توجه عراقي إلى “مقايضة” النفط مقابل السلع “نصف” المصنعة

بغداد – فادية حكمت
قال المستشار في هيئة استثمار بغداد د. زهير الحسني إن” نظام المقايضة لا يوجد فيه اي اشكال قانوني لكونه مقايضة النفط الخام مقابل السلع والبضائع ” .

وأضاف الحسني في تصريح لـ «الجورنال»، أن” المقايضة او التبادل يخضع لقوة العرض والطلب والقوة التنافسية بين الدول للانتاج المختلف لتلك البضائع”، مبينا انه “اذا ارتفعت اسعار النفط العالمية ومنها النفط العراقي الخام فستسهم في المساعدة على ابرام العقود التجارية بين العراق والدول الاخرى”.

وتابع أن “الاستيراد يجب ان يحدد بضوابط، منها ان تكون سلعا نصف مصنعة اي تشارك بعملية رفد الاقتصاد الوطني والبنى التحتية وتنشيط القطاع العام والخاص” ، مبينا ان “القطاع العام مرحب بشراكة القطاع الخاص ودخوله بقوة الى السوق المحلية”، لافتاً النظر إلى ان “السلع والخدمات المستوردة تسهم برفد الاقتصاد، ولا يقصد بتلك الخطوة تحجيم الصناعة الوطنية ” .

وأشار الى أن ” اكمال المشاريع المتوقفة هي في مرحلة اعادة اكمال انجازها لكون الحكومة ماضية بدفع مستحقات المقاولين واسقاط الديون عنهم”، مبينا ان “القروض الدولية تسهم في اكمال المشاريع المتوقفة وايضا الإسهام في اعادة اعمار المناطق المحررة “.

وقالت عضو لجنة الاستثمار في مجلس محافظة بغداد تغريد صالح إن “ انتهاء العمليات العسكرية والارتفاع المرتقب لاسعار النفط الخام العالمية يدعم الاقتصاد الوطني والذي يتمثل باعادة رسم الخطط والسياسات السابقة برؤى وأفكار جديدة لمحاولة النهوض بالاقتصاد الوطني”.

وأضافت صالح في تصريح لـ «الجورنال»، أن “ما يقرب من 75% من المشاريع توقفت نهائيا عن العمل لاسيما بعد دخول داعش وتزامنا مع الازمة المالية”، وبينت ان “دول الجوار واقليم كردستان تتربع على عرش الاستقطاب الاستثماري بسبب استقرار الوضع الامني وتهيئة البيئة الملائمة ومنح القروض وغيرها سواء كان للاستثمار الأجنبي أم المحلي ، لافتة النظر الى أن خطوة تبادل النفط الخام الوطني مع الشركات الاجنبية القادمة لاكمال المشاريع المتوقفة، وايضا ما يخص التبادل النفطي مع الدول لاستيراد الحاجة المحلية من البضائع والسلع والخدمات ” .

وأشارت الى ضرورة “توفير الطاقة الكهربائية لاعادة تشغيل المصانع والمعامل وتعظيم الايرادات والابتعاد عن الاعتماد الوحيد للنفط”.

واعلن وزير التخطيط سلمان الجميلي في وقت سابق إطلاق 781 مليار دينار من مستحقات المقاولين، مبيناً أن هذه المستحقات تتوزع ما بين عدد من الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة والمحافظات في إطار المشاريع المنفذة ضمن البرنامج الاستثماري أو برنامج تنمية الأقاليم وبرنامج البترودولار.

وقال الجميلي في بيان صحفي إنه تم “إطلاق 781 مليار و274 مليون دينار من مستحقات المقاولين بعد تأييدها من قبل ديوان الرقابة المالية، وسيتسلم المقاولون ما نسبته 40% من مجموع مستحقاتهم ضمن هذا المبلغ والتي تبلغ 300 ملياراً و457 مليون دينار”.

وأضاف، أن “الوزارة أكملت جميع الإجراءات المتعلقة بصرف هذه المستحقات وأرسلتها إلى وزارة المالية التي ستقوم بصرفها بالتعاون مع البنك المركزي العراقي”، موضحاً أن “هذه المستحقات تتوزع ما بين عدد من الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة والمحافظات في إطار المشاريع المنفذة ضمن البرنامج الاستثماري أو برنامج تنمية الأقاليم وبرنامج البترودولار”.

وتابع، أن “هذه المستحقات التي تم إطلاقها تمثل ما نسبته 57% من الوجبة الأولى التي يجري العمل على إطلاقها والبالغة ترليوناً و364 مليار دينار”، مشيراً إلى أن “العمل يجري على قدم وساق من أجل إكمال جميع المستحقات بعد أن يتم تدقيقها من قبل ديوان الرقابة المالية”.

يشار إلى أن مجلس الوزراء وجه في وقت سابق بصرف مستحقات المقاولين المتأخرة “فوراً”
وقال سفير العراق لدى القاهرة حبيب الصدر، ان “اجتماع وزير التجارة والصناعة المصري طارق قابيل ونظيره العراقي سلمان الجميلي يأتي في سياق استمرار اللقاءات الرسمية بين كبار المسؤولين المصريين والعراقيين من أجل الارتقاء بالعلاقات الثنائية بين البلدين”.

وأوضح السفير العراقي في تصريحات صحفية اطلعت عليها ” الجورنال “، على هامش أعمال الاجتماع الوزاري للمجلس الاقتصادي والاجتماعي بجامعة الدول العربية، أن الوزير المصري طرح فكرة تزويد مصر للعراق بالبضائع المصرية مقابل تزويد العراق لمصر بالنفط الخام، فضلًا عن توقيع مذكرة تفاهم بين البلدين لإعطاء إعفاءات في هذا الشأن، مشيراً إلى أن هناك زيارة مرتقبة لمساعد الرئيس للمشروعات القومية المهندس إبراهيم محلب الى العراق لتسهيل دخول العمالة المصرية الى الساحة العراقية لإعادة إعمار العراق.

وأوضح الصدر، أن وزيري الصناعة المصري والعراقي بحثا سبل دفع العلاقات الثنائية بين البلدين والتبادل التجاري، لاسيما وأن هناك معطيات جديدة مشجعة في هذا المجال، منها إعادة افتتاح معبر طريبيل الحدودي، والذي يسهل تدفق السلع المصرية إلى الأسواق العراقية، مشيراً إلى أن الوزيرين بحثا أيضاً فتح منفذ عرعر بين الحدود العراقية السعودية لمرور البضائع المصرية من خلاله الى العراق، والإعداد الجيد للجنة العراقية المصرية الرئاسية المشتركة المقرر عقدها قريباً في بغداد، وبحث الوزيران أيضًا الملفات ومذكرات التفاهم المطروحة على أجندة أعمال اللجنة العليا المشتركة برئاسة رئيسي وزراء كلا البلدين.

وذكر السفير العراقي، إن الوزيرين بحثا فتح مركز تجاري مصري في بغداد لعرض الفرص الاستثمارية والسلع المصرية المتاحة للتصدير ليلبي هذا المركز كل تساؤلات رجال الأعمال العراقيين ويسهل التبادل التجاري، فضلا عن بحث إقامة معارض مصرية في مختلف المحافظات العراقية على غرار المعرض المصري في محافظة كربلاء المقدسة المقام حاليا.

ونوه “الصدر” بأن الوزيرين بحثا تسهيل دخول رجال الأعمال والمستثمرين العراقيين إلى مصر، لاسيما أن العراق قدم إلى مصر قائمة تضم 110 اسماء من هؤلاء لغرض منحهم تأشيرة دخول الى مصر لمدة عام.

مقالات ذات صله