تحذيرات من اعتماد الفرز اليدوي في الانتخابات البرلمانية

بغداد – رزاق الياسري
تتحرك كتل واحزاب سياسية نافذة منذ سقوط النظام السابق ولغاية الان الى ايجاد طرق بديلة عن العد والفرز الالكتروني لضمان فوز مرشحيها في الانتخابات البرلمانية المقرر اجراؤها في الثاني عشر من ايار المقبل.

وتمارس تلك الجهات ضغوطا على مفوضية الانتخابات لالغاء العد والفرز الالكتروني بالانتخابات المقبلة واعتماد العد والفرز اليدوي.

ويثير ذلك مخاوف شعبية من تكرار ماحدث في انتخابات عام 2014 من عمليات تزوير ومصادرة لأصوات الناخبين ،ذلك القلق والخوف لم يقف عند الأوساط الشعبية بل حتى بعض الكتل السياسية غير المتنفذة كونها تتحذر من أية عملية تعكس على حجم اصواتها في الانتخابات.

وتكشف مصادر سياسية عن عقد اجتماعات مكوكية الاسبوع الجاري جمعت قيادات كبيرة في جهات سياسية متنفذة مع شخصيات مسؤولة بمفوضية الانتخابات لالغاء العد والفرز الالكتروني الذي يمنع التلاعب في نتائج الانتخابات ويظهر النتائج بعد ساعات من اجرائها، فيما أشارت الى ان تلك الاجتماعات المتكررة افضت الى قرار العودة للعد والفرز اليدوي الذي كان معتمدا في تجارب انتخابية سابقة تمهيدا للتلاعب بالنتائج لصالح جهات سياسية بعينها”.

وأضافت تلك المصادر ان” المفوضية ستعلن قبل الانتخابات بأيام عدم قدرتها على اجراء العد والفرز الالكتروني وستعتمد الخطة “ب” والتي تعتمد العد والفرز اليدوي”.

وتابعت ان” مفوضية الانتخابات مهدت لخطوتها باعتماد الفرز والعد اليدوي بالاستعانة منذ مدة قصيرة بموظفين جدد لاتمام العد اليدوي من خلال منح مكاتبها بالمحافظات “نثريات” واجراء وتغييرات واسعة في قيادات مهمة وتدويرها.

فيما يؤكد ذلك النائب عن التحالف المدني الديمقراطي شروق العبايجي التي تحدثت لـ«الجورنال نيوز» ،عن حجم الضغوط التي تمارس على مفوضية الانتخابات والمساومات من قبل جهات سياسية متنفذه لسير المفوضية بالاتجاهات التي تخدم مصالحها الانتخابية

وأضافت العبايجي ” لا نستبعد اعلان مفوضية الانتخابات اعتمادها الفرز والعد اليدوي وترك النظام الالكتروني رغم تصويت البرلمان على اعتماد المفوضية للعد الالكتروني بالانتخابات المقبلة ولايمكنها التنازل عنه بسهولة”.

وحذرت اللجنة القانونية النيابية من قرار اتخذته المفوضية العليا المستقلة للانتخابات باعتماد الخطة “ب” بشأن عملية العد والفرز، مشيرة الى أن القرار يبعث على القلق ويثير الشكوك.

وقال عضو اللجنة حسن الشمري إن “قرار المفوضية العليا المستقلة للانتخابات باعتماد الخطة ( ب ) والتي تتضمن العدول عن جهاز تسريع نتائج العد والفرز الالكتروني واللجوء الى العد والفرز اليدوي في حالة حدوث خلل في الجهاز يبعث على القلق ويثير الشكوك”، محذرا من “وجود نية مسبقة لتخريب اجهزة تسريع نتائج العد والفرز الالكترونية”.

ولفت الى ان “اعتماد هذه الأجهزة لا يصب في مصلحة بعض الأطراف السياسية ويعيق محاولاتها لتزوير الانتخابات”، لافتا الى ان الأجهزة المذكورة قد “خضعت لعدة اختبارات وبحضور عدة جهات رسمية اثبتت خلالها كفائتها في العمل”.

وباشرت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات طباعة الاوراق الخاصة بالاقتراع النيابي التي ستحمل سمات امنية لا ترى بالعين المجردة من اجل منع اي محاولة للتزوير، في وقت، توقعت ان تصل نسبة استلام بطاقات الناخبين في محافظة نينوى الى 80 بالمئة.

مقالات ذات صله