تحذيرات من كارثة بيئية خبراء: شط العرب يعاني ارتفاع بنسب الملوحة ونهري الكارون والكرخة احد اسبابه

بغداد – فادية حكمت
حذر عدد من المختصين في الشان الاقتصادي من كارثة بيئية كبيرة على اهالي قضاء ابي الخصيب بسبب دخول موجة من تراكيز الاملاح العالية الى شط العرب .
وقال الناطق باسم وزارة الزراعة حميد النايف، ان “هناك مبالغة كبيرة بما يثار عن كارثة بيئة في محافظة البصرة و” شط العرب”، وتواجد موجة املاح عالية فيه.
واضاف النايف في حديث لـ«الجورنال»، ان “هناك اصبع ملحي ذا تركيز عالي في مياه شط العرب بسبب قلة الاطلاقات المائية، وازدياد نسبة الملوحة بسبب توقف نهري ” الكارون ونهر الكرخة”، التي تنبع من ايران بعد ان قطعت اطلاقات هذه الانهر من شط العرب ما زاد من النسب الملحية في شط العرب “.
وتابع المتحدث باسم وزارة الزراعة، ان “وزارته تعتبر وزارة مستفيدة من الاطلاقات المائية حسب اختصاصها الزراعي ومتابعة الاراضي والمزروعات والفلاحين”، وغيرها لافتا الى ان “الاجراءات التي يجب ان تتخذ بحق زيادة نسب الملوحة فهي من عمل واختصاص وزارة الموارد المائية، والحل يكمن بزيادة الاطلاقات المائية للتخفيف من نسب الملوحة العالية “.
ومن جهته قال عضو مجلس محافظة البصرة محمد المنصوري، ان “هناك ازمة وكارثة بيئية وبشرية في محافظة البصرة وشط العرب بسبب ارتفاع نسب الملوحة فيه “.
واضاف المنصوري في حديث لـ«الجورنال»، ان ” امتداد اللسان الملحي في مياه شط العرب ووصوله الى نسب اعالي شط العرب، يرجع الى قلة الاطلاقات المائية التي ترفد نهري دجلة والفرات “، بالاضافة الى “التجاوزات على المياه المطلقة من السدود من قبل محافظتي العمارة والكوت”، لافتا الى ان “ازمة قلة الواردات المائية وتوقف نهر الكارون بالنسبة للمياه العذبة ساهم بوصول المد الملحي لمياه شط العرب “.
وتابع ان “هناك كارثة تهدد جميع المناطق المحيطة بشط العرب ما يشمل الاستخدام البشري والاروائي للحيوانات والاراضي الزراعية ، بالاضافة الى نفوق واندثار كميات كبيرة من الاسماك في شط العرب، كمناطق ام قصر سفوان ابي الخصيب ، خور الزبير، مشيرا الى ان “هناك انقطاع لمياه الشرب الصالح للاستخدام البشري والحيواني “.
واضاف المنصوري، ان “جميع الاراضي الزراعية السريعة النمو كالخضار اليومية، قد هلكت في قضاء ابي الخصيب، بالاضافة الى تهالك اشجار النخيل المهددة بسبب عدم وجود للمياه من الاساس وليس شحة لفترة وتنقضي، مبينا ان “مجلس المحافظة ناشد وزارة الموارد المائية والتي لايمكن ان تفعل الكثير الا ان تزيد الاطلاقات من نهري دجلة والفرات، فانه يعتبر تجاوزعلى حصة المحافظات ، مبينا ان “هناك معاناة حقيقية لاهالي المحافظة وتم نقل جميع تلك المعاناة للحكومة الاتحادية التي سارعت بحلول ترقيعية وهو اطلاق المياه في القناة الاروائية “سيبان “، والتي تتجه الى ارتفاع نسب الملوحة فيها تدرجيا ومشاركتها لمياه شط العرب وهذا يهدد حياة المواطن بغرب البصرة “ام قصر ، سفوان، خور الزبير”، بالاضافة “الى هلاكات حقيقية بالمزروعات والاراضي الزراعية والحيوانات “، ولا يوجد اي حلول من الحكومة وهناك حوالي اكثر من 7 الالف TDs لنسبة الملوحة والتي تعتبر نسبة عالية في مياه شط العرب “.
وبدوره قائممقام قضاء الفاو جنوب البصرة ” وليد الشريفي “، ان ارتفاع نسبة الملوحة في مياه شط العرب بشكل كبير تسببت بهجرة أعداد من العوائل الى مناطق أخرى” محذرا من كارثة تدق ناقوس الخطر في القضاء من هجرة جماعية.
وقال الشريفي ، “إن مشكلة الملوحة التي يعاني منها القضاء في فصل الصيف الا انه من المفاجئ ان تحصل المشكلة في فصل الشتاء وهذه كارثة كبيرة تنذر بالخطر، موضحاً ان “نسبة الملوحة ارتفعت بشكل كبير في منطقة سيحان حيث بلغت نسبتها 16 الف وهي عالية جدا لا يمكن استخدامها للاستهلاك البشري والحيواني وكذلك الزراعي الذي تأثر كثيرا بسبب تلك الملوحة” .
وأوضح ان “أهالي القضاء يفكرون بالهجرة بسبب تردي الوضع الخدمي وعدم توفر فرص العمل وكثرة البطالة وكثرة الحوادث بسبب الطريق العام الذي يربط القضاء بمركز المحافظة فضلاً عن الأزمة الخطيرة التي تتعلق بارتفاع مناسيب الملوحة كلها عوامل غير مشجعة لاهالي القضاء”.
واضاف ان “ادارة القضاء تسعى بان تذلل الصعوبات والمعوقات بالإمكانيات المتوفرة لجعل قضاء الفاو مدينة أمنة وجاذبة للعيش والسكن الا ان أزمة الملوحة وارتفاعها بنسب كبيرة تكون المشكلة الأكبر بدون حلول”.
ودعا قائممقام الفاو الحكومة المحلية إلى الإسراع بإيجاد الحلول المناسبة لإنقاذ القضاء من نسبة ملوحة لنتمكن من إيقاف هجرة الأهالي وترك القضاء الذي يعد من اهم المناطق في البصرة وعلى مستوى العراق من الجانب الاقتصادي والزراعي الذي كان مصدرا رئيسيا للثروة السمكية فضلا عن المضايقات التي يتعرض لها الصيادون من مضايقات من دول الجوار في المياه الإقليمية ، لافتا الى عدم توفير مادة الكاز لتشغيل محطات القناة الاروائية التي تسحب المياه من كتيبان وتضخ الى سيحان .

مقالات ذات صله