جمال صالح: التزوير وضعف العمل مع الفئات العمرية ساهما بتراجع الكرة العراقية

بغداد – مصطفى العبطان

أكد الخبير الكروي د. جمال صالح، ان الوضع العام في العراق وما مر به في السنوات الاخيرة إثر بشكل سلبي على مستوى الرياضة عامة وكرة القدم خاصة، مبيناً أن قضية التزوير والتلاعب بأعمار اللاعبين من خلال تواجدهم مع منتخبات عديدة بفترة زمنية قصيرة.
وقال صالح في حديث خاص لـ (الجورنال): ان تراجع مستوى كرة القدم العراقية يعود الى اسباب عدة منها ضعف العمل مع الفئات العمرية، مما أدى الى عدم صناعة لاعبين جيدين على مستوى عالٍ فنياً وبدنياً، على عكس ماكان معمول به في السابق، إذ لم تتوفر بذلك الوقت ملاعب جيدة صالحة للعب التدريب ولكن هناك عمل ممتاز ادى لصناعة العديد من النجوم الذين اصبحت لهم مسيرة مميزة مع الاندية والمنتخبات الوطنية”.
وأضاف ان “قضية التزوير والتلاعب باعمار اللاعبين من خلال تواجدهم مع منتخبات عديدة بفترة زمنية قصيرة”، مشيراً الى انه “حاول تصحيح المسار عبر عمله بلجنة المنتخبات عن طريق فصل المنتخبات وعدم السماح للاعبين بتمثيل منتخبين في وقت واحد، فضلاً عن تقديم الكثير من التوصيات لإنتشال الكرة العراقية، الا ان بعض اعضاء الاتحاد كانوا يرفضوها ولا يريدون العمل بها لذلك لم يكن لديه خيار سوى الاستقالة من اللجنة”.
وأشار صالح الى ان “جيل 2007 لو تواجد لاعبيه في سبعينات وثمانينيات القرن الماضي لن يستطيع اي واحد منهم حجز مكان له في المنتخب الوطني، نظراً لكثرة اللاعبين وجودتهم العالية على المستويين الفني والبدني”، مشيراً الى انه “لم يتحدث عن الاجيال التي اعقبت جيل ابطال اسيا كونهم اخر لاعبين أعدوا بالشكل الصحيح”، لافتاً الى ان “اللاعب ضرغام اسماعيل هو اللاعب الوحيد الذي يستحق إرتداء قميص المنتخب الوطني في الوقت الحاضر”.
وبين ان “برنامج عمل إتحاد الكرة خاطئ ويحتاج الى معالجات كثيرة من خلال عدم الرضوخ للتأثيرات منها تأجيل مباريات الدوري الممتاز بسبب المشاركات الخارجية للاندية ومنتخباتنا الوطنية والعمل وضع رزنامة تحدد موعد إنطلاق الدوري ونهايته”.
وطالب إتحاد الكرة بضرورة “إقامة مباراتين في الاسبوع حتى يعتاد اللاعبين على ضغط المباريات ويصبح مردودهم البدني والفني كبير”، منوهاً الى ان “استمرار منافسات الدوري الممتاز حتى الوقت الحاضر سيكون له تأثير صحي سلبي كبير على اللاعبين نتيجة إرتفاع درجات الحرارة، اضافة الى ان المدة الحالية في جميع انحاء العالم تخصص لتهيئة اللاعبين بالتدريج حتى الوصول الى الجاهزية التامة قبيل إنطلاق الموسم الجديد لذا فنحن لا نستطيع تقديم منتخبات واندية تلعب كرة قدم حديثة تلبي طموحات الجمهور”.
واوضح صالح ان “انديتنا تفصلها مسافة بعيدة عن الشق الاحترافي للاندية نتيجة لوجود 53 نقطة يتوجب عليهم تطبيقها ونحن لم ننجز سوى 8 نقاط منها، فضلاً عن غياب الفكر الاحترافي للاعبين موضحاً ان الاعلام يتحمل نسبة كبيرة من التخبطات التي تمر بها كرة القدم العراقية بسبب طريقة العمل الخاطئة وعدم معرفته للطريقة الصحيحة لتوجيه الجمهور ويعمل فقط على تأجيجه فضلاً عن طريقة النقد السلبي الهدام واغلب البرامج الاعلامية تقدم بطريقة غير اخلاقية ما أسهم بالانحطاط الاخلاقي لفئة كبيرة من الجمهور”.

مقالات ذات صله