حقي الشبلي.. والبداية كانت مع جورج أبيض

ولد الفنان الكبير حقي الشبلي والذي يعتبر الأب الشرعي للمسرح العراقي في عام (1913)، صعد على خشبة المسرح وهو في عمر الـ 12 سنة، وقد حدث هذا بالصدفة بعد أن اختاره جورج أبيض ضمن كومبارس مسرحية (الملك أوديب) التي قدمت من على مسرح سينما الوطني أثناء زيارتها العراق عام 1926.
تعلق الشبلي في المسرح بعد ذلك إلى حد الهوس، وساهم في كل النشاطات المسرحية اللاحقة التي كانت تقوم بها مدرسته (ثانوية التفيض) ، وبرز في المسرحيات التي قدمتها وهي (صلاح الدين الأيوبي) و (فتح الأندلس) و (في سبيل التاج) و(هارون الرشيد) ، وكان من بين أبرز هؤلاء الطلاب الفتية حقي الشبلي، الذي أقدم فيما بعد على إقناع عدد من رفاقه من الذين برزوا في هذه النشاطات على تشكيل (الفرقة التمثيلية الوطنية) ، وتقدموا في نيسان 1927 بطلب الإجازة إلى الجهات المختصة.
كرس الفنان الشبلي كل حياته للمسرح، وكان يمتلك شخصية متميزة فهو وسيم وله حضور قوي على خشبة المسرح، جعلت منه مركز جذب، وأعطته قدرة على لم شمل زملائه وأقرانه حوله والتأثير عليهم، ومكنته من قيادتهم في فرقة كبيرة مرموقة رغم صغر سنه
وهو أول فنان عراقي يسافر إلى مصر ضمن إيفاد حكومي للاطلاع على الحركة الفنية في مصر واستلهام التجربة بما يغني الحركة الفنية في العراق.. وإلى فرنسا أواسط الثلاثينيات من القرن الماضي ليدرس فن المسرح لأربع سنوات وعند عودته قدم طلباً إلى وزير المعارف ليؤسس قسم المسرح في معهد الفنون وبذلك حول معهد الموسيقى إلى معهد لكل الفنون فجاء جواد سليم وأسس قسم النحت وفائق حسن وأسس قسم الرسم.. وقد دخلت أول مجموعة إلى معهد الفنون الجميلة في عام 1945 وكان من أبرز طلابها الفنان الراحل جعفر السعدي والراحل إبراهيم جلال والراحل جاسم العبودي والشاعرة نازك الملائكة والروائية ديزي الأمير والفنان أسعد عبد الرزاق وغيرهم. وتخرج من على يديه أجيال لامعة من الفنانين المهمين في المسرح العراقي. استمر نشاط الشبلي التربوي للمسرح في معهد الفنون الجميلة، أخرج خلالها للمعهد مسرحيات عالمية وعربية ومحلية هامة قسم منها معد، نذكر (معرض الجثث) و( الطاحونة الحمراء) و( فتح بيت المقدس) لفرح أنطوان و(عقول في الميزان) التي أعدها حقي الشبلي، كما واعد في وقت سابق مسرحية (محاسن الصدف) و (الوطن) لفكتوريان ساردو و(يوليوس قيصر) لوليم شكسبير و(شهرزاد) لتوفيق الحكيم.
ومن أعماله السينمائية فيلم (القاهرة بغداد) عام 1947 – القصة: حقي الشبلي ويوسف جوهر – إخراج : أحمد بدرخان – بطولة: حقي الشبلي – ومديحة يسري – وعفيفة اسكندر – سلمان الجوهر – إبراهيم جلال – بشارة واكيم واخرون، بحيث كان هذا الفيلم إنتاج عراقي – مصري مشترك، مثل فيه عدد كبير من الفنانين العراقيين والمصريين، وصورت أغلبية مشاهده في العراق ومصر.
فيلم (النهر) عام 1977 – القصة: محمد شاكر السبع – إخراج: فيصل الياسري، تمثيل: حقي الشبلي – سامي قفطان – سوسن شكري – قائد النعماني – حاتم سلمان. وتوفي حقي الشبلي في 20 آب 1985.

مقالات ذات صله