جهود عراقية لدفع تعويضات الخطوط الجوية الكويتية

بغداد – الجورنال
كشفت تقارير اعلامية ، ان وزارة المالية الكويتية وشركة الخطوط الجوية الكويتية تقومان بتنسيق الجهود لتسلم 500 مليون دولار .
وذكرت مصادر صحفية أنه “من المقرر أن يتم دفع المبالغ على شكل دفعة او دفعتين خلال الاشهر القليلة المقبلة” .
واضافت أن ” الاتفاق المبدئي كان ان يقوم العراق بدفع 300 مليون دولار نقدا وتحويل المتبقي البالغ 200 مليون دولار الى قاعدة راسمال لتأسيس الخطوط الجوية العراقية الكويتية كمشروع مشترك والذي تم الغاؤه”.
وسيقوم العراق بدفع الدين بالكامل كجزء من تسوية خارج المحكمة في مقابل اسقاط القضايا المرفوعة ضد الخطوط الجوية العراقية عن الاضرار التي لحقت باسطول الخطوط الجوية الكويتية خلال غزو العراق للكويت عام 1990 .
وكانت عضو في لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، اكدت في وقت سابق أن العراق سيسدد لدولة الكويت ديونا تقارب الـ(9) مليارات دولار.
وقالت نجيبة نجيب في تصريحات صحافية، إن “الاتفاق المبرم بين العراق وصندوق النقد الدولي يقدر بــ20 مليار دولار من ضمنها مبالغ تعويض الكويت”، موضحة أنه “في السابق تم تأجيل هذه التعويضات لمدة سنتين متتاليتين بسبب عدم تمكن الحكومة العراقية من دفعها للكويت”.
وأضافت أن “(13,6) مليار ستكون لدعم الموازنة في البلد لعام 2016 و2017 و2018″، مشيرة الى أن “(6-9) مليارات دولار ستخصص لتسديد ديون الكويت”.
ولفتت نجيب النظر الى أن “العراق قام بتسديد اكثر من (55) مليار دولار للكويت”، مؤكدة أنه “تم التوصل الى نتيجة ان يمنح صندوق النقد الدولي العراق هذه المبالغ لتسديدها الى الدولة المذكورة”.
وتابعت عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية أن “هذه المبالغ ستسدد على شكل اقساط مريحة، مبينة أن هذه القروض تؤثر بشكل سلبي على اقتصاد العراق”.
وقالت نجيب تقول “نحن في اللجنة المالية البرلمانية لا نملك إحصائية دقيقة عن حجم الدين, والرقم الموجود لدينا هو 39 مليار دولار، لأن وزارة المالية لا تصرح حتى الآن بما تبقى من الدين، وما نعلمه أن العراق سيستمر في دفع فوائد الديون, وليست الديون، حتى العام 2020″.

الخبير الاقتصادي صبيح مجبل بدوره قال إن الديون انخفضت بعد عام من سقوط النظام حتى الوقت الحاضر حيث أسقطت 44 مليار دولار من الديون في نادي باريس، منها لروسيا (12 مليارا) والولايات المتحدة (4.1 مليار) واليابان (6.8 مليار) وألمانيا (5.1 مليار) وفرنسا (5.1 مليار) وبلغاريا (3.1 مليار)” .
ومن خارج نادي باريس أسقطت الإمارات ديونها البالغة سبعة مليارات دولار.
ويشير الخبير صبيح مجبل إلى أن أكبر الدائنين الآن هم السعودية التي تبلغ ديونها ثلاثين مليار دولار، وكانت قد قررت شطب ديونها ثم تراجعت.
وللكويت 11 مليارا، وتصر على استردادها كاملة بعد أن استقطعت من مبيعات النفط العراقي منذ توقف حرب الخليج الثانية عام 1991 حتى الآن مبلغ 44 مليارا. وهناك ديون تبلغ نحو 16 مليارا لدول من خارج دول نادي باريس.
ويرى عضو غرفة تجارة بغداد سالم حسن العقابي أن الديون تشكل عقبة أمام تعافي اقتصاد العراق الذي كان يأمل أن تحذو الكويت حذو دول نادي باريس وأن تقوم بخطوات تستطيع على وفقها أن تحصل من خلال العلاقات الطيبة على أضعاف قيمة ديونها عندما تشارك في عمليات إعمار العراق.
ويصنف العقابي ديون بلاده بأنها أربعة اقسام، وهي ديون دول مجلس التعاون، ودول نادي باريس ودول خارج نادي باريس، والدائنون التجاريون.
ويقول إنه لا يزال ملف الحرب بين العراق وإيران مغلقا حيث تطالب الأخيرة بتعويضات بعشرات المليارات عما تقول إنها خسائر في حرب الثماني سنوات بين البلدين .
يذكر ان وزارة الخارجية العراقية، اعلنت في وقت سابق موافقة الكويت على تأجيل استقطاع مبالغ التعويضات من العراق حتى العام الحالي 2017، بسبب انخفاض اسعار النفط وحالة التقشف التي تعانيها البلاد.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية العراقية أحمد جمال في بيان صحفي “استجابة لطلب وزير الخارجية ابراهيم الاشيقر الجعفري، قررت الحكومة الكويتية الموافقة على تأجيل استقطاع مبالغ التعويضات من عائدات النفط العراقي عاماً اضافياً من عام 2016 وحتى العام الحالي 2017”.
وأوضح جمال ان التأجيل كان “بسبب الانخفاض الحاد في اسعار النفط، إضافة الى النفقات الاضافية التي يبذلها العراق في محاربته للإرهاب”.
وأضاف جمال إن وزارة الخارجية العراقية تعبر عن تثمينها العالي لهذا الموقف النبيل والمعبر عن عمق العلاقات الاخوية بين العراق والكويت .

مقالات ذات صله