تغييرات مرتقبة في المنظومة الحكومية.. العبادي بصدد الإطاحة بـعشرة رؤساء في الهيئات المستقلة

بغداد- المحرر السياسي
ترى مصادر مقربة من المطالبين بالاصلاح السياسي في المنظومة الحكومية ان اطلاق رئيس الوزراء حيدر العبادي آلية الترشيح للتقديم لشغل المناصب العليا ورئاسة الهيئات المستقلة يأتي التزاماً بتعهداته في مجال الاصلاح الحكومي واستكمالاً لما سبق له أن بدأه باختيار شخصيات متخصصة لشغل بعض الحقائب الوزارية.

وكشف النائب عن ائتلاف دولة القانون ،جاسم محمد جعفر، عن شمول اكثر من 10 هيئات مستقلة بالتغيير الذي يعتزم رئيس الوزراء حيدر العبادي اجراءه.وذكر جعفر لـ «الجورنال نيوز»، ان” التغيير الذي يعتزم رئيس الوزراء حيدر العبادي اجراءه على الهيئات المستقلة سيشمل كلاً من، امانة بغداد ومؤسستي الشهداء والسجناء السياسيين والهيئة العامة للحج والعمرة والهيئة العراقية للسيطرة على المصادر المشعة فضلا عن الأوراق المالية والهيئة الوطنية للاستثمار والاوقاف الثلاثة (الشيعي والسني والمسيحي)”.

وأضاف، ان” الهيئات التي لديها مجلس من البرلمان لن يشملها التغيير مثل حقوق الانسان والمساءلة والعدالة “، وأشار جعفر، الى ان” الهيئات المذكورة من المفترض شمولها بالتغيير قبل عام وليس مع انتهاء عمر الحكومة الحالية”.
وكان مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي اعلن، إطلاق آلية الترشيح التقديم لشغل المناصب العليا ورئاسة الهيئات المستقلة تتضمن إبعاد هذه المناصب عن المحاصصة والتأثيرات السياسية واختيار عناصر كفوءة لشغلها وإتاحة الفرصة كاملة أمام كل مؤهل للتنافس على شغل هذه المناصب.

وأكد تيار”الاصلاح الوطني” ان الشعب العراقي يطالب رئيس الوزراء “حيدر العبادي باتجاه تحكيم مسؤولي الحكومة من خلال تغيير الشخوص الذين اثبتتوا عدم نجاحهم وعدم كفاءتهم في ادارة هذه المؤسسات.

وقال النائب عن تيار “الاصلاح الوطني”، حيدر الفؤادي، في حديث لـ«الجورنال» “اليوم مطلوب من دولة رئيس الوزراء،حيدر العبادي، خصوصاً في هذه المرحلة لكون العراق يشارف على انتهاء معاركه ضد عصابات داعش، الذهاب ان يقدم شخصيات كفوءة بعيدة عن المحاصصة، وابقاء التوازنات السياسية وان تكون الشخصيات مؤثرة وصاحبة اختصاص وخبرة ونزاهة حتى يتم تقديم افضل الخدمات للشعب العراقي”.

وشدد الفؤدي “على ضرورة ان لا يخضع رئيس الوزراء للضغوط من قبل اي طرف كان وان يختار شخصيات بعيدة عن الواجهات السياسية”.

ولفت النظر الى ان “وضع العراق استثنائي يحتاج الى شخصيات ليست بـ”المكتبية” وإنما شخصيات ميدانية تنزل الى الساحة لتشخيص مواطن الضعف وتضع العلاج”.

وتابع ان “هناك بعض الشخصيات التي تدير هذه الهيئات المستقلة وهي تتصف بالضعف كما انها غير قادرة على العمل الجاد”.
كما وأشارت اللجنة “القانونية” النيابية الى ان هذا البرنامج اعلنته الحكومة منذ وقت مبكر، لكن حالت دون البدء به الحرب على الارهاب والانشغال بتحرير المدن التي كانت تحت سيطرة عصابات داعش الارهابي.

وقال عضو اللجنة ، كامل الزيدي، في حديث لـ«الجورنال» “اعلن منذ الاسبوع الماضي بدء عملية الترشيح للهيئات المستقلة واتمام المشروع الاصلاحي الذي اعلن من قبل الحكومة العراقية”.

وأضاف أن “رئيس الوزراء أعلن انه سيطلق حزمة من الهيئات المستقلة وسيتم التقديم لها بصورة مباشرة من قبل موقع الامانة العامة لمجلس الوزراء للتقديم والحصول على الاستمارات، وهناك معايير ستطرح من خلال هذا الموقع على التقديم وشروطه والمنافسة على الهيئات”.

وأضاف أنه “في الوقت ذاته لم ينفِ العبادي بأن تتقيد الكتلة سواء اكانت المستقلة ام الحزبية للمنافسة مع المتقدمين على ان يكون المعيار الرئيسي هو الكفاءة والنزاهة، لافتاً الانتباه الى ان الباب مفتوح للترشيح كما ان الحزمة لم يتم اعلانها”.
وفيما يخص مؤشرات الفساد التي طالت عدداً من مسؤولي هذه الهيئات، أكد الزيدي ان “جميع المسؤولين مناصبهم بالوكالة وليست اصالة ومن خلال هذا المشروع نود انهاء التعيين على المناصب بالوكالة استجابة لقرار من مجلس النواب وذلك لخلق مبدأ الشفافية بين المؤسسة التشريعية والجانب التنفيذي”.

في حين أوضح التحالف الكردستاني أن الحكومة وضعت آلية جديدة يتم من خلالها الترشيح للتقديم لشغل المناصب العليا ورئاسة الهيئات المستقلة.

بدوره قال النائب في التحالف، زانا سعيد، في حديث لـ«الجورنال» إن “الآلية ” ستتضمن إبعاد هذه المناصب عن المحاصصة والتأثيرات السياسية واختيار عناصر كفوءة لشغلها لإبعاد مؤسسات الدولة عن التدخلات السياسية”.
وأضاف ان “رئيس الوزراء لديه رغبة بالتخلص من هذه الهيئات، لكن في الوقت ذاته هو مقيد بالاحزاب من حوله”.
وأكد ان “تغيير الوجوه في هذه المؤسسات يتيح تحقيق الارتقاء باداء المفاصل المهمة في مختلف الإدارات الحكومية، ويتيح الفرصة كاملة أمام كل مؤهل للتنافس على شغل هذه المناصب، ويوفر مبدأ تكافؤ الفرص أمام جميع الكفاءات والمتخصصين للوصول إليها”.

مقالات ذات صله