تحذيرات من هجرة جديدة و مخطط منظم لتشجيعها

حذر رئيس لجنة الهجرة والمهجرين النيابية رعد الدهلكي من هجرة جديدة عقب الاحداث الدامية في بعض المدن العراقية، لاسيما في قضاء المقدادية وبغداد، فيما ابدت المنظمة الوطنية لحقوق الانسان العراقية مخاوفها من وجود مخطط منظم ومدعوم من جهات سياسية يشجع على هذه الهجرة، في وقت اعترفت فيه وزارة الهجرة والمهجرين بهجرة “200” ألف عائلة عراقية الى اوربا.وأكد رئيس لجنة الهجرة والمهجرين النيابية رعد الدهلكي لـ (الجورنال) ان “اعمال العنف الاخيرة التي اندلعت في مدن عراقية كالمقدادية وبغداد الجديدة وحوض حمرين وغيرها أطلقت هجرة جديدة خارج البلاد”.واضاف الدهلكي ان “وجود الاف العوائل العراقية في اوربا او خارجها يمثل نقطة سلبية على المجتمع العراقي لأنه سيصبح مشتتا وممزقا”، موضحاً ان “الحكومة لم تضع آلية لحماية المواطنين العراقيين من الهجمات الدموية بل اصبحت هي في موقف المتفرج”.من جهته اعرب رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان عصام الجلبي عن قلقه من حالة “الهجرة الجماعية” للعراقيين.وقال الجلبي لـ (الجورنال) ان “هذه الهجرة وراءها جهات سياسية مغرضة بهدف افراغ البلاد من العقول”.وانتقد الجلبي صمت الحكومة تجاه”هذه الهجرة” والتي عدها “مرفوضة إنسانيا”.وكان وزير الهجرة والمهجرين، جاسم محمد قد اكد إن ما يصل إلى 200 ألف عراقي هاجروا إلى أوروبا منذ صيف العام الماضي، عندما اجتاح تنظيم “داعش” شمالي وغربي البلاد. وأوضح محمد في مؤتمر صحافي أن وزارته “لا تملك أرقاماً دقيقة عن عدد العراقيين الذين هاجروا إلى البلدان الأوروبية هربا من الحرب، لكن الأرقام التقديرية للسفارات العراقية في الدول الأوروبية، تشير إلى أن عدد هؤلاء يقدر بين 150 إلى 200 ألف شخص. والتحق آلاف العراقيين بموجة هجرة غير مسبوقة إلى البلدان الأوروبية خلال الأشهر الأخيرة، هرباً من الحرب المستمرة منذ أكثر من عام بين القوات العراقية وتنظيم “داعش”. ويمثل هذا العدد جزءاً من العراقيين الذين تركوا منازلهم ونزحوا إلى مناطق أكثر أمناً في البلاد، والذين يصل عددهم إلى 3.2 مليون نازح.إلى ذلك، أشار الوزير إلى أن وزارته بحاجة إلى ثلاثة تريليونات دينار عراقي (نحو 2.8 مليار دولار)، لتغطية حاجات النازحين، الذين يقطنون في الغالب بمخيمات أقيمت على عجالة وتفتقر للخدمات الضرورية.

مقالات ذات صله