“جلسة الخاسرين”تربك حسابات التحالفات وتحذيرات من حراك شعبي يعطل تشكيل الحكومة

بغداد – سعد المندلاوي

تشهد الساحة السياسية حراكا كبيرا منذ اعلان النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية بدورتها الرابعة، فيما تسابق الكتل الكبيرة الفائرة الزمن لاستقطاب قوى جديدة للظفر  بالكتلة الاكبر التي تتكفل بتشكيل الحكومة الجدية، وحذر مراقبون من حراك شعبي قد يقود الى حرب داخلية في حال نجح البرلمان بجلسته المقرر انعقادها اليوم الخميس من الغاء نتائج الانتخابات.

التحالفات المقبلة رسمت بعض ملامحها في ضوء اللقاءات الاخيرة بين الاطراف المختلفة  لكن دون اعلان رسمي عن تحالف الكتلة الاكبر  وان اختلفت مسمياتها بين الاغلبية والتوافقية.

ويرجع مراقبون اسباب تاخر تشكيل التحالفات الى عدة اسبابها اهما هو الحراك النيابي المتسارع  الذي يهدد بالغاء نتائج الانتخابات وفق جلسة دعا لها رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، وكذلك الى اختلاف الرؤى بين المكونات اضافة الى تعدد البرامج حسب كل كتلة.

واعلنت الدائرة االاعلامية لمجلس النواب، انه تقرر عقد جلسة استثنائية في الساعة الرابعة من عصر اليوم”، مشيرة الى ان “ذلك جاء بناء على الطلب الذي تقدم بعد عدد من النواب الذين يرمون فيه التركيز على شفافية ونزاهة العمل الانتخابي”.

وتقول النائبة عن التحالف الوطني نهلة الهبابي ان “الزيارات المكوكية بين زعماء الكتل السياسية لم يتمخض عنها التوصل الى توافقات بين تعنت الكتل وعدم تنازلها عن منصب رئاسة الوزراء”.

وتضيف الهبابي في حديث لـ«الجورنال» انه “وفق الدراسات المتوقعة هو تحول هذه اللقاءات الى حراك شعبي قد يتحول الى صدامات ومن ثم  حرب اهلية خلال الايام المقبلة بسبب مواقف الكتل من منصب رئاسة الوزراء”.

وتابعت الهبابي ان “الحكومة المقبلة لا يمكن تشكيلها وخطواتها متعثرة بسبب الانتخابات الباطلة  لانها بنيت على باطل فهي باطلة”. حسب قولها.

ورجحت الهبابي ان يشرع مجلس النواب في جلسة اليوم قانون الالغاء الانتخابات واستجواب مفوضية الانتخابات، مبينة ان “بعض النواب الحاليين المرشحين للدورة البرلمانية القادمة لم يحصلوا على اي صوت وهذا يدل على بيع اصواتهم وباعتراف رئيس الوزراء ان اجهزة العد والفرز غير دقيقة ولم يتم فحصها”.

ويرى المحلل السياسي نجم القصاب ان “حضور الزعامات وغياب المواقف، بسبب رغبة الكتل للحصول على المناصب من اجل المغانم ولا توجد ثقة بين السياسين يعطل سير المفاوضات لتشكيل الكتلة الاكبر”، مبينا ان “تشكيل الحكومة يحتاج الى وقت طويل..، ربما قبل انتهاء المهلة الدستورية”.

واوضحت المحكمة الاتحادية، ان الكتلة النيابية الاكبر هي من تشكل في اول جلسة نيابية وليس ما يعلن عنها في الاعلام وفق المادة (76) من الدستور الذي أشار إلى (الكتلة النيابية)، وهي الكتلة التي تتكون من نواب في تجمع معين يعلن عنه في مجلس النواب.

ويضيف القصاب في حديث لـ«الجورنال» ان “النواب الخاسرون في الانتخابات لا يمكنهم تحقيق النصاب لان عددهم اقل من العدد المطلوب لعقد جلسة قانونية”، لافتا الى ان ما يعطل تشكيل التحالفات والحكومة المقبلة هو ارتفاع سقف الكتل الفائزة من مطالبها للحصول على عدد من الوزارات.

 وبحسب مصادر تحدثت لـ«الجورنال» فان “الكتل الكردستانية وضعت شرطا للحصول على ثلاث وزارات سيادية(المالية والخارجية والنفط) مقابل التنازل عن منصب رئيس الجمهورية”.

ووفق الدستور العراقي تنطلق خطوات تشكيل الحكومة الجديدة خلال 90 يوما، بعد علن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات نتائج الانتخابات ، يدعو الرئيس فؤاد معصوم البرلمان الجديد للانعقاد خلال 15 يوما من إعلان النتائج، وينتخب المشرعون رئيسا للبرلمان ونائبين له بالأغلبية المطلقة في الجلسة الأولى، ثم ينتخب البرلمان رئيسا جديدا بأغلبية ثلثي النواب خلال 30 يوما من انعقاد الجلسة الأولى.

وبعد ذلك يكلف الرئيس الجديد مرشح الكتلة الأكبر في البرلمان بتشكيل الحكومة، ويكون أمام رئيس الوزراء المكلف 30 يوما لتشكيل الحكومة وعرضها على البرلمان ويتعين عليه الموافقة على برنامج الحكومة وعلى كل وزير على حدة في تصويت منفصل بالأغلبية المطلقة.

وفي حال فشل رئيس الوزراء المكلف في تشكيل حكومة ائتلافية خلال 30 يوما أو رفض البرلمان الحكومة التي اقترحها رئيس الوزراء المكلف يتعين على الرئيس تكليف مرشح آخر بتشكيل الحكومة خلال 15 يوما.

مقالات ذات صله