هذا اليوم عطلة رسمية وفي ١٩٥٧/٩/٢٧ تم الاعلان عن عودة رئيس الوزراء علي جودت الايوبي من سفرة لمدة اسبوعين زار خلالها تركيا حيث قدم مع رئيس الديوان الملكي شبكة الخطوبة للاميرة فضيلة خطيبة الملك وكان قد ورد في الوثائق ان الملك سافر يوم ١٩٥٧/٧/١٦ الى تركيا لتمضية الصيف هنالك ويحتمل ان التعرف على الاميرة فاضلة حصل اثنائها وفي مذكرات الاميرة بديعة اخت الوصي على عرش العراق من سنة ١٩٣٩ حتى سنة ١٩٥٨ الامير عبد الاله وابنة الملك علي شقيق الملك فيصل الاول جد الملك فيصل الثاني حيث تقول هذه المذكرت ان العائلة المالكة قررت تزويج الملك منذ اكماله سن الرشد وتتويجه ملكا على العراق شهر ايار ١٩٥٣ وان اول محاولات الزواج كانت بعد التتويج حيث اقترح السيد محمد الصدرين الشخصية التي كانت الاكثر مساهمة في اقامة الدولة والذي رافق جده عند قدومه من الحجاز الى بغداد على ظهر الباخرة نورث بروك رئيس مجلس الاعيان ومن تولى تتويج ملوك بغداد الثلاثة اراد تزويجه من شاه ناز اخت شاه ايران لاغراض سياسية تتمثل بانهاء الخلافات العراقية الايرانية ولكن الملك عند مقابلته اياها رفضها حيث كانت متحررة اكثر من اللازم وجلست مع الحضور والكأس بيديها وهي تحتسي الخمرة ومحاولة الزواج الثانية كانت مع الاميرة المغربية عائشة وساهم فيها كامل مروه رئيس تحرير جريدة الحياة البيروتية وقتها وهي اخت الملك محمد الخامس وشاهدها الملك في صيف ١٨٥٦ في مدينة كان الفرنسية ولم يتم الزواج كونها سمراء والملك يفضل البيضاء الشقراء وبعد هاتين المحاولاتين الخافقتين كانت المحاولة الثالثة ناجحة حيث تم التعرف على الاميرة فاضلة بواسطة احد الامراء الاتراك الذي جاء بيخته الى مدينة كان الفرنسية واقام حفلة راقية وما ان وقعت عينا الملك على الاميرة حتى أُعجب بها كونها بيضاء شقراء ذات عينين خضراوين من النوع المفضل لدى الملك وبعد ذلك التقاها في اسطنبول سنة ١٩٥٧ واعلن خطبته منها وألبسها خاتم الخطوبة وسافرا معا الى فرنسا وزارت الخطيبة بغداد لمرتين للتعرف على العراقيات وعاداتهن وكانت تسكن في قصر الزهور لان الملك يسكن قصر الرحاب وتقرر ان يكون السفر يوم ١٩٥٨/٧/١٤ الى لندن لتجهيز حفلة العرس لكن العسكر في بغداد اعلنوا الانقلاب وقيام الجمهورية وحصلت مجررة قصر الرحاب حيث تم فتح النار على العائلة المالكة وكان من القتلى الملك فيصل الثاني الذي اراد هذا اليوم يوم فرح وكانت نهايته في ذلك اليوم والذي يذكر عن الاميرة فاضلة انها تزوجت تركيا ومات ثم تزوجت يونانيا وبعد ذلك انقطعت اخبار الملكة التي لم تحصل على العرش بموجب قانون الاسرة المالكة الذي يعتبر زوجة الملك ملكة وهكذا فقدت العرش الذي كان نفصله عنها ايام فقط .

مقالات ذات صله