تقرير دولي : الحرب الاسرائلية الايرانية تمر عبر الاجواء العراقية

وصلت حدة التوترات بين ايران واسرائيل الى اعلى المستويات بعد اصابة طائرة “F-16” فوق شمال اسرائيل في العاشر من الشهر الجاري بصاروخ جوي انطلق من طائرة بدون طيار يُعتقد انها ايرانية الصنع.

بيتر كورزون، الخبير في الحرب والصراعات يقول إن “هذه الخطوة ستتصاعد الى معركة كبيرة”. محذراً بالوقت نفسه من ان قنبلة الحرب آخذة بالارتفاع. وأضاف متسائلاً “هل يمكن سماع قنبلة الحرب، او ما تُعرف طبول الحرب؟. لان الصوت يرتفع بشكل عال وسريع”.

وافترض الخبير كورزون انه اذا كانت اسرائيل تخطط بشن هجوم على ايران، فستستعين بالاجواء الاردنية او السعودية او العراقية او التركية او السورية.  ويجب عدم السماح لاسرائيل استخدام هذه المجالات الجوية من قبل الدولة العربية، لكن المشاعر المعادية لايران القوية في تلك الدول، قد تُسّهل للطائرات الاسرائيلية بالقصف.

وأشار كورزون الى أن “العراق لا يركز على مجاله الجوي، وهناك العديد من المشاكل التي يمكن ان تستغلها اسرائيل لصالحها”. مبيناً ان افضل طريق لاسرائيل هو المجال الجوي العراقي.

ويأتي هذا التصعيد بين البلدين على خلفية وصف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتينياهو  ايران بـ “اكبر تهديد لعالمنا”. وفي كلمة القاها في مؤتمر الأمن بالعاصمة الالمانية ميونخ، اشار نيتنياهو الى أنه على استعداد لاتخاذ اجراء ضد ايران، دون موافقة حلفائه في الشرق الأوسط اذا لزم الأمر.

وقالت تل ابيب انها ستمضي قدماً في مهماتها في سوريا حيث شنت عشرات الطلعات الجوية ضد عمليات نقل الاسلحة الى حزب الله، بحسب تعبيرها.

وتتهم تل ابيب طهران، بدعم الصراع في سوريا، وهذا ما يثير الكثير من الانزعاج الاسرائيلي. ولطالما اتهمت اسرائيل ايران ببناء مصانع صاروخية لحزب الله موجهة بدقة للاراضي الاسرائيلية.

وكتب الخبير كورزون، الذي يعمل لمؤسسة الثقافة الاستراتيجية، عن امكانية حقيقة اندلاع حرب في حال غزت اسرائيل ايران، محذراً من ان الضرر سيكون كبيراً لدول العرب.

 وبين أن “اسرائيل ستشن حرباً الكترونية ضد البنية التحتية العسكرية المدنية الايرانية، مثل شبكات الكهرباء والانترنت، مما يخلق تداخلاً مع ترددات طوارئ ايران”. وقال مفترضاً “بعد الحرب، ستتعرض اسرائيل لهجمات بالصواريخ من وكلاء ايران، وهم حماس وقطاع غزة وحزب الله اللبناني”.

 ويمكن لحزب الله اللبناني اطلاق ما يصل الى 150 الف صاروخ يمكن ان يصل مداه الى الاراضي الاسرائيلية، رغم امتلاكها درعاً صاروخياً متقدماً ومتعدد الطبقات.

 واعتبر كورزون، ان الصراع بين اسرائيل والقوات الموالية لايران هي الأشد، وسوف تلقي بظلالها في نهاية المطاف على تل ابيب، لاسيما بعد ان وافقت روسيا وتركيا وايران على محادثات بشأن النزاع السوري.

ويمكن مشاهدة هذه الحالات، حين تتصدر روسيا المشهد لانها الوحيدة القادرة على عمل الوساطة في حال اندلاع الحرب. واضاف الخبير الامريكي أن “الولايات المتحدة اصبحت معادية علناً لايران، وقد يكون لها جدول اعمال خفي لا مؤشر للسلام فيه بالمنطقة العربية، فضلاً عن احتمالية وجود قوى مهتمة بإثارة الصراع، وهذا من شأنه ان يزيد من تفاقم الوضع في العراق وسوريا.

مقالات ذات صله