مختصون يؤكدون فشل التنمية غير المتوازنة ويرجحون استمرار انخفاض اسعار النفط

مخ

بغداد/متابعة
اكد عدد من الخبراء الاقتصاديين، ان خطة التنمية غير المتوازنة التي اتبعتها الحكومة لتفعيل القطاعات غير النفطية قد فشلت الى حد كبير، فيما رجحوا استمرار انخفاض اسعار النفط لثلاث سنوات مقبلة، داعين الحكومة الى وضع خطط فعلية وحقيقية وان تكون جادة في دعم القطاع الخاص والقطاعات الانتاجية الاخرى لمواجهة الازمة الاقتصادية المحتملة.
وقال الباحث الاقتصادي محمد الحسني، ان جميع المؤشرات تؤكد ان اسعار النفط في الاسواق العالمية ستستمر بالانخفاض نتيجة لتخمة المعروض ولزيادة انتاج الولايات المتحدة والسعودية من النفط، مشيرا الى ان الحكومة الاتحادية الى الان لم تتخذ خطط واقعية وفعلية لمواجهة الازمة الاقتصادية المحتملة بالبلد لان الاقتصاد العراقي ريعي ليس لديه أي مورد رئيسي سواء النفط.
واضاف الحسني في تصريحات تابعتها” الجورنال” ان الحكومة تلجا الى حلول ترقيعية لاية ازمة او مشكلة في البلد ومنها الازمة المالية والاقتصادية وهذا يلقي بتاثيرات سلبية على الوضع الاقتصادي العام للبلد، لذا يجب التفكير جديا بكيفية الخروج من هذه الازمة.
واضاف ان استمرار انخفاض اسعار النفط مع بقاء الحكومة العراقية بدور المتفرج سوف يؤدي الى مشاكل كبيرة في البلد ويضع الحكومة في موقف حرج لا سيما في موضوع صرف الرواتب الموظفين الذي يبلغ عددهم اكثر من اربعة ملايين موظف، مؤكدا ان جميع الخطط التنموية التي وضعت في السابق قد فشلت لانها قد اعدت على اسس ومؤشرات غير صحيحة.
من جهته رجح الخبير الاقتصادي ميثم لعيبي، استمرار أسعار النفط عند هذه المستويات المنخفضة، لسنتين أو ثلاث قادمة، وبأفضل الأحوال فأنها ستحوم حول سعر 60 دولاراً للبرميل، وذلك لعدة أسباب، يمكن تلخيصها بالإشارة الى وجود ما يعرف بـ”تخمة السوق النفطي”.
وقال لعيبي إن “هذه ظاهرة غريبة مع مورد هو بطبيعته نادر وناضب، لكن يبدو إن كل العالم أدرك أن الفكاك من معضلة الندرة، يتم باللجوء الى البدائل من جهة والسيطرة على سوق المنتجين من جهة أخرى”.
واضاف “نحن، في العراق، نعجز تماماً عن السيطرة على سوق النفط، فنحن متلقون للسعر فقط، ولسنا مؤثرين على الكميات أيضاً، فحصتنا السوقية تمثل أقل من 3% من سوق المعروض، وهي حصة تجعل قوتنا التفاوضية محدودة جداً، خاصة مع تداخل العوامل الجيوسياسية”.
وتابع “كما أن نقص الموارد المالية حالياً يجعل من سقوفنا في المناورة لزيادة الإنتاج؛ من أجل زيادة الإيرادات، محدودة للغاية، خاصة أن هذا يحتاج الى تطوير سواء من ناحية الحقول أم النقل أم التخزين”.
واشار الى إن “خططنا التي كانت تستند الى ما يعرف بـ (التنمية غير المتوازنة) ليكون القطاع النفطي هو القائد والداعم لبقية القطاعات، قد فشلت الى حد كبير، وفشلت التنبؤات بأن قطاع النفط سيحقق فوائض كبيرة بحيث يطور نفسه ويصعد بسقوف الانتاج، ومن ثم يدفع القطاعات الاخرى الى الأمام”.
واكد ان “التوقعات والفكرة كلاهما كانت غير سليمة، فلا التوقعات بإرتفاع أسعار النفط الى 200 دولار قد صدقت، ولا فكرة تكريس الإعتماد على المورد الأوحد سليمة من الأساس”.
ويشهد العراق ودول عديدة في العالم ازمة اقتصادية، نتيجة هبوط اسعار البترول، في البورصة العالمية، دون 48 دولارا للبرميل الواحد، بعد ان كان 110 دولارات.
ويعتمد العراق، بنسبة 85 %، على البترول فضلا عن ايران وروسيا المتضرران الاكبر مع العراق في انخفاض الاسعار، نتيجة ذلك، اضطرت الحكومة العراقية ان تعلن، اجراء عمليات تقشف، بشكل عام في البلاد في محاولة لسد العجز الحاصل بالموازنة، فضلا عن ذلك اعلنت الحكومة العراقية، تخفيض رواتب مجلس الوزراء نسبة 50 %.

مقالات ذات صله