حكايات ساخرة..نواب الشعب بين الطبخ والحمام والتاتو يشغلون يومهم!

بغداد ـ لميس عبد الكريم

بين ” الحمام ” و”غسيل الصحون” و”شراء الخضروات”و”الذهاب الى الصالون” ضاعت هيبة السياسيين ، وتلاشى الذوق العام المفترض وجوده داخل البيئة السياسية حتى فقد بعض سياسيينا الى جانب النزاهة والأمانة والصدق”الذوق العام”والقدرة على التعامل مع المنصب الذي وجدوا انفسهم فيه “صدفة” حين قررت الحياة أن تبتسم لهم وتغضب علينا.

سياسيو الصدفة تدربوا على البراعة في الكذب ناسين ان يتدربوا على قضية “ان تكون سياسياً” التي تحتاج الى إتقان الـ”بروتوكول”في التعامل الى جانب إتقان الزيف والكذب،إنتقاد التعامل “غير اللائق” من قبل السياسيين لا يعني تجريدهم من السلوك الإنساني الطبيعي الذي يمارسه جميع البشر،جمعينا نمارس كل هذه النشاطات في حياتنا اليومية لكننا نخجل من ان نفصح به علانية الى الآخرين ونحن لسنا من “النخبة” و”قادة البلد” و”مشرعو القوانين” التي تحكم حياة الشعب ، نقطة النظام هنا ان هؤلاء الذين ننتقدهم هم واجهة البلاد وقادتها..كيف فقد سياسيونا ماء وجههم الى هذه الدرجة؟ وكيف اصبح قضاء الحاجة جواباً لائقاً على السلطة الرابعة.؟

أثناء عملنا الصحافي الذي يحكم علينا الإحتكاك بالمسؤولين نواجه العديد من المواقف الغريبة والطريفة على سبيل المثال في أحد الأيام اتصلنا بالنائب ح.ح لأخذ رأيه في موضوعِ هامِ وجديِ لكنه كان لديه قضية أهم في هذه اللحظة إلا وهي “الإنتهاء من قضاء حاجته في المرافق الصحية “، عذراً سيادة النائب هل من اللائق ان تُجيب على اسئلة الصحافيين أثناء قضاء حاجتك؟ وما الداعي لذلك ..لا يعقل ان تكون مشغولاً الى هذه الدرجة ؟!

وفي حادثة آخرى اكثر طرافة إتصلنا بالنائب ع.ن للإستفهام منها حول أحد المحاور السياسية التي يفترض ان تكون متضلعةَ فيها لكنها كانت مشغولة أكثر بغسيل الصحون وإعداد الغداء..عزيزتي النائبة هل “حبكت” الى هذه الدرجة لتردي على صحافي يتصل بكِ اثناء غسيلك للصحون؟ والأدهى أنكِ لم تبدِ رأيكِ في الموضوع أخبرتنا بنشاطكِ اليومي وأغلقتِ الهاتف..هل يحتاج الشعب ان يعرف ما هي نشاطاتكم اليومية برأيكِ! ؟
وتستمر سلسلة الطرائف حتى تصل النائب م.م الذي كان منشغلاً بالتسوق وشراء الطماطم والخضروات وأختيار الناضج منها والتأني في الشراء حتى أمتلئ وقته ولم يعد يملك دقيقة للإطلاع على مجريات الأحداث وآخر التطورات السياسية فكان جوابه الى الصحافيين “عذراً انا أتسوق الآن وليس لدي علم في الموضوع ”

وفي سياق الحديث عن الخضروات لم تختلف النائب ع.ن عن سابقها لكنها نقلت الخضروات الى داخل مبنى السلطة التشريعية إذ كانت تتمشى في مقر الكتلة وتقضم بـ”خيارة” في يدها غير معنية بمن حولها وكأنها حلت كل المشاكل العالقة ولم يتبقى شيء تعبئ به ، سيادة النائب اودُ أن اسألكِ ما هو طعم “الخيار” في البرلمان؟ وبماذا تشعرين وانت تأكلينه بهذه الطريقة ؟ وهل تجرأين ذات يوم على الحديث في “البروتوكول السياسي”.!

أما قصص اعطاء الإرقام الخاصة بهم والمعتمدة لدى الصحافيين ووسائل الإعلام ومجلس النواب الى زوجاتهم وأسرهم فحدث ولا حرج حتى أصبحن زوجات المسؤولين “لبقات” في الردود على الإعلاميين أكثر من أزواجهن المنشغلين في ممارسة نشاطاتهم اليومية ،اعزائنا النواب الراتب الذي تتقاضونه يسمح لكم بشراء المئات من شرائح الإتصال وتوزيعها على اسركم وزوجاتكم أم ان ” مال بلاش أحلى “.؟

ولن ننسى ذكر النائب ح.أ الذي يتعمد الإتصال على الصحافيين ليخبرهم إنه في أجتماع الآن ولا يستطيع التصريح ، في الحقيقة هذه خطوة غير مفهومة منك سيادتك هل ترغب بالتصريح لكنك تخجل من طلب ذلك علانية فتذكرنا بوجودك بين الحين والآخر؟ ليس هناك تفسيراً منطقياً غير هذا.
أنحدار الذوق العام في البيئة السياسية لم يقف عند المسؤولين فقط إنما هو يسير في تسلسل هرمي من النائب الى مستشاره ومن ثم الى مدير مكتبه حتى أصبحت إجابة ” النائب في الحمام الآن” أكثر شيوعاً ومقبولية لديهم من “الإنشغال” و”الإجتماع”..أخبرونا ان نفدت أكاذيبكم لنجد لكم كذبة أكثر “لياقة” بعد ان علمتمونا ” الكذب المرتب” والتلميذ خير من يستشهد بما علمه إياه معلمه الأول .

مقالات ذات صله