حرق الأعلام العراقية والكردية يمتد الى ثلاث محافظات

بغداد – خاص

يبدو أن التنابز بالأعلام (الرايات) وقيام موتورين عرب وأكراد بحرق العلم العراقي وعلم إقليم كردستان بات عنوان أزمة جديدة يحاول سياسيون وقوى حزبية تقويضها.

وجاءت الإساءة التي تقصت (الجورنال) تراتبها الزماني بعد قيام البيشمركة برفع علم الإقليم في سنجار وما أحدثه من ضجة قبل ان يعاود المسؤولون في الإقليم برفع العلم العراقي الى جانب علم الإقليم. وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي على نطاق واسع أفلاماً مصورة تظهر قيام بعض الاشخاص بعمليات حرق متبادلة للعلم العراقي ولعلم اقليم كردستان العراق. وتعد الاساءة الى العلم العراقي والاساءة الى علم اقليم كردستان أفعالاً تندرج في نطاق المادة السابعة من الدستور العراقي التي تحاكم مروجي العنصرية والعنف الاجتماعي.

وما يثير الاستياء ان تلك الازمة جاءت مع تجاهل المسؤولين العراقيين بشكل عام والاقليم الاحتفال باليوم العالمي للعلم والذي صادف يوم الخميس الماضي الـ19 من نوفمبر.

تلك الضجة دفعت بمن سمي بـالفوضويين في طوز خورماتو الى حرق العلم العراقي وتداول فيدوهات تبين حرقه مع عبارات مسيئة تشير الى ربط الحدث بتحرير سنجار، وما اعقب ذلك من قيام افراد في الحشد الشعبي بحرق علم كردستان، لتكون بداية لفتنة حقيقية في عدد من المدن منها كربلاء التي رسم افراد فيها علم الإقليم على الأرض في مدينة كربلاء.

وقال النائب عن التحالف الكردستاني شاخه وان عبد الله ان اي كردي يقوم بالحرق او الاساءة الى العلم العراقي لا يمثل الاكراد، لافتا الى ان العلم العراقي لا يزال يرفف فوق مباني جميع مؤسسات الإقليم، داعيا قيادات التحالف الوطني الى ان يكون لهم دور في منع الاساءة الى المواطنين الاكراد، مؤكدا ان الاساءة المتبادلة للعلم العراقي والكردستاني، دسيسة بين الطرفين.

وبهذا الصدد حذر رئيس مجلس محافظة كربلاء نصيف الخطابي خلال تصريح لـ الجورنال من محاولات ما اسماهم بـالاعداء لاحداث فتنة بغية ضرب النسيج الوطني العراقي، مفندا ما تناقلته بعض مواقع التواصل الاجتماعي بتعدي بعض الافراد في كربلاء على مواطن يحمل علم إقليم كردستان.

وأكد الخطابي ان اهالي كربلاء المقدسة يرحبون ويخدمون كل ضيوف ابي عبدالله الحسين واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام من كل اصقاع الارض ومن كل المناطق ومن كل القوميات ولا يعترضون ان كان هؤلاء الزائرون يحملون اي علم او راية تمثل مكوناً معيناً.

واتهم الخطابي من محاولات بعض المرتزقة الذين يقومون بفبركة الاحداث لاشعال فتنة، الا ان تصريح الخطابي لم يرق لبعض القيادات الكردية منهم نائب رئيس البرلمان آرام شيخ محمد، الذي شدد على ضرورة ادانة القيادات في بغداد الإساءة الى علم إقليم كردستان.

وقال شيخ محمد قمنا بتقديم آلاف الشهداء من شبابنا تحت ظل هذه الراية، لكي ينعم آخرون من مكونات وقوميات وطوائف مختلفة بالأمن والأمان، مشددا على ان الشخص أو المجموعة التي قامت بهذا العمل المخزي، هم ضد التعايش السلمي ويحاولون زعزعة الوضع خدمة لأعداء هذا البلد. وطالب بتوضيح من محافظة كربلاء عن هذه الأحداث، وتقديم الذين قاموا بهذا العمل الى الجهات المختصة. وفي السياق نفسه، نفى عضو مجلس محافظة كربلاء ماجد سعيد المالكي، وضع علم اقليم كردستان على ارضية احد شوارع المحافظة. وشكك المالكي بصحة المقطع المصور ، مشيرا الى ان هذا التصرف لا يعبر عن موقف الجهات الحكومية بالمحافظة.

اما كتلة التغيير النيابية اعتبرت ان ما يجري في العراق من تبادل حرق علمي العراق وكردستان هو شرارة لبدء فتنة جديدة في البلد. وقالت عضو الكتلة سروة عبد الواحد في تصريح لـ”الجورنال” ان المساس بالرموز يعبر بشكل واضح عن وجود خلافات عميقة بين المكونات في العراق”، لافتة الى ان “شرارة الفتنة القومية تبدأ من فعل مشين يقوم به أي طرف ضد الآخر، مشيرة الى ان ما قام به عدد من الخارجين عن القانون وضعفاء النفوس بحرق العلمين ما هو الا دليل على وجود فتنة لا تريد الخير لهذا البلد”. ودعت عبد الواحد الاكراد في اقليم كردستان الى “عدم الانجرار وراء هذه الفتنة لدرئها. الى ذلك وصف عضو لجنة حقوق الانسان البرلمانية النائب عن التحالف المدني الديمقراطي فائق الشيخ علي عمليات حرق العلمين بانها “أفعال صبيانية”. وقال الشيخ علي لـ”الجورنال” إن من قام بتلك الافعال يجهلون نتائجها السلبية على المجتمع وهم يسيئون الى رموز العراق وما هي الا أفعال صبيانية”، مستبعدا وقوف حزب او جهة سياسية بعينها وراء حرق الاعلام.

مقالات ذات صله