تشرين المقبل.. مؤتمر ثالث لسنة العراق يرتكز على إعادة البعثيين بـ”يافطة” جديدة لقيادة البيت السني

بغداد ـ هيفاء القرة غولي

تنتظر شخصیات سنية مطلوبة قضائياً حسم ملفاتھا من قبل القضاء من اجل ضمان مشاركتھا في المؤتمرالسني الثالث الذي يُتوقع عقده خلال الأسابیع المقبلة، أبرزها طارق الهاشمي ورافع العیساوي وأثیل النجیفي”.

وكان اتحاد القوى كشف في اواسط حزيران الماضي، ان القضاء العراقي بدأ مراجعة ملفات عدد من الساسة السنّة الذين صدرت بحقھم أحكام جنائیة خلال السنوات الماضیة، وفي مقدمتھم الھاشمي والعیساوي والعلواني، الا ان مصادر قضائية نفت ذلك .

وتؤكد مصادر في داخل اتحاد القوى السنية ان”الاختلاف يتركز بین الفريق الذي يتلقى دعما إقلیمیا ويسعى لتشكیل كتلة إسلامیة، وبین الفريق الثاني الذي يدعو إلى تشكیل كتلة علمانیة تؤمن بالدولة المدنیة”، مرجحا تشكيل فريق ثالث داخل المشھد السیاسي السني من جراء تفاقم ھذه الخلافات.

الى ذلك كشف تحالف القوى الوطنية عن مساع دولية إقليمية تسعى لتوحيد جميع القوى السنية التي انقسمت اخيراً في قائمة واحدة في الانتخابات المزمع اجراؤها في نيسان المقبل 2018″.مؤكداً ان” المؤتمر في حال عقده سيكون تقارب وجهات نظر وليس تحالفاً انتخابياً بقدر ماهو توحيد للقرار السياسي او الانتخابي”.

وقال عضو اتحاد القوى رعد الدهلكي في تصريح لـ «الجورنال نيوز» ان ” التناحر السني هو اقل وطأة من التناحر الشيعي الشيعي والكردي الكردي والتناحر السني هو حق مشروع مقابل اهداف “.

واضاف ” المرحلة الانتقالية انتهت بنهاية السنة الحالية او هذه الدورة وستبدأ مرحلة جديدة بشكل ومنهاج جديد”.
ولفت الدهلكي الانتباه الى أن “رص الصفوف يجب ان لا يضر بأحد وأن يكون ضمن الدستور والقانون، ونحن لا نشجع على التخندق السني مقابل التخندق الشيعي او الكردي، نحن نعمل على ان يكون هناك تخندق وطني لرفع الهوية العراقية، مشددا على “عدم العودة الى التخندقات الطائفية كما حصل في السنوات المنصرمة. “

واشار بالقول الى ان “المطلوبين للقضاء، كنا قد شكّكنا في الدعاوى السابقة المرفوعة ضدهم، لان اغلبها كيدية واستهدافات وضغوط سياسية “،مضيفا، العدالة كانت بعيدة عن هذه الدعاوى واليوم القضاء يحمل استقلالية كبيرة ونحن لدينا ثقة تجاه ان يقول قوله”.

واوضح الدهلكي أن “الاجتماعات والمؤتمرات اذا كانت تصب في مصلحة العراق فهي جيدة، اما المؤتمرات التي تصب في مصلحة مكون او طائفة معينة ففشلها محسوم من البداية “.

وبيّن أن “الحكومة لا تعطي موقفاً مسبقاً، ويجب ان تنظر الى البرنامج او المنهاج والاهداف والمضامين من هذه المؤتمرات وبعدها تقول قولها”، مؤكداً ان” الحكومة لديها علم بكل المؤتمرات التي عقدها القادة السنة في الخارج وفي الداخل واذا ما كان هناك اجتماع اخر فسيكون بعلم الحكومة، وقرار الحكومة سيبت به حسب الاولويات او الاهداف من المؤتمر “.
وفي السياق ذاته، قال المحلل السياسي جاسم الموسوي في تصريح لـ «الجورنال نيوز»، إن “فلسفة الادارة الاميركية فلسفة متلازمة بمعنى قوى سنية وشيعية وكردية ،مضيفا ان ” ان الادراة الاميركية ستتعامل مع هذا الاتجاه بحدية باعتبار توازانات القوى تلزم الادارة الاميركية على احترام قواعد اللعبة في العراق .واوضح ان”جزءاً من هذا المؤتمر هو التلويح بنوع من الخيارات الاميركية خارج البيت الشيعي”.

واشار الموسوي إلى أن “الاميركيين يرون انهم قادرون على ان يقلبوا الطاولة او يعيدوا جزءاً مما قبل 2003 بمعنى ان البعثيين اللذين رفضتهم حكومة ما بعد 2003 يرى الأميركيون أنهم قادرون على توظفيهم.
وبين الموسوي أن “هدف الادارة الاميركية هو كيفية توظيف الاعداء للولايات المتحدة الى اصدقاء لهم، لان البعثيين يعدّون أن اميركا هي التي قضت على نظام الحكم، واذا مااحتووا البعثيين ممكن ان يوظفوهم بشكل اقل خشونة مما يمارسه البعثيون في العمل السياسي، ومن ثم سيسيطرون على جميع الاطراف وهذه السيطرة تصب في مصلحة العراق لكنها تعزز قدرة الجانب الاميركي بمسك اوراق كثيرة قد يتلاعب بها في توازنات القوى في لحظة ما”.

واوضح ان “المشاركين في المؤتمر هم أغلبية بعثية بامتياز وفي حال عقده فانهم سيذهبون مع القيادات البعثية التي سيتفق معها الاميركيون وسيكون جزءاً تابعاً وليس جزءاً فعالاً”، مضيفا أن “البيت السني في الوقت الحاضر في حالة فوضى حقيقية بسبب عدم وجود المساحة الاكبر لقوة تستطيع ان تقود، ورجح ان “البعثيين سيقودون البيت السني لكن تحت مسمى اخر” .

الى ذلك أشار النائب عن تحالف القوى العراقية محمد نوري عبد ربه في تصريح لـ «الجورنال نيوز» إلى: وجود مساع دولية وإقليمية تعمل على تقريب وجهات النظر بين السياسيين السنة للانخراط في قائمة تجمع كل القوى في قائمة واحدة لكن لن يطبق بسبب الاجنحة السياسية المختلفة بين القوى”.

وأضاف ان “تحالف القوى الوطنية سيدخل الانتخابات في قوائم متعددة تصل الى أكثر من اربعة قوائم انتخابية في انتخابات نيسان المقبل، لافتاً النظر الى أن تشكيل التحالفات في البرلمان بعد الانتخابات سيكون مختلفاً عن السابق ولاسيما ان العديد من الكتل السياسية والشخصيات في طريق الى الانفصال والانشقاق عن كتلها السابقة “.

وأوضح ان “الإبقاء على القوائم القديمة يكرس الطائفية والمحاصصة، معربا عن امله بان” تكون التحالفات خليطاً من القوائم من مختلف المذاهب والقوميات لتشكيل حكومة عابرة للطائفية بإمكانها انتشال البلد من واقعه المرير”.
وكان مصدر في تحالف القوى كشف عن مساعٍ لعقد مؤتمر جديد يجمع القوى السنية كافة التي انقسمت أخيراً على خلفية عقد مؤتمرات تموز الماضي برعاية إقليمية دولية لتوحيد وجهات النظر بين الخصماء السياسيين والانخراط في قائمة واحدة تجمع جميع القوى السنية في الانتخابات “.

الى ذلك كشف نائب سني سابق، عن ان حزب البعث المنحل يُجري حالیاً مفاوضات مع الادارة الامیركیة للعودة الى الحكم في العراق بمسمى آخر ومساندة دول خلیجیة واقلیمیة لتشكیل “كتلة طائفیة”.

مقالات ذات صله