جلسة مرتقبة للامم المتحدة قد تخرج بتوصيات تنهي الجدل بشان نتائج الانتخابات

بغداد_رزاق الياسري

ما ان قدم اكثر من مئة نائب شكوى الى الامم المتحدة بشان الخروقات وعمليات التلاعب والتزوير التي رافقت نتائئج الانتخابات البرلمانية بدورتها الرابعة التي اجريت في الثاني عشر من ايار الماضي، حتى بدأ ت تسريبات عن قلق جدي لدى الامم المتحدة التي سبق وان حذرت من عمليات التزوير في نتائج الانتخابات والتي ان بقبت علي حالها فانها ستولد حكومة غير شرعية بحسب برلمانيين.

فبعد اخفاق مجلس النواب بتحقيق نصابه القانوني لعقد جلسته الاستثنائية  للخروج بقرارات بشأن عمليات التزوير في نتائج الانتخابات وفقا للادلة التي توصلت اليها لجنتي الحكومة والبرلمان، قدم مايقارب 100 برلماني شكوى لجمعية الأمم المتحدة بشأن تلك الخروقات حسب ما أدلت به النائب عن ائتلاف دولة القانون نهلة الهبابي.

وتقول الهبابي في حديث لـ«الجورنال»، انه مايقارب 100 نائب في البرلمان وقعوا على شكوى قدمت الى الممثل الخاص للأمم المتحدة في العراق، وكذلك الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقرها الرئيس بجنيف، بخصوص ماتعرضت له الانتخابات التشريعية من عمليات خرق وتزوير في تلك التي جرت بخارج العراق وداخله أدت الى ظلم الكثير من المرشحين الذين كانوا مؤهلين للفوز بحكم قاعدتهم الجماهيرية الواسعة، “مشيرة الى ان” الشكوى قدمت بعد اخفاق البرلمان بعقد جلسته الاستثنائية”.

وتضيف الهبابي ” لاشك بعقد الأمم المتحدة جلسة لمناقشة ماتعرضت له الانتخابات العراقية والخروج بتوصيات قد تنهي النزاعات القائمة بين المرشحين والمفوضية وجهات حكومية أخرى، “لافتة الى ان” اعتراض عدد من النواب على نتائج الانتخابات ربما قد يلائم موقف الأمم المتحدة حول العراق مما يدفعها للنظر بالشكوى المقدمة وعقدها الجلسة”.

وعن سبب رفع الشكوى اشارت الهبابي الى ان” النواب الخاسرين لم يلقوا لهم اذن صاغية من قبل الجهات المختصة بالعراق للنظر بما يمتلكونه من ادلة تثبت حدوث عمليات تزوير بالانتخابات، مستغربة  من المطالبات الموجهة للمحكمة الاتحادية للمصادقة على أسماء الفائزين بالانتخابات في ظل التوصل لادلة تثبت الاختراق والتزوير، “مشددة” على ضرورة معالجة المشكلات الحاصلة بعملية الاقتراع ثم التوجه الى مصادقة أسماء الفائزين”.

وبينت الهبابي أن هناك شكوك كبيرة سيثيرها الشارع العراقي تجاه الحكومة الجديدة بحال بقيت نتائج الانتخابات النهائية على حالها، كون تلك النتائج ستفرز حكومة غير شرعية نتيجة تعرضها للتزوير والضغوطات من قبل جهات معينة لصالح مكاسب سياسية ومالية.

في السياق طالب رئيس الجبهة التركمانية أرشد الصالحي، اللجنة الحكومية المكلفة بالتحقيق بشأن الخروقات الانتخابية بالاسراع في عرض تقريرها النهائي والمصادقة عليه قبل مصادقة مفوضية الانتخابات على النتائج.

وقال الصالحي في تصريح صحفي، إن “اللجنة الوزارية التي شكلت بأمر من رئيس الوزراء للتحقيق بنتائج الانتخابات امامها ٧ أيام فقط لانجاز عملها”، لافتا إلى أن “مجلس المفوضين ارتكب اخطاء وعمليات تزوير وهناك ضغوط تمارسها المفوضية لمنع وكشف الحقائق”.

وطالب الصالحي اللجنة الحكومية المكلفة بالتحقيق بشأن الخروقات الانتخابية بـ”الاسراع بعرض تقريرها النهائي والمصادقة عليه قبل مصادقة مفوضية الانتخابات على النتائج”، مؤكدا أن “التحقيق لن يفي بالغرض اذا اجلت المصادقة على نتائج التحقيق مابعد مصادقة مفوضية الانتخابات”.

واشار إلى أن “جهازي المخابرات والأمن الوطني تحققوا من وجود عمليات قرصنة وبيع وشراء لاصوات الناخبين وهذا ما اكده ممثل الحكومة داخل مجلس النواب”، معتبرا أن “المصادقة على النتائج الحالية قد تؤدي إلى كارثة حقيقية تقود البلد إلى المجهول”.

وخاطب مجلس القضاء الأعلى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في كتاب رسمي أصدره، نص على ضرورة قبول الشكاوى المقدمة من المعترضين على نتائج الانتخابات بموجب أحكام المادة (8) من قانون رقم (11) لسنة 2007 من أجل البت بتلك الشكاوى، ونشر القرارات الصادرة بخصوصها لكي يتسنى للمتضرر الطعن بها لدى الهيئة القضائية للانتخابات المشكلة في محكمة التمييز الاتحادية.

وحدد مجلس النواب  اليوم الاثنين، موعدا لعقد جلسة استثنائية للتوصل الى قرارات بشأن نتائج الانتخابات التي أعلنتها المفوضية، بعد ان أخفق للمرة الثانية في عقد جلستة بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني.

مقالات ذات صله