حب في زمن داعش||نعمة عبد الرزاق

في العام 2005 تعرفت على صديقة سعودية بالغة اللطف عن طريق واحد من منتديات التعارف والدردشة التي كانت شائعة آنذاك قبل إكتشاف الفيسبوك وتويتر ومواقع التواصل الاجتماعي الأخرى، ثم تطورت العلاقة بيني وبينها الى تواصل يومي عبر الياهو ماسنجر والمحادثة عبر الكام وتعززت الثقة بيننا الى حد كبير… الى درجة انني كنت اشجع منتخب السعودية وهي تشجع  المنتخب العراقي…. طبعا هذا كله من دون علم أم الجهال…. والكذبة البيضاء الوحيدة التي اقترفتها هي انني اعزب…. العلاقة بيننا وصلت الى حد تبادل الهدايا فارسلت لها كيلو نهر خوز قيمته 8 الآف دينار لترد عليّ بطرد بريدي قيمته قرابة الف ريال سعودي.. وانتم تعرفون بالتأكيد ان قيمة الهدية برمزيتها وليست في ثمنها… وبعد مرور سنة من التواصل اليومي والتلفونات الملحة من جانبها  أحياناً.. إنقطعت عني تلك الصديقة فجأة… أغلقت هاتفها وغيرت ايميلها وتركتني في حيرة من أمري.. إفتقدت صوتها وضحكاتها وحضورها الليلي حتى تسرب اليأس الى نفسي وشعرت بانني فقدتها للأبد…إضطررت للعودة نادماً الى ام الجهال مرة أخرى…… بعد ظهور الفيسبوك نبشت طويلاً في صور واسماء بنات السعودية حتى عثرت عليها… باغتها برسالة على الخاص.. كيفك نور… فأجابتني: “الله مولانا ولا مولى لكم”….    

مقالات ذات صله