تحضير الطفل للمدرسة… يبدأ بالتفاصيل اليومية

يبدأ التعليم الأساسي والضروري لنمو طفلك منذ ولادته، فحين تهزين لعبة تصدر أصواتاً فوق رأسه مثلاً، تكونين قد أوصلت له معارف كثيرة: الصوت والفضاء، والحركة والألوان. وعندما تنشئين علاقة صداقة مع طفلك، سيتعلم هذا الأخير إنشاء روابط مع الآخرين.

إذاً، النشاطات اليومية هي بحد ذاتها الكثير كثير من الأمور التي يتعلمها طفلك وتحضره للمدرسة، فجميع الآباء والأمهات يقومون بالحسابات ويبدأون بالقراءة دون أن يلاحظوا، حتى من خلال الاهتمام بالمطبخ وقياس قدر الطحين في الطهو مثلاً.

المهارات التي يجب تنميتها

تؤثر بعض المهارات بنسبة كبيرة على تهيئة طفلك للمدرسة:

  • الاستقلالية: فالطفل الذي يتمتع بالاستقلالية لديه قدرة أكبر على التصرّف وحده عندما يبدأ بالمدرسة. يمكنك أن تشجعي استقلالية طفلك من خلال تعليمه كيف يرتدي أو يفك ملابسه وحده والدخول الى الحمام من دون مساعدة.
  • الاختلاط الاجتماعي:  فالطفل الذي يتواصل أكثر مع أطفال آخرين وأشخاص بالغين أكثر يتعلم أسسالتفاعل الاجتماعي، فينمّي طفلك مثلاً قدرة على الدخول في علاقة من ناحية إيجابية، وانتظار دوره، واحترام القواعد، فتسهل هذه المهارات بالتالي حياته المدرسية.
  • النضوج العاطفي:  للعمل جيداً في المدرسة، يجب على طفلك أن يتعلم كيف يسيطر على غضبه، والتفاعل بهدوء مع الآخرين، وأن ينفصل عنكما لفترات قصيرة وأن يعبّر عن عواطفه.
  • مكتسبات معرفية ولغوية: لمساعدته على تنمية منطقه الحسابي، دعيه يعد سيّاراته الصغيرة أو يقيس المقادير وأنت تطهين. لتشجيع الكلام لديه، تكلمي معه ببساطة عما يحصل خلال يومه: كأن يعدّد أجزاء جسده أثناء الاستحمام، وأن يشير الى الاشياء والألوان في كتاب.
  • مهارات التواصل والمعارف الاجتماعية: يمكنك أن تساعدي طفلك على تنمية اهتماماته للعالم من حوله عبر النظر الى كتب عن الحيوانات، ووسائل النقل، والأطعمة، والبلاد المختلفة. ثم اطرحي عليه أسئلة عمّا قرأته، لتدفعيه الى التفكير وإعطاء رأيه، فيتعلم بالتالي أن يوصل أفكاره الى الآخرين.

الأولوية للعب والمرح!

يكون التعليم أكثر فعالية عندما يكون للطفل جوّ من المرح، فيصبح بالنسبة إليه مصدراً للتشجيع. استعيني بألعاب طفلك ومبادراته، وسترين أن الفرص ستتاح من تلقاء نفسها. وبالطبع، من الأفضل لك أن تبدئي معه بنشاط تعليمي في وقت تشعرين فه بأنه يرغب في التعلم.

احذري المبالغة بالاهتمام

يلفت الخبراء عناية الأهل الى وجوب عدم المبالغة في تعليم الطفل والتعليق على أدائه، إذ إنه في المدرسة لن يحظى بالاهتمام نفسه، لأن المعلمة ستكون مشغولة ومسؤولة عن أطفال آخرين أيضاً، وبالتالي لن تمنحه الاهتمام الذي اعتاد عليه في المنزل.

مقالات ذات صله