تنظيم العقل من أجل راحة البال

بغداد – هيفاء خضير

 هل تشعرى فى معظم الأوقات بالعجلة وإلا ستنسى أحد مهامك أو أحد الأماكن التى عليك المرور بها قبل العودة للبيت؟ مع كل يوم يمضي فى هذا العصر، تصبح السيدات أكثر إنشغالا، فهن يحاولن دائما الموازنة بين المستقبل او الحياة الأسرية ومع كل مسؤولية جديدة تطرأ على الحياة تأتي مهمات جديدة ومع كل مهمة جديدة، يقل الوقت المتاح للأعمال الخاصة. السرعة أو العجلة أصبحت تحدي يواجهنا يوميا ويؤثر على صفاء عقولنا وفى أحيان كثيرة يمنعنا من الاسترخاء والتمتع بكل النعم التي عملنا بجهد للحصول عليها.

حياتك يجب أن تكون سلسلة من المهام التي عندما تنتهي تجعلك تشعرين بالراحة والاسترخاء ومتعة الإنجاز، وليس من المفروض أن تجعلك تعيسة أو مرتبكة على الإطلاق.  كيف يتحقق ذلك، وأنت تجرين لتحقيق هذه المهام كل يوم بلا راحة؟ كيف لا ينتهي يومك بالإرهاق والتعب من الطلبات والتغيرات المستمرة؟ تذكري دائما أن تتنفسى بعمق، وأن تكونى منظمة! سيساعدك ذلك كثيراً على الشعور بهدوء المكان وتقليل الضغط. إليك هذة النصائح:

خططى ليومك و لحياتك

كم منا يقلق كثيرا بشأن الماديات؟ ويتوتر عند سماع كلمة: إدفع، لأننا غير مستعدين لهذا الآن! لو أن كل منا يفنض وارداته على الورق ثم احتياجاته ويخطط لمصاريفه تبعا لذلك سيجد أن الأمور يمكن أن تمشي أفضل مما هي عليه حالياً. بشكل عام، إذا أخذنا أي من الأمور التى نخافها أو تقلقنا وتبعد عنا الراحة، وجلسنا للتفكير فيها والتخطيط لها بعد التنفس بعمق، سنجد حلولاً ومخارج قد تكون أقرب مما تصورنا. إذا أخذنا مشاكلنا أو حتى أمورنا اليومية التي تحتاج متابعة بقليل من الهدوء والتفكير العملي سنوفر على أنفسنا الكثير من القلق بدون داعي والوقت الذي كان من الممكن أن نستمتع به لأنفسنا أو مع عائلتنا. عندما نفسح بعض المكان فى عقولنا من المشاكل والمهاترات، سنكسب بنفس القدر مساحة لكل هذه الأفكار الرائعة المخزنة لحياة أفضل!

أزيلي الإحساس بالضغط

 قد تكون مشكلة مع الأطفال أو أحد الأمور المنزلية العادية كمحاولة ترتيب غرفة أو حتى أحد الأدراج المليئة بالأشياء المتناثرة والمختلفة كفيلة بأن تشعرنا بالضيق. أغلقي عينيك عنها لدقيقة وفكري إذا كانت هذه الغرفة مرتبة ونظيفة ولا أرى بها شىء غير احتياجات نفس الغرفة، كم من الهدوء النفسى سأحصل عليه؟ وكيف سأكون سعيده بهذا الإنجاز؟ يمكنك الآن وضع خطة الترتيب وحل المشكلة!

قسمة المشكلة الكبيرة

نظرتنا للمشكلة ككل  –أو الغرفة غير المرتبة– قد تثنينا عن محاولة الحل أو قد يزيد من إحساسنا بالضغط. ولكن عند التخطيط الجيد بتقسيم خطوات الحل إلى مراحل بسيطة لن يكون من الصعب مواجهة الأمر.

ابدأي بالأسهل

ففي مثال الغرفة غير المرتبة، يمكنك أولا إفراغ صفيحة القمامة الخاصة بالغرفة والتخلص من أى اشياء لا تحتاجيها كالجرائد والمجلات القديمة، وتتأكدى أن الغرفة لا تحتوي إلا على ما يخصها من الأشياء وليس ما يخص غرفة أخرى. والآن يمكنك البدأ بالتنظيم الداخلي للغرفة. عندما تكون الغرفة شبه خالية إلا من متعلقاتها، ستشعرين بالمساحة ويقل إحساسك بالضغط.

تجنبي الإحساس بالغرق في المشاكل

عند اتباع هذه الخطوات الصغيرة فى تقسيم المشكلة، ستكسبين بعض المساحة فى عقلك، وستشعرين بمتعة الإنجاز وبالايجابية التى ستشجعك على مواجهة المزيد من الصعوبات اليومية. كثير من الناس تتوقف فى وسط العمل إذا ما شعرت بالتعب أو عدم الإحساس بأن شيئا ما يتحقق، وكقاعدة أساسية: لا تبدأي فى شيء إذا كنت لن تقدري على استكماله.

ماذا سنأكل اليوم؟.. أحد الأسئلة التى قد تأخذ من عقلنا وراحتنا الكثير، ولكن قد يصبح من البديهيات إذا تم التخطيط الجيد للوجبات على مدار الأسبوع وبالتالي معرفي احتياجات الشراء. تفقدي ما بداخل ثلاجتك والفريزر أيضا، وحددي ما يمكن عمله خلال الأسبوع ويمكنك بعدها كتابة قائمة الشراء للمكملات التي ستحتاجينها لاستكمال الطبخ بما هو لديك أصلا. عندما يكون لديك خريطة للوجبات الأسبوعية مدعومة بتوافر الاحتياجات لديك ستتمكني من الحصول على بعض السكينة الإضافية لعقلك وأفكارك وستستمتعين أكثر بحياتك.

مقالات ذات صله