تلعفر حُرر من “داعش” وما زال مصير الكرد الإزيديين مجهولاً

نينوى ـ متابعة

لا شكّ في أن الجميع كان يترقب تحرير قضاء تلعفر من قبضة تنظيم داعش الإرهابي، كما كان الكثيرون ينتظرون إعلان تحرير الكرد الإزيديين المختطفين على يد التنظيم، وقد ظهرت نتائج عملية تحرير تلعفر، إلا أن مصير 7 كرد إزيديين فقط أصبح معلوماً حتى الآن.

وقال مصدر من الكرد الإزيديين، إنهم “متخوفين من أن يكون تنظيم داعش قد قام بتهريب الأسرى الكرد الإزيديين إلى تركيا”، إلا أن مكتب تحرير الكرد الإزيديين يقول إنه “تم تهريب غالبيتهم إلى دير الزور بسوريا”.

ويعيش المواطن الكردي الإزيدي، قاسم خضر، في مخيم “شاريا” بدهوك، ويترقب عملية تحرير تلعفر، وخلال هجوم داعش عام 2014 خُطف 8 أشخاص من عائلته على يد التنظيم، ويقول قاسم خضر إن “من بين 8 أشخاص مخطوفين من عائلته، تم تحرير شخصين منهم فقط”.

وأضاف قاسم خضر البالغ من العمر 50 عاماً، وهو من أهالي قرية “حردان”، أنهم “كانوا يتأملون الكثير من معركة تلعفر، وأنه كان يرغب بمعرفة مصير أطفاله، وأنه علمَ بأنهم كانوا في تلعفر قبل 3 أشهر، وحالياً تم تحرير تلعفر، ولكنه لا يعرف مصيرهم”.

غالبية الكرد الإزيديين الذين خُطفوا في آب/أغسطس 2014، أُخذوا إلى تلعفر أولاً، ومن ثم إلى الموصل، الرقة، دير الزور، ومناطق أخرى، وقبل انطلاق معركة تحرير قضاء تلعفر، كانت المعلومات تشير إلى وجود مئات الكردالإزيديين في القضاء.

وانطلقت معركة تحرير قضاء تلعفر في يوم 20 آب/أغسطس الجاري، وفي يوم 27 من الشهر ذاته، تم تحرير مركز القضاء، ولم يبقَ في قبضة التنظيم سوى ناحية العياضية شمالي تلعفر، ولكن حتى الآن تم تحرير 7 مختطفين فقط من الكرد الإزيديين.

وفي هذا السياق قال الناشط الكوردي الإزيدي، والمسؤول عن إحدى مجموعات متابعة أوضاع الأطفال الكردالإزيديين المفقودين، باشا محمود،: “كانت لدينا معلومات قبل شهر من الآن تفيد بوجود عدد كبير من الكردالإزيديين المختطفين في تلعفر، إلا أن آمالنا تضاءلت الآن، حيث لم نعثر على أحد، ونحن نتخوف من أن يكون قد تم تهريبهم إلى سوريا بالتعاون مع عرب منطقة الربيعة، كما تنتابنا الشكوك بأن يكون قد تم تهريبهم إلى تركيا”.

وفي السياق ذاته قال المسؤول في مكتب تحرير الكردالإزيديين، أمين خلات،: “قبل انطلاق العملية كانت لدينا معلومات تفيد بوجود 500 كوردي إزيدي في تلعفر، غالبيتهم من النساء والأطفال، وكنا نتوقع أن يتم تحرير أغلبهم، ولكن تم تحرير 7 أشخاص منهم فقط”.

وقد كانت “كسر المحراب، وقزلقوي”، في قضاء تلعفر، منطقتين لبيع وشراء الكرد الإزيديين على يد مسلحي تنظيم داعش، وحالياً تمت استعادة السيطرة عليهما.

وأوضح أمين خلات أنهم “كانوا يأملون بأن يتم تحرير الكثير من الأشخاص في هاتين المنطقتين، ولكنهم لم يعثروا على كوردي إزيدي واحد هناك”.

مشيراً إلى “وجود مناطق جبلية هناك، ومن الممكن أن يكون قد تم تهريبهم إلى دير الزور بسوريا بالتعاون من عرب منطقة الربيعة، وحالياً آمالنا كلها متعلقة بتحرير ناحية العياضية”.

مقالات ذات صله