تحرك أممي لمنع تأثير الأزمة بين طهران والرياض على ملفي اليمن وسوريا

 نيويورك-الجورنال

غادر وسيط الأمم المتحدة لسوريا ستافان دي ميستورا الى الرياض لإجراء “محادثات ثم سيتوجه في وقت لاحق من هذا الاسبوع إلى طهران للحصول على ضمانات بان التقدم الذي تحقق في جهود احلال السلام في سوريا، ليس في خطر”.

ويراهن وسيط الأمم المتحدة على الحصول على دعم كبير لاطلاق محادثات سلام بين نظام الرئيس السوري بشار الأسد والمعارضة في جنيف في 25 كانون الثاني/يناير، وهو الانجاز الذي تحقق بعد ثلاثة أشهر من الجهود المكثفة التي شملت كل أطراف النزاع السوري.

وأثار قطع السعودية العلاقات مع إيران بعد الهجوم على سفارتها في طهران إحتجاجاً على إعدامها رجل الدين الشيعي المعارض نمر باقر النمر، مخاوف من ان تلقي هذه الأزمة بثقلها على جهود السلام في سوريا.

واتصل الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون هاتفياً بوزيري خارجية السعودية وايران لحثهما على “تجنب اي عمل قد يؤجج التوتر بين البلدين وفي المنطقة” كما اعلن المتحدث باسمه ستيفان دوجاريتش. واضاف دوجاريتش ان “الأزمة في العلاقات بين الرياض وطهران قد تترك تداعيات خطيرة على المنطقة”.

وتلعب كل من السعودية وإيران دوراً بارزاً في الجهود الدبلوماسية لانهاء النزاع المستمر في سوريا منذ قرابة خمس سنوات، وإيجاد تسوية سياسية في اليمن.

وإيران مع روسيا حليفة نظام الرئيس السوري بشار الاسد في حين ان السعودية تدعم المعارضة المسلحة السورية وتطالب برحيل الأسد.

وبعد المؤتمرين الدوليين في فيينا في تشرين الاول/اكتوبر وتشرين الثاني/نوفمبر وبمشاركة الرياض وطهران تامل الامم المتحدة في ان تجمع اعتباراً من 25 الجاري في جنيف ممثلين عن الحكومة السورية والمعارضة لاجراء محادثات سلام.

لكن السفير السعودي لدى الأمم المتحدة عبد الله المعلمي قد أكد الاثنين أن الأزمة مع إيران “لن يكون لها تأثير” على جهود السلام في سوريا واليمن.

وقال خصوصا ان الرياض “لن تقاطع” محادثات السلام المقبلة حول سوريا. الا انه انتقد الدور الايراني في الجهود الدبلوماسية مشككاً برغبة ايران في دفع عملية السلام في سوريا. وقال ان “الايرانيين وحتى قبل الازمة الدبلوماسية لم يعبروا عن دعم كبير وايجابي لجهود السلام هذه”.

قلق شديد لقطع العلاقات بين الرياض وطهران

وقطعت السعودية العلاقات الدبلوماسية مع ايران كما قطع حلفاؤها او خفضوا مستوى العلاقات مع طهران بعد الأزمة الناجمة عن إعدام الرياض لرجل الدين الشيعي المعارض نمر النمر. وفي إتصاله الهاتفي مع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير عبر بان كي مون عن “خيبة أمل” من إعدام النمر لاسيما وانه تطرق عدة مرات لقضيته مع سلطات الرياض كما قال دوجاريتش.

وفيما اعتبر الامين العام للامم المتحدة ان “الهجوم على السفارة السعودية في طهران “مؤسف جدا”، ورأى ان القرار السعودي بقطع العلاقات مع الجمهورية الاسلامية “يثير قلقاً شديداً” كما ابلغ الجبير.

وقد دان مجلس الامن الدولي مساء الاثنين الهجوم على السفارة السعودية في طهران والقنصلية العامة في مشهد.

كما تحدث بان كي مون مع وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف وحثه على حماية البعثات الدبلوماسية بعد الهجوم على السفارة السعودية.

وفي بادرة تهدئة، عبرت البعثة الايرانية في الامم المتحدة عن الأسف لهذا الهجوم ووجهت رسالة الى بان كي مون تعهدت فيها بان “ايران ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لمنع تكرار حوادث مماثلة في المستقبل”.

وقد أثارت الأزمة الدبلوماسية بين الرياض وطهران مخاوف ايضا على جهود السلام في اليمن. وطلب بان كي مون ايضا “من السعودية تجديد إلتزامها بوقف إطلاق النار” في اليمن. وكانت الرياض، اعلنت السبت انتهاء الهدنة.

ويتوقع ان يزور موفد الامم المتحدة لليمن اسماعيل ولد شيخ احمد الرياض الاربعاء في محاولة لوقف المواجهات.

وتدور حرب اهلية في اليمن بين المتمردين الشيعة المدعومين من ايران والحكومة اليمنية المدعومة من تحالف عسكري بقيادة سعودية شهدت حملة ضربات جوية ضد الحوثيين في اذار/مارس الماضي.

مقالات ذات صله