جدل واسع حول حراك تمديد عمر البرلمان

بغداد – حسين فالح

يسعى مجلس النواب الى تمديد عمره التشريعي في جلسته المقرر انعقادها غدا الخميس، وسط ترجيحات بعدم تصديق المحكمة الاتحادية لكون الدستور العراقي قد نص على ان يكون عمر مجلس النواب لاربع سنوات فقط دون ان يتطرق لموضوع التمديد.

ونصت المادة (56) من الدستور العراقي أولاً: على ان “تكون مدة الدورة الانتخابية لمجلس النواب أربع سنواتٍ تقويمية، تبدأ بأول جلسةٍ له، وتنتهي بنهاية السنة الرابعة”.

ويرغب بعض النواب والقادة السياسيين الى تمديد عمر البرلمان من اجل الحصول على مناصب مهمة داخل البرلمان، لكون رئيس البرلمان لديه الصلاحية باقالة وتعيين مدراء عاميين داخل مجلس النواب، بحسب مصدر سياسي مطلع.

وأضاف المصدر، أن “هناك اجتماعات مكثفة يقوم بها بعض النواب البارزين ورؤساء الكتل السياسية لبحث تقاسم المناصب داخل مجلس النواب اذ توجد هناك دوائر واقسام تابعة للمؤسسة التشريعية، وهذا لا ياتي الا بعد تمديد عمر البرلمان لكون الوقت الراهن لا يسمح بتعيين اشخاص”.

وناقش البرلمان العراقي في جلستيه الاستثنائية التي انعقدت الجمعة والاحد الماضيين تطورات أزمة نتائج الانتخابات على خلفية قرار المحكمة الاتحادية الذي أيّد تصويت مجلس النواب على تعديل قانون الانتخابات.

واكمل مجلس النواب بقراءة مشروع قانون تمديد عمله وقامت اللجنة القانونية البرلمانية بالانتهاء من إعداد القانون وكان من المقرر التصويت عليه في جلسة الاحد الماضي الا ان النصاب القانوني لم يكتمل سوى حضور 40 نائبا.

وبدأ عدد من النواب بتحشيد النواب لحضور جلسة يوم غد الخميس لغرض التصويت على تمديد عمر البرلمان.

وأكد رئيس مجلس النواب سليم الجبوري مواصلة المجلس في عقد جلسة استثنائية استمراراً لتصويب المسار الديمقراطي الذي أخذه على عاتقه وعمل طوال السنوات التشريعية على تحقيقه، منوهاً إلى أن المجلس يسارع خطواته حرصا منه على تحقيق الإطار الدستوري المنضبط ضمن معالجة تصب لصالح العملية وتثبت أعرافاً وسياقات وسوابق تاريخية شهد لها القضاء.

الى ذلك كشف النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود عن تحشيد النواب لحضور جلسة مجلس النواب غدا الخميس للتصويت على تمديد عمر البرلمان.

وقال الصيهود ، أن هناك “حراك واتصالات من أجل تحشيد حضور النواب إلى جلسة الخميس ، من أجل تمرير القانون، الذي سيسمح لمجلس النواب باستمرار عمله، وهناك إمكانية كبيرة لتمريره”.

وبحسب مصدر قضائي تحدث لـ «الجورنال نيوز» فان المحكمة الاتحادية ترى عدم دستورية قرار تمديد عمر البرلمان، الا انها لا تستطيع ان تبدي رايها قبل تشريع القانون من قبل البرلمان، وكما انها ستنتظر ايضا بعد التصويت الطعن بالقرار لتبدي رايها بالقانون.

وتعهد الخبير القانوني طارق حرب، بتقديم شكوى لدى المحكمة الاتحادية في حال اقرار البرلمان قانون يسمح بتمديد عمره التشريعي.

وقال حرب لـ«الجورنال نيوز»، إن “المادة (56) من الدستور العراقي واضحة وصريحة ونصت على ان يكون عمر البرلمان اربع سنوات وبذل فان مجلس النواب الحالي قد عقد اول جلسة له في الاول من تموز 2014 وبذلك فان عمره التشريعي ينتهي في الاول من تموز 2018 وفقا للدستور، ولا يسمح تمديد عمره ولو ساعة واحدة”.

بينما رئيس اللجنة القانونية النائب محسن السعدون فقد اكد ان الظرف الراهن وما شهده من اشكاليات في العملية الانتخابية وما رافقها من عمليات تزوير وتلاعب يتطلب تمديد عمر البرلمان.

وقال السعدون لـ«الجورنال نيوز»، إن “الدستور العراقي كان غامضا في موضوع تمديد عمر البرلمان ولم يتطرق بهذا الشأن ولكن يمكن اللجوء الى تشريع قانون يسمح بتمديد عمر البرلمان كحالة استثنائية، وهذا معمول به في اغلب دول المنطقة كالاردن وسوريا ولبنان واليمن”.

واضاف ان “العراق يمر بظرف طارئ واستثنائي وهو اعادة عملية العد والفرز اليدوي الذي قد ياخذ وقتا طويلا لانجازه مما يتطلب وجود برلمان للاشراف على هذه العملية لحين المصادقة على النتائج”.

مقالات ذات صله